انتصار السعيد تكتب: حقيقة ثابتة..سند المرأة عملها وراتبها الشهري

 

ليلى .. زوجة شابة عمرها 20 سنة، أم لطفلة عمرها 10 شهور وحامل فى 4 شهور، تزوجت بعد نهاية السنة الثانية لها بالكلية، من سنتين بعد ما تقدم شاب لخطبتها، ورزقها الله منه بطفلة عمرها 10 شهور، قضت ليلى بمنزل زوجها 18 شهرا، كانت أغلبها إهانة وضرب من أمه وشقيقتيه، وتعمد والدة الزوج إهانتها، لرغبتها في عدم ذهابها إلي الكلية، وأن تجلس بالمنزل .. زوجها قام بضربها بعد ساعات من ولادتها وقام بنهرها لأنها أنجبت بنتا، وقامت أمها بإنقاذها من يده، ثم قامت بتحرير محضر ضده، وبعدها بفترة عاد مع أقاربه للمطالبة بالصلح، وأقنعت ابنتها بالعودة لكي تعيش وتربي ابنتها خاصة أنهم في الأرياف، وعادت وعاشت وتحملت الحياة .. لكن والدة الزوج ظلت تترصد لها وتختلق المشكلات وتحرض زوجها ضدها لضربها، وكانت دائما تقف لها في الصباح الباكر أمام شقتها، وترفض أن تذهب إلي جامعتها قبل غسيل المواعين .. ولما كانت ليلى تطالبها بالسماح لها بالذهاب حتى لا تتأخر على الأتوبيس الذي ينقل طلاب القرية إلي الجامعة بالمجان، كانت ترفض وطول الوقت كان زوجها بيقوم بالتشاجر معها بتحريض من امه لعدم حصوله على شهادة سوى الإعدادية لغاية ما قام بشنقها وهى جالسة في مكانها أثناء خناقة بينهم وحاليا هو محتجز على ذمة القضية التي نقوم فيها بحق الدفاع القانوني عن المجنى عليها.

سلمى .. زوجة شابة عمرها 22 سنة وأم لطفلين، تزوجت وعمرها 18 سنة بعد حصولها على دبلوم صنايع-قسم تطريز.. رفضت دخول الجامعة وفضلت الزواج رغم أن مجموعها في الدبلوم كان يسمح لها بدخول كلية الفنون التطبيقية .. مقيمة في بيت مملوك لأهل زوجها، من أول أسبوع في جوازها وهى بتنضرب من جوزها ومخبية على أهلها عشان فاكره إنها بالشكل ده تبقى بتحافظ على بيتها .. اغلب مشاكلها مع زوجها بسبب اعتراض أهله على ملابسها وماكياجها على الرغم من أنها محجبة ولا تكاد تضع ماكياج أساسا، علاوة على إلزامها بأخذ الإذن من والدته في حالة خروجها من المنزل لأي سبب .. لغاية ما في يوم وأثناء خناقة مع زوجها والده تدخل وضربها ونتيجة للعلقة اللي أخدتها سلمى أخدت 6 غرز في راسها وقدمها غير الكدمات اللي كانت في جسمها ..  قمنا بمساعدتها قانونيا وحصلنا على حكم لصالحها بحبس كل من الأب والزوج ثلاثة أشهر مع تغريمهم قرش صاغ واحد على سبيل التعويض.

إيمان زوجة شابة عمرها24  سنة وأم لطفلتين بتحكى:

" لما اتجوزت كان عمري 18 سنة..  كان زوجي بيضربنى من أول أسبوع في الزواج ويقولي يا باردة.. مرة ضربني بتوكة الحزام على جسمي وشوهني، وكان بيروح لأخويا يشتكي له مني يقوله تعالى شوف أختك الباردة، فجه اخويا ضربني بسلك الكهربا ولما خلفت بنتي الأولى منه رفض الاعتراف بيها وقال عندي منهم كتير".. أنا مش باعرف اقرأ ولا اكتب، وجوزى متجوز قبلي وأكبر منى ب 20 سنة، أمي قالت لي الراجل ما يعيبوش غير جيبه، هو مخلف 3 بنات من مراته الاولانية، اتجوزنى عشان يجيب الولد لكن أنا كمان خلفت بنتين رفض الاعتراف بأبوته ليهم، ومؤسسة القاهرة للتنمية والقانون كسبت لي حكمين بإثبات نسب البنات لأبوهم ودلوقتى أنا رافعة قضية طلاق للضرر.

باختصار هذه ثلاث قصص لثلاث نساء في مقتبل العمر منهن من فقدت حياتها بسبب العنف الجسدي الذي تعرضت له من قبل الزوج وأهله، ومن كادت أن تفقد حياتها أيضا، ومن تعرضت للعنف الجنسي بالإضافة إلى رفض زوجها إثبات نسب البنات له، والعامل المشترك بينهن جميعا هو الزواج المبكر في بيئة ضاغطة للنساء ومليئة بالتحديات اليومية التي تشكل بالنسبة لهن معاناة يومية اسمها احترام العادات والتقاليد مهما كانت ساحقة لهن وضاغطة لأرواحهن.

عزيزتي الفتاة المقبلة على الزواج .. من غير فلسفة.. شهادتك في يدك اليمنى خير لكى من خاتم للزواج في يدك اليسرى، من الوارد جدا أن يكون سببا في تعاستك .. اعلمي جيدا أن الزواج يعني المشاركة والتعاون، ولا يعني التبعية أو العبودية والدونية، فعلى العكس إطلاقاً، الزواج الناجح هو الذي يُبنى على التكامل بين الرجل والمرأة، فكلاهما يكمل الآخر، لذا لابد أن تكون للزوجة شخصية مستقلة عن زوجها، محظوظة تلك الناجحة المستقلة التي تؤمن بأنها كاملة وليست ناقصة إن لم تكن تابعة لـ احد .. كونى امرأة حرة بأفكارها وطموحاتها وأهدافها في الحياة واصنعِي خياراتك في الحياة بنفسك ..لا تتعجلي عريسا يبالغ في شرقيته .. ولا تجعلي اقصى أمنياتك في الحياة هو تفكيرك فيما ستطبخين على الغداء وأخيرا أرجو أن تعلمي جيدا أن الزواج ليس مصباح علاء الدين .. فشهادتك وعملك هم من سيحققون كل أحلامك. كونى حرة.. كونى مستقلة.

ملحوظة: جميع الأسماء الواردة فى المقال مستعارة وغير حقيقية

التعليقات