إسلام عشري يكتب: ثعلب بري وحيد

كان واقفا، وحيدا لجوار خزان المياه. الأرض تنشع بالمياه، وهنالك فتاتان تعبران الأنابيب المكومة على الرطش الجاف. مشوحا ذيله الزغب، ووقف كأنه قبالة عامود وحيد، وتبول.
بالشهقة الملكومة صعدت الفتاة العربة وقالت لصاحبتها وهي تهدر أن تصعد. الجرار الساكن التهم الأنابيب بعبه الساكن، الريح تشنف أذني، بينما هو بدا خفيفا كأنما أفرغ حملا رازحا.
في طريقه الحجري أطلق صرخة، ارتدت عن جسدي، وقرعت بالحوائط الأربع. البنتان صرختا بنفس واحد " الأمتعة " أنزلت أحداهن قدمها من العربة وهي تشخط "يالا " وضعها الحارس بمؤخرة العربة وهو يتنهد.
كان بحر الطريق قد انقسم بعد حمل المواسير للجرار إلى حفر تصلح لوجر له، واختفى الثعلب عن عيني .
غبت قليلا، كان أخي يزعق، من حقه أن يفعل طالما هو ببيته " الأكل هيبرد " دخلت غرفته، وفتحت اللاب، وانتظرت أمام الوهج المنبعث من شاشته، وجدت أخي تلمع صورته بالخلفية بصلعته اللامعة.
منذ عشر سنوات، أو اثنتي عشرة سنة بدأ يعولني، أعطاني شيكي الشهري بجيب ملابسي أمام زوجته. وأنا لا أملك سوى التأتأة.بعدها شكرته.
كنت قد فتحت دكانا لبيع الألبان، لكن لأن العنوان يصعب على البقر الوصول إليه، لم يستمر طويلا، كان في مكان سيء وردئ، وراء مقهى لا تقدم إلا الشيشة القص والكوكاكولا. تجرعت حسرتي بداخلي.
فرّيت البوستات المعادة، نفس الملل، وضعت يدي على جيبي لأتأكد من موضع الفلوس، كان مكببا، سيكون مبلغا كافيا لإعالتي لآخر الشهر. لدي مناسبة تستوجب هدية وجدت حقيبة جلدية ولكنها ستأخذ مرتبا مثلا لأخي. فتحت صفحة واحدة كنت أعرفها، معدتي تنغص علي، أطلقت ريحا بعدما تأكدت من خلاء الغرفة.
أخي دخل ، ومعه صنية الأكل " إنت إزاي بتخدم نفسك؟"
قلت: في مشكلة؟
ضحك وقال " لا يا سيدي "
فتحت بروفايلها، لم تنجب بعد، كنا سننجب طفلا برتقالي، أو أشقر الشعر، المهم أنه ملون.رفعت صورة منذ شهرين لجاموس بري، وضبعة وضبع بالطبع. أخرجت عضوي، استمنيت،انطفأت جذوة الشهوة، وضعت عضوي جانبا. المغض يزدرد أمعائي.
منذ شهر لا أكثر ذهبت للمستشفي، وأعطيتهم اسم أخي وعنوانه،كنت لمفردي نظر لي الطبيب من تحت النظارة باحتقار، أبتلعت نظرته بريقي، بعدها أصبحت أنا وهو مثل السمن والعسل، تكلمنا معا عن رغباتنا كاملة، وأعانني في المبيت، لم أخبر أحدا بذلك..
المغص يستمر في اللوي، تركت اللاب دون أن ينطفأ ودخلت الحمام، ونظرت لخلف المرآة ، كان واضحا.. زغب طفر أعلى مؤخرتي، كان مقدمة ذيل بادئ في التكون.

التعليقات