محسن البلاسي يكتب: هذا ما حدث

منذ ما يقارب الأسبوع

تلقيت اتصالا من معدة برنامج 90 دقيقة مع المذيع معتز الدمرداش، وطلبت منى الظهور في البرنامج، في حلقة نقاشية، حول ما حدث في الحفل الفني (مشروع ليلى).

ورؤيتي في تلقي الأمر وسبل التعامل معه وحله حلا علميا، بصفتي الشخصية ككاتب وشاعر وفنان، ولي اهتمامات بحثية في علوم الاقتصاد والاجتماع، وليس لكوني لي علاقة مباشرة مع الحدث أو علاقة مباشرة بتلك القضية.

وأكدت على ذلك

 لم أكن مهتم بالأمر فكريا من قبل، لأنني لم أكن أتصور أنه سيثير مثل هذا الاستقطاب والتشنج المجتمعي، بل وصل الأمر إلى التحريض العلني على القتل، من بعض الفئات المجتمعية وأفراد جماعات الإسلام السياسي.

كنت متابعا لما يحدث من ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الحفل، وقبل الحلقة بيومين، وأرعبتني ردود الفعل. أصبت برعب حقيقي مما وصلنا إليه، من استقطاب وتجارة أخلاقية وعنف وتحريض وتربص دون الوقوف لحظة، للوصول لحلول علمية لمثل هذه المشكلات المجتمعية، التي تصل في حال تطورها إلى درجة العنصرية البيولوجية، والتكفير الديني وما إلى ذلك.

المهم علمت قبل البرنامج بساعة أن المحامي أحمد مهران سيكون ضيف الحلقة أيضا بصفته المحامي المتقدم ببلاغ ضد الشباب الذي رفع علم الرينبو في الحفل.

وأبلغوني أيضا أن هناك ضيفة أخرى، لا أتذكر اسمها الآن، وهي متخصصة في العلاقات الإنسانية واتضح بعد ذلك أن كل ما تقوله هذه السيدة على المستوى الطبي العلمي بمثابة خطأ فج.

ليس هذا موضوعنا لكنني ترددت في الذهاب، حين علمت بالصفة العملية للضيوف، لأن نقاش كهذا يجب أن تكون أطرافه على الأقل، أساتذة متخصصين في علوم الاجتماع. ذهبت، ومن أول لحظة في البرنامج عرفت نفسي وأكدت على صفتي وأنني لست مثلى الجنس، وأكدت أنني هنا لنقاش حل موضوعي.

فوجئت في أول كلمة من الضيف المحامي أحمد مهران بسيل من الاتهامات الغريبة والإهانات الوضيعة، حول مظهري الشخصي، قبل أن أتكلم حتى، سب وتخوين واتهامات بأنني مثلي وما إلى ذلك.

وتم التعامل معي وكأن لي علاقة مباشرة بالأمر، وتصدير ذلك للمشاهدين، ساعد على ذلك المذيع والضيفة الأخرى، واستمروا خلال الحلقة في إهانتي وتوجيه الاتهامات الكاذبة لي وهو ما صدمني، وسارت الحلقة وتوالت المهازل، بل وصل الأمر إلى تحريض المتصلين كي يفهموا كلامي بشكل خاطئ.

ذهبت خوفا على مجتمعي الذي تفشى فيه العنف

ذهبت للنقاش حول التعامل مع مثل هذه الظواهر آملا بمناقشة القضية علميا واجتماعيا وإنسانيا، وخرجت من الحلقة، خائن ومحرض على الشذوذ ومخرب، بسبب المذيع والضيوف، بعدها فوجئت بتحريض وأكاذيب تخوض في عرض عائلتي منشورة على صفحات التواصل الاجتماعي وبعض الصحف قد نقلت هذه الأكاذيب دون اللجوء لأي مصادر سوى صفحات تنشر أكاذيب حمقاء وخطيرة.

حتى ابني الرضيع لم يسلم من هذه الأكاذيب والوقاحات.

ومازالت الأكاذيب تتشر من صحفيين وصحف ليس لهم علاقة بالمهنية ولا الموضوعية، ولا بأي أخلاقيات إنسانية.

لن اتحدث أكثر من هذا، فبشاعة ما تم تجاهي مطروحة ويمكن للجميع تأملها ببساطة.

التعليقات