"نفسي ألبس فستان على الركبة".. فتيات "بُصّي" في ورشة حكي لمقاومة القيود المجتمعية والسعى نحو الحرية

 

نظم مشروع "بصى"، مساء أمس الأحد، عرض حكى بالتعاون مع مؤسسة أبناء الغد "بناتى"، فى مركز دوار للفنون بوسط البلد، والعرض هو نتاج ورشة حكى وحركة لمجموعة من الفتيات من سن 16 سنة وحتى 18 سنة.

بدأ العرض بظهور 10 فتيات يرتدين الفساتين، وتتقدم كل واحدة منهن، لتعبر عن حكايتها فى جملة مختصرة ، فقالت إحدهن "عايزة أبقى مصورة" ، والأخرى "نفسى أبقى رسامة" ، "عايزة أركب عجل"، و"نفسى أكون ممثلة مشهورة."

وتابعت الأخيرة "نفسى أكون ممثلة مشهورة ولما أموت الناس تفتكرنى زى سعاد حسنى."

وقالت دينا عبد النبى ،مديرة المشروع لمصريات "مشروع بصى هو مشروع فنى، يتم من خلاله توثيق القصص اللى لها علاقة بمشاكل النوع الاجتماعى، ودا عن طريق اننا بنعمل ورش حكى بتوفر مساحة للستات والرجال فى اى مكان فى مصر وبينتج عنها عروض مسرحية."

وأكدت دينا على أن جميع العروض تقدم قصص واقعية حقيقية، موضحة "بدل اما نقول ان نسبة التحرش 99%، حد بيطلع على المسرح بيحكى عن تجربة شخصية هو مر بيها، بينقل من خلالها احساسه والتأثير عليه للناس."

وخلال العرض، وقفت أسماء لتروى حكايتها، قائلة "أنا كنت عايشة مع بابا وهو مكنش بيعاملنى كويس، فسيبت البيت، ودخلت مؤسسة حكومية وقابلت فيها مشاكل وكان فيها ضرب لكنى كملت عشان الدراسة بس، لكن جه الوقت اللى اتكلمت فيه انى يكون لينا الحرية الكاملة ومايكونش فيه ضرب."

وتابعت "بعدها جيت على مؤسسة بناتى اللى أنا عايشة فيها دلوقتى، وابتديت أعتمد على نفسى واخرج الخوف وابتدى أشارك فى أنشطة أنا بحبها، ودلوقتى أنا بشتغل وبدرس وبمشى فى الشارع وأنا مش خايفة، وأنا وواثقة من نفسى، أنا بحب الرقص لما أكون مضايقة بحاول أخرج اللى جوايا بالرقص."

والتقطت منها الحديث، إحدى الفتيات لتروى حكايتها، قائلة "أنا كنت بشتغل فى مكتبة وفى يوم حد الزعف، شغلت الراديو وكان على خبر أحداث طنطا، وقعدت أعيط وقتها، والناس قعدت تهدينى وتقولى إن اللى عمل كدا أكيد مش مسلمين، وهم مايعرفوش انى كنت مسلمة، وإن الدين مش بس صوم وصلاة وحجاب."

وشاركت روان، إحدى الفتيات، بحكايتها التى عبرت فيها عن استيائها من نظرة بعض الأشخاص في المجتمع لها، قائلة "نفسى الناس تتغير، هما ليه بيسألوا أسئلة تافهة، مرة واحنا وخارجين من المدرسة، واحد سأل مامته هم بيجيبوا أكل منين، طب وعندهم سرير بيناموا عليه ولا بيناموا على الأرض."

وتابعت" بقول على الناس اللى بتقول كدا، ربنا يشفيهم لإننا بنى أدمين وزينا زى كل الناس، وأنا بضايق لما الناس تفهم ان المؤسسة عبارة عن دار ايتام."

كما وقفت فاطمة، إحدى الفتيات، لتتحدث عن أحلامها التى تتمنى تحقيقها "أنا اسمى فاطمة وبحب الرياضة، ونفسى أخد بطولة فى كذا لعبة زى الباسكت بول، ونفسى احقق حلمى وأدخل فنون جميلة لإنى بحب الرسم والفنون" وأضافت" ومبحبش حد يعلق عليا."

واختتمت العرض بمشهد استعراضى، تتمنى فيه كل فتاة أن تحقق حلمها فى الحصول على الحرية، من خلال نظرة كل منهن للفستان الذى تريدن كل واحدة ارتداءه، "نفسى البس فستان سواريه أسود"، "نفسى ألبس فستان وعليه كوتشى"،  "نفسى ألبس فستان كت ولونه ابيض"، "نفسى ألبس فستان ويكون على الركبة".

وأشارت مديرة المشروع إلى أن ما قدمه "بصى" من عروض حكى حوالى 56 عرض داخل القاهرة وخارجها، وفى الأقاليم المختلفة، مؤكدة "كل سنة بنحاول نوصل لمحافظات جديدة، عايزين الفترة الجاية مع أخرى، زى عاملات المنازل، وزى شباب فى المناطق غير مخطط ليها والعشوائية."

وقالت هبه القلعاوى، مديرة مشروعات فى مؤسسة بناتى، عن المسرحية "هى واحدة من الورش الكتير اللى بنعملها للبنات فى المؤسسة، بالتعاون مع بصى، هم دربوهم لمدة 6 شهور على الحكى وكان العرض النهاردة."

وتابعت "بناتى هى مؤسسة لأطفال بلامأوى، من أول ما بدأنا واحنا بنحاول نحافظ على الأطفال اللى بلا مأوى فى الشارع، وبنعملهم تأهيل نفسى واجتماعى، هما عايشين فى المؤسسة ودا بيتهم."

التعليقات