جوليا ميلاد تكتب: أساقفه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 

حتى وقت قريب كان للمرأة دورا قياديا في الكنيسة، كما أنها كانت من مؤسسي الكنيسة الأولى مع الرسل ولكن ما يحدث الآن ليس مجرد تقليص لدورها، وإنما تحقير من كونها امرأة.

إن السيد المسيح جاء ناصرا للمرأة، مساويا بينها وبين الرجل، محطّما نظرة اليهود الدونية لها، المتمثلة في صلاة المتشددين منهم حين يقولون “أشكرك يا الله لأنك لم تخلقني عبدا ولا امرأة”، وقد كرمها السيد المسيح في شخص أمه السيدة العذراء مريم، وحظيت الكثيرات بنعمة الاستشهاد كالرجال وخدمن مثلهم في شتى الميادين الكنسية.
هناك بعض القضايا القديمة جدا والمتعلقة بالمرأة المسيحية لم تفصل فيها الكنيسة إلى الآن بشكل حازم، مثل قضية جواز تقدم المرأة للتناول (سر من الأسرار المقدسة وحسب نظر الكنيسة هي جسد ودم السيد المسيح) أثناء مرورها بفترة الدورة الشهرية.
ويرى الأنبا بفنتيوس، أسقف الكنيسة في منطقة سمالوط بمحافظة المنيا جنوب مصر، أنه يجوز تقدم المرأة للأسرار المقدسة خلال فترة الدورة الشهرية، لكنه عندما صرّح بذلك في كتابه “المرأة في المسيحية”، وأكد جواز تقدم المرأة الحائض للتناول وأن المسيح لم يرفض المرأة نازفة الدم، عارضه الكثيرون ومنهم الأنبا أغاثون أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمنطقة مغاغة بنفس المحافظة، واصفا هذا الأمر بـ”البدعة”

إن التقليل والتحقير مرتبط بالدولة وليس بالطائفة
فهناك اتفاق ضمني وشبه إجماع من الكنائس المصرية الثلاث، الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية، على رفض اعتلاء المرأة لمنصب ديني كقسيسة أو حتى مناقشة فكرة أن تكون كاهنة تصلي بالناس على غرار كنائس في الغرب وأخرى في الشرق.
وهذا المنصب ليس مستجدا على النساء، حيث سبق أن عهدت الكنيسة الأولى رسامة شمّاسات لمساعدة الرسل في بعض أمور الخدمة، لكن اشترطوا آنذاك أن تكون الشمّاسة عذراء أو أرملة لرجل واحد بلغت الـ60 من عمرها، وتعد القديسة فيبي من أبرز وأقدم الشمّاسات.
نعم إنها الذكورية التي تتجسد في كل رجل ذي منصب، فالأساقفة الْيَوْمَ تجاوزوا هذا وذاك وأصبحوا يتحدثون عن غطاء شعر للمرأه وما هو طول فستانها اللائق ووصل الأمر ببعض منهم إلى حرمان المرأة من التناول أو دخول الكنيسة اذا لم تلتزم بالشروط الموضوعه لها
إن هذا الموضوع وخلصه في الأديان الإبراهيمه الثلاث لا يوجد له اَي تفسير إلا أن المنطقة  التي انتشرت فيها هي مناطق بدويه تحقر من المرأه في الأساس
ولكن اذا صمتنا وكان الصمت تحت ستار الطاعه فلا تلومن إلا أنفسكن عندما يحرمون مأكلكن ومشربكن ولا تتفاجئن عندما يصدر أي أسقف مرسوم بمنعك من الخروج دون رجل من العائلة.

 

التعليقات