شريف عبد الظاهر يكتب: ماذا حدث في المطرية.. كوميديا أم دراما هزلية؟

 

حالة من الحزن الشديد انتابتني بعد مشاهد صورة تمثال رمسيس الثاني المنتشل من أرض المطرية بالقاهرة، وتابعت رددود البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ إثر اكتشاف تمثال للملك، وانتشرت الأكاذيب والأخبار حول تخريب هذا الأثر، ومعاملته باستخفاف. خاصة وأن المعالم الأثرية المصرية تعرضت  للكثير من التشويه المتعمد عبر التاريخ، سواء بالإهمال والفساد، أو بغض البصر عن أهمية تلك الأماكن وتوفير الحماية  الأمنية والفنية لها، وهذا التشوية في الواقع لم يبدأ في العصر الحديث فقط، فالآثار المصرية منذ زمن بعيد تتلقى الصفعات.

وعلى الرغم من محاولات الحكومة المصرية، المستمرة لترميم التشوه الذي حل بالآثار المصرية في أزمنة قديمة، إلا أن عمليات الترميم التي ترعاها وزارة الآثار في مصر، يتخللها التخريب على أيادي القائمين على عملية الترميم، غير المؤهلين لهذا العمل الدقيق، في نظر العديد من المراقبين.

 

من حق الرأي العام المصري أن يفزع ويهلع وهو يري بلدوزر يحمل رأس تمثال الملك رمسيس الثاني! البلدوزر يتعامل عاده مع الهدم والردم، وحينما يقف فوق رمسيس في أرض المطرية، من حقنا أن نقلق ونندهش، ربما لسنا خبراء أثار لذلك حينما تري بلدورز في موقع أثري يحاول إخراج تمثال محطم غارق في الطين، فمن طبيعي أن نلطم، وأن يصيبنا حسرة وألم ونحن نري تمثال العظيم يخرج وسط الطيين ! 

التعليقات