هاني لطفي يكتب: اليوم العالمي للقضاء علي العنف ضد المرأة!؟

 

أقل من أسبوع سوف تهل علينا الذكري الثامنة عشر لليوم العالمي للقضاء علي العنف ضد المرأة، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1999 بناءً علي القرار 54/134 والذي نص علي أن 25 نوفمبر من كل عام، هو اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.

في هذا اليوم دعت الأمم المتحدة الحكومات علي مستوي العالم والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، لتنظيم نشاطات ترفع من وعي الناس بمدى حجم المشكلات الواقعة علي النساء في هذه الاحتفالية الدولية. وأكدت فيه أن النساء حول العالم عرضة للاغتصاب، العنف المنزلي وختان الإناث وأشكال أخرى كثيرة ومتعددة للعنف.

ويأتي بعده حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد الإناث علي مستوي العالم، وهذه الحملة تهدف إلي حشد الناس في الأماكن العامة وتوعيتهم بخطورة هذا الأمر، لينتبه فيهم العالم أكثر إلي حجم الظلم والتمييز الذي يقع علي المرأة والذي يعتبر انتهاكاً لحقوق الإنسان، ويؤدي إلي إعاقة تقدمها في العديد من المجالات، كما يتشاركن فيه النساء بنسب مختلفة ومتفاوتة علي صعيد كل الدول المتحضرة قبل الدول المتخلفة.

وعلي الرغم من كل الجهود التي تبُذل ربما لأكثر من بداية الإعلان عن اليوم العالمي، لم يستطع العالم التخلص من وباء التمييز ضد المرأة، وحالياً تعاني أكثر من 70 في المائة من نساء العالم من العنف في حياتهن، المرأة التي تعول أسرة بمفردها من بين كل ثلاث أسر، كما تشير الإحصائيات وتؤكد أيضاً أنها تمثل نصف المجتمع، فأين ضمير النصف الأخر لإنصافها ورفع هذا الظلم والتمييز والقضاء علي العنف الذي لم ينته إلي الآن.

فهل يحين الوقت ويفرز المجتمع العالمي رجالاً متحضِرون وعقلاء يُدركون أن النساء تستحقُ وأن رسالتُها عظيمة وتأثيرُها علي البشرية كلها أعظم بكثير مما يظنون، ومكانتُها الحقيقية أن تضع علي رأس الكبير الذي ساعدته والصغير الذي ربته، وبدونِها ما كانوا يوماً صُناع قرار في الحياة، نريدُ أن يعمل العالم بجدِ علي تنفيذ اتفاقية القضاء علي كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وعلي إنِهاء العنف والقضاء عليه وتكريمُها علي أدوارُها العديدة التي لا تنتهي في بناء المجتمعات وتربية أجياله، نريد عقلاء يفكرون في الأمر ويتصدرون له، وإلي أن يحدث ذلك فإنا منتظرون.

التعليقات