الأمم المتحدة: جرائم الإبادة الجماعية التي يمارسها داعش ضد الإيزديين لا تزال مستمرة

 

بعد مرور ثلاث سنوات على قيام داعش بالهجوم على الإيزيديين في سوريا، دعا تحقيق أجرته الأمم المتحدة إلى تحقيق العدالة وتنفيذ خطط الإنقاذ المطروحة.

وقال فريق خبراء الأمم المتحدة، في بيان، بمناسبة 

الذكرى السنوية الثالثة لهجوم تنظيم داعش "إن لجنة التحقيق تدعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بجريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها داعش ضد الإيزيديين، واتخاذ خطوات لتحقيق العدالة".

ووفقا للجنة، في الساعات الأولى من يوم 3 أغسطس 2014، شن مقاتلو داعش هجوما على الأيزيديين في سنجار، وهي جماعة دينية. وخلال الأيام التالية، أعدمت الجماعة الإرهابية مئات الرجال وألقت القبض على الآلاف من النساء والأطفال، وأعلنت أنهم "كفار".

 

وفي تقرير الأمم المتحدة الصادر في يونيو 2016، وجدت اللجنة أن العديد من النساء والفتيات تم نقلهن إلى سوريا حيث تم بيعهن لمقاتلي داعش واستعبادهن جنسيا. كما تم تدريب الأطفال على الأعمال الحربية.

وقال التقرير إن "داعش" ارتكب جريمة الإبادة الجماعية سعيا إلى تدمير الإيزيديين من خلال القتل والاستعباد الجنسي والاسترقاق والتعذيب والتشريد القسري، وجميع التدابير الرامية إلى منع ولادة الأطفال الإيزيديين.

 

وقالت اللجنة إن الإبادة الجماعية مستمرة ولا تزال إلى حد كبير دون معالجة، على الرغم من التزام الدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948 بمنع الجريمة والمعاقبة عليها.

وقالت هيئة الخبراء إن "الآلاف من الرجال والأطفال الإيزيديين ما زالوا مفقودين، ولا تزال الجماعة الإرهابية تعرض حوالي 3000 امرأة وفتاة في سوريا للعنف المروع، بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب اليومي".

 

وأشارت اللجنة إلى أن بعض النساء والفتيات محتجزات في مدينة الرقة، وكشفت أنه مع تزايد حدة الهجوم على الرقة السورية، ظهرت تقارير جديدة عن بيع مقاتلي داعش النساء والفتيات الإيزيديات المستعبدات قبل محاولة الفرار من سوريا.

 

وأوصت اللجنة بأن تنظر جميع الأطراف التي تقاتل تنظيم داعش في خطط لإنقاذ الأسرى الإيزيديين، واستخدام كل ما هو ممكن لضمان حريتهم خلال العمليات العسكرية الجارية.

وقال البيان: "يجب على المجتمع الدولي أيضا أن يعترف بأن داعش يرتكب جريمة الإبادة الجماعية ضد اليزيديين"، وحث على اتخاذ إجراءات لتحقيق العدالة"، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك عرض القضايا على المحاكم الوطنية.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كلف اللجنة الدولية المستقلة -التي تتألف من الرئيس باولو سيرجيو بينهيرو وكارين كونينج أبوزيد وكارلا ديل بونتي -بالتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي وتسجيلها منذ مارس 2011 في سوريا.

 
 
التعليقات