ماريان حنا تكتب: ما بين الثقة و الغرور.. هل سقط يوسف الشريف؟

 

 

#كفر_دلهاب.. أكثر الأعمال التي حظت باهتمام السوشيال ميديا لدرجة جعلت البعض يصدر أغاني وكوميكس للسخرية منه، الأمر الذي اثبت ارتفاع نسبة مشاهدة العمل خصوصا بالنسبة للشباب. كفر دلهاب بالنسبة لبعض الإحصائيات هو ثاني عمل في رمضان بالنسبة لنسبة المشاهدة علي اليوتيوب. وهو من أكثر الأعمال المثيرة للجدل للفنان يوسف الشريف الذي اعتاد علي مدار سنوات منذ 2012 تقديم أعمال بطبعها مثيرة للجدل وعلي غير توقعات المشاهدين مثل القيصر... اسم مؤقت... رقم مجهول.... لعبة ابليس.... الصياد... ومؤخرا كفر دلهاب.

يري البعض أنه بتقديم هذا العمل فله بعض الإسقاطات السياسية غير القليلة التي تخفي داخل قصة الكفر الذي يعزل عن العالم تحت مسمي لعنة فتاة قتيلة تبحث عن العدل ممن قتلوها في وقت يظهر طبيب في القرية ويبدأ في البحث عن الحقيقة والعدالة .... ومع الوقت تبرز جرائم أخري وتتداخل الأحداث حتي نكتشف أن الطبيب سعد هو المحرك الرئيسي لها ليثبت حقه ف الميراث ويثبت جريمة قتل والده ووالدته علي يد عمه وزوجة أبيه التي أصبحت زوجة عمه.

تشابك الأحداث بتلك الطريقة مع استمرار تغيير دفة الأحداث ليس أسلوبا جديدا في أعمال يوسف الشريف الذي اعتاد علي توجيه المشاهد في اتجاه وأخذ الأحداث لمنحني آخر تماما .... الأمر الذي اجاده بشده تلك المرة باشتراكه مع عمرو سمير عاطف في كتابة عمل تستمر احداثه في التغيير كل حلقة مما زاد من تشويق المشاهد لمعرفة النهاية.

كفر دلهاب علي الرغم كونه مصنف رعب إلا أنه غير مرعب اطلاقا، ولم يعب العمل نظرا لكشفه في وسط الاحداث تلاعب الطبيب بالناس والهلاوس إلا أنه أيضا جعل أول الحلقات باردة وغير مشوقة اطلاقا.... كذلك استخدام المخرج أحمد نادر جلال لاعادة بعض المشاهد بطريقة مبالغ فيها جعل العمل ككل يتأثر فالحلقة زمنها لا يتعدي الخمس وعشرون دقيقة ومع ذلك معظمها مشاهد معادة ليوم مقتل ام سعد او محاكمتها او هروبه او مشهدهما أما باب بيتهما، الأمر الذي يجعل تقييم العمل لا يتعدي 7/10 .

أحمد سعيد عبد الغني ومحمد رياض فنانان لا يستهان بهما واستخدامهما لموازنة الأحداث أمام يوسف الشريف هو أمر يحسب للعمل وبالأخص أنه ليس التعاون الأول بين يوسف الشريف وأحمد سعيد عبد الغني، ما جعل بينهما كيميا خاصة لطيفة في المشاهد التي جمعتهما .... أما الفنان محمد رياض الذي لم يتحتاج لبذل الكثير من الجهد ليتألق بشدة خصوصا في النصف الاخر من العمل حين يتألق بدور الشرير المغلف تحت شخصية محترمة وموثوق بها.

طلبة .. هي شخصية أجادها بشدة الصاعد محمود حجازي الذي بالفعل يستطيع موازنة أي عمل أمام الكثير من النجوم. فطلبة الضعيف الساذج في أول الحلقات استطاع أن يبرز شخصيته أمام سعد الطبيب.. كذلك استطاع مواجهة بهاء الدين والقيام بمشهد قوي ويحسب له في اداؤه. كذلك استطاع أخذ دفة العمل وتحويل الأحداث بقوة .... فحجازي يستطيع أن يكون الجوكر لأي عمل مهما كانت صعوبته.

علي الرغم من إعجابي ومتابعتي لأعمال يوسف الشريف إلا أن كفر دلهاب يعتبر بسيطا أمام تصاعد قوة أعماله منذ خمسة أعوام... فهو اعتمد علي بساطة الديكور والجو العام الثابت في منطقة واحدة الا انه لم يوفق في الملابس وبعض الاخطاء الحوارية التي تجعل العمل غير متناسق رغم تنويه القائمين عليه أنه في الزمكان.

 

التعليقات