ندوة "الدفاع عن الحريات النقابية" بدار الخدمات تناقش مشروع "قانون العمل": ضرورة ربط العلاوة بالأجر التأميني وخلق علاقة متوازنة بين جميع أطراف العملية الإنتاجية

عقدت لجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمال بالتعاون مع دار الخدمات النقابية والعمالية، أمس الجمعة، بمقر الدار بالإسكندرية ندوة حول مشروع قانون عمل يضمن حقوق العمال؛ وذلك بحضور كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورحمة رفعت المحامية ومنسقة البرامج بدار الخدمات النقابية والعمالية، وأيمن الفولي عضو المجلس الأعلى لنقابة المحامين، وبمشاركة مجموعة كبيرة من ممثلي العمال والنقابات بالإسكندرية، بالإضافة إلى ممثلي أمانات العمال بمجموعة من الأحزاب السياسية بالإسكندرية.

أدار الندوة شريف مصري نائب رئيس النقابة المستقلة للعاملين بمكتبة الإسكندرية، الذي أوضح أن هذه الندوة تأتي في إطار إيمان الحملة بضرورة عقد حوار حقيقي حول قانون العمل وغيره من القوانين، وأن هذه الندوة تمثل الحلقة الأولى من سلسلة ندوات سوف تعقدها الحملة، التي أُعلن عنها في المؤتمر الصحفي الخاص بالحملة، الذي عُقد في القاهرة بمقر دار الخدمات يوم الثلاثاء الموافق 11 أبريل 2017، ثم أُعطيت الكلمة للمتحدثين.

استعرض كمال عباس، آخر ما وصلت إليه الحملة بخصوص مشروع القانون المقدم، وأشار إلى أن الغرض من طرح أي قانون جديد هو أن يتلافى عيوب القانون السابق وأن يحقق مزيدًا من الأفضلية والحقوق العادلة لجميع الأطراف التي يطبق عليها القانون، وأن يحمي حقوق جميع الأطراف خاصة الطرف الأضعف منهم، وبالتأكيد فإن هذا الطرف الأضعف هو العمال؛ كما أكد على ضرورة إجراء حوار مجتمعي حقيقي حول مشروع القانون، يضم جميع الأطراف ومن يمثلهم بشكل حقيقي وسليم، وألا يكون حوارًا شكليًا، لا سيما فيما يخص ممثلي العمال، كما أكد على أن الحملة منفتحة تمامًا على جميع الأطراف.

وعرضت رحمة رفعت الملحوظات التي أعدتها الحملة، وأوضحت بعض المميزات وأيضًا العيوب، وركزت على المشاكل الموجودة بمشروع القانون، خاصة ما يتعلق منها بالأمان الوظيفي، خاصة ما يتعلق بمواد الفصل التعسفي والعقد محدد المدة، كما تناولت موضوع الأجور وما تحتاجه من ضبط شديد حتى نوقف الفوضى الموجودة في الأجور في مصر، كما أوضحت أنَّ هناك العديد من الأخطاء الفادحة التي اُرتكبت في المشروع ومنها أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر هو الاتحاد المعنى في تمثيل العمال في المجلس القومي للأجور وأن هذه الصياغة هي خطأ فادح يجب تصحيحه؛ كما أكدت أيضًا على ضرورة تعديل التعريف الخاص بالإضراب الوارد بمشروع القانون، وأن الحملة تتفق مع الاعتراض الذي أبداه مجلس الدولة على تعريف الإضراب.

وأكد أيمن الفولي على أن الغرض من القانون هو خلق علاقة متوازنة بين جميع أطراف العملية الإنتاجية، وذلك هو ما يفيد العملية الإنتاجية ويساعد في عملية التنمية في مصر، وقد اتفق مع الكثير من الملحوظات التي أبدتها رحمة، إلا فيما يتعلق بموضوع العلاوة حيث رأت ضرورة ربط العلاوة بالأجر التأميني لأنه الأعلى والأكثر دقة وذلك يحقق مصلحة أفضل للعمال، في حين رأى الأستاذ أيمن أن الأفضل للعمال هو ربط العلاوة بالأجر الأساسي، حيث إن الكثير من أصحاب الأعمال-بحسب رأيه- لا يقوم باحتساب الأجر التأميني بشكل سليم، وهو ما يضر في النهاية بمصلحة العامل.

ثم تناول ممثلي العمال والنقابات من الحاضرين العديد من النقاط المهمة التي يعاني منها العمال والتي يدفعون بسببها أثمانًا باهظة من كدهم وعرقهم، وتتسبب في إهدار حقوقهم نتيجة انحياز كافة القوانين لصالح الطرف الأقوى دائمًا وهو بالطبع رجال الأعمال، واتفق جميع الحاضرين مع الملحوظات التي أبدتها الحملة حول مشروع القانون وأضافوا ملحوظات أخرى مهمة عليها، وكان من بين المداخلات المهمة ما أورده النقابي حسني أحمد "نقابة الحرفيين" من ضرورة إعادة النظر في تعريف العمالة غير المنتظمة، وضرورة الاهتمام بالقطاع غير الرسمي وضبط المواد المتعلقة بهذا القطاع بناء على رؤية ومعرفة حقيقية لطبيعة هذا القطاع وما يمثله من أنشطة مختلفة، خاصة وأنه يضم عددًا كبيرًا جدًا من العمال.

وانتهت الجلسة بالتأكيد على ضرورة استمرار الحلقات النقاشية حول هذا القانون وغيره من القوانين، وضرورة فتح قنوات اتصال مع جميع الأطراف المعنية، وضرورة التواصل بن النقابات الجادة الحقيقية فيما بينها، وأيضًا التواصل مع أعضاء البرلمان ومنظمات المجتمع المدني وممثلي العمال بالأحزاب السياسية، والتأكيد على أنه لا تنمية ولا تطوير لاقتصاد بلدنا إلا بقوانين عادلة متوازنة تحمي حقوق جميع الأطراف خاصة الطرف الأضعف منهم، وأن يتم تطبيقه بشكل سليم.

 

 

 

التعليقات