رشا أحمد تكتب: عقدة شهريار

 


هذا الجذر التاريخي الضارب عمقه نحو ألفي سنة في التاريخ ضد المرأة، يعبر من خلاله (أفلاطون) قائلاً:" أشكر الإله، لأنه خلقني يونانياً لابريرباً، حراً لاعبداً، ورجلاً لا امرأة وأشكره كذلك لأنني ولدت في عهد سقراط
ويعلن أبي العلاء المعري  موقفه المضاد ونظرته الدونية من المرأة 
(أشد يديك بما أقول، فقول بعض الناس در ‏ لا تدنون من النساء، فإن غب الأري مر ‏ والباء مثل الباء، تخـ ـفض­ للدناءة تجر ‏ سل الفؤاد عن الحيا ة، فإنها شر وشر ‏
قد نلت منها ما كفا ك، فما ظفرت بما يسر ‏ صدف الطبيب عن الطعا م، وقال: مأكله يضر ‏)
منذ أيام قليلة استوقفني بوست لإعلان لشاب يريد مسكنا للإيجار يتحمل هو تكاليف المعيشة ويريد أن تشاركه السكن فتاة تقوم بما تقوم به المرأة من وظائف
توقفت طويلا عند هذه العبارة 
ماهي وظائف المرأة بنظر هذا الشاب ؟
لست أدري حقيقة نواياه لكن العجب هنا أننا مازلنا نُصر أن هناك وظائف للمرأة هل كان يقصد العشيقة أم الخادمة 
الأمر سيئ ومحبط جدا بكلتا الإجابتين 
أن يكون تفكير شاب بالقرن الواحد والعشرين يتحدث الإنجليزية ويفخر بها وإن كانت لاتخلو من الأخطاء 
أن سوق النخاسة مازال مستمرا وممتدا لهذا العصر 
أن يكرس تفكيره بأن المرأة مجرد وعاء لإفراغ شهوته 
أن يتلذذ بها ويقمعها 
إلى متى ستكون المرأة مهدرة الحقوق ومحددة الاختصاصات أما عشيقة خادمة أو زوجة بائسة يستمتع بقمعها وسلب حقوقها
عفوا عزيزي الرجل لسنا جوازيك الحسان وأنت لست شهريار الجديد
أقف عند قول سقراط ( المرأة مصدر كل شر )
وأتمعن بالجذور التاريخية لوأد المرأة وإخضاعها لسيادة الرجل 
النصوص الدينية التي بطوعها البعض للنيل من المرأة 
التشريعات القانونية المهدرة للكثير من الحقوق هل يمكن لي كامرأة كاملة الأهلية وكشريكة للرجل في صناعة القرار بظل هذه الوصاية الفكرية والمجتمعية 
هل مازلنا ندعي أننا لدينا حقوق كاملة للمرأة ونظرة إحترام كالكثير من الأمم الأخرى 
فقط ياليت !!!

 

التعليقات