هاني أبو القمصان يكتب: قرار الدول العربية.. خطوة جادة علي الطريق الصحيح

 

 

في هذا العام الذي تضغط أحداثه علينا من كل اتجاه لتزيد معاناة المصريين أكثر، لاسيما الحالة الاقتصادية والغلاء الذي يفترس نقودنا ويحطم معنوياتُنا يومياً، وعلي الرغم من ذلك جاء قرار قطع العلاقات مع دولة قطر( إمارة السوء والشر)، هذا القرار استيقظ عليه المصريين واستقبلوه بترحاب شديد وتفاءل وراحة بالغة، مما أدي إلي رفع معنوياتنا جميعا وتجديد الأمل، والشعور أننا نعيُش الآن في مرحلة وسوف نعبر منها بإذن الله إلي حياة أفضل، ولاسيما أيضاً أنه قرار تضامن فيه مصر والسعودية والإمارات والبحرين، ما اعتبرناه قرار هام جداً وخطوة جادة علي الطريق الصحيح.

كما اعتبرنا القرار بمثابة مرحلة جديدة في التاريخ المعاصر للدول العربية، وهو بداية اتفاق واضح وعزيمة مختلفة، لم تحدث منذ حرب 73 من قادة الدول العربية، وبالتالي سوف ننتظر في الأيام القادمة مزيد من الاتفاق بين الأشقاء العرب نحو تحسين مصير الأمة العربية، لتفيق مما هي فيه وتعُبر هذه الكبوة التي عاشت الدول فيها لسنوات طويلة، وهذا الشعور ما أكدته الأيام القليلة الماضية بعد صدور هذا القرار، حيث سرعان ما انضمت دول عربية أخري بلغت اثني عشر دولة حتي الآن، قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع إمارة الإرهاب قطر.

وتم غلق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور فى الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية لها، كما علقت بعض البنوك المعاملات التجارية مع نظيراتها القطرية، وباتحاد الدول العربية وتنفيذ هذا القرار سوف يعمل علي عزل دولة قطر ويؤدي إلي بداية نهاية الأعمال الإرهاب، والقضاء علي الجماعات المتطرفة التي تؤويها إمارة الشر، وفي الوقت ذاته هو بداية إلي وحدة الصف العربي الذي طالما نادت به الشعوب العربية إلي قاداتُها دوماً.

وعللت الدول العربية أن السبب وراء اتخاذ هذا القرار يرجع إلي الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي للدول العربية، والتحريض للخروج على الأنظمة الحاكمة والمساس بسيادتها، وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، وينالون من وحدة الوطن العربي في الداخل والخارج والدعم المتواصل إلي جماعة الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات بشكل مستمر، واستخدام وسائل إعلامها التي تسعى إلى تأجيج الفتنة وانتشار الأفكار التكفيرية والأعمال الإجرامية والإرهابية في داخل الدول العربية.. اسأل الله العلي القدير التوفيق لقادة الدول العربية ومنحهم مزيد من الاتفاق وأن يجعل قوتهم في وحدتهم.

التعليقات