محمد هلال يكتب: من يونيو إلى رمضان صور متعددة للنكسة

 

السنة دي أول سنة أكون حاسس بدرجة المرارة دي في ذكرى هزيمة يونيو 67. مرارة الهزيمة مش نابعة من خسارتنا المشينة في معركة حربية قصاد عدو خارجي، إسرائيل.

 المرارة اللي حاسس بيها سببها إدراكي لمدى هزيمتنا حضاريا، قصاد نفسنا وقصاد العالم. هزيمة داخلية مريرة لسه عايشينها لغاية النهاردة.

محاولات الحداثة اللي مشينا فيها من بدايات القرن 19 واللي استمرت بعيوب ومميزات داخلية لغاية انقلاب 52 تم اجهاضها تماما في 67. 

                                             
5 يونيو كان المفروض يكون يوم فارق في تاريخنا، يوم نعلن فيه انهزامنا ونبدأ عملية تحرير حقيقية للإنسان  العربي قبل ما نبدأ في تحرير الأراضي العربية.

 

خمسين سنة عدت على الهزيمة العسكرية، خمسين سنة هزيمتنا الحضارية بتزيد يوم عن يوم. بعد خمسين سنة من 67 حال المجتمعات العربية أكتر بؤسا من يوم هزيمة 5 يونيو.

 

اتمنى اننا كمجتمعات عربية نبدأ عملية تحرير حقيقية، تحرير للإنسان العربي في ضوء كونه جزء من المجتمع الإنساني. ونخلق واقع جديد لينا نعيش فيه بحرية وكرامة إنسانية.

التعليقات