هاني ابو القمصان يكتب: الساحل الشمالي بين قناديل البحر وغلاء البنزين!

 

 

العيد فرحة وأجمل فرحة تجمع شمل قريب وبعيد سعدنا بيها بيخليها ذكري جميلة لبعد العيد، هذا ما كنا نعيشه دوماً في السابق والواقع كانت تبهُجنا بصوتها صفاء أبوالسعود فندرك أننا بدأنا نعيش فرحة أيام العيد، وهي تغني هذه الأغنية بصوتها الجميل لجيلاً بعد جيل فيبدأ استمتاعُ المصريين بعيدهم وقضاء أحلي أوقاتِهم كعادتِهم.

غير أننا آسِفنا كثيراً للفنانة صفاء أبوالسعود هذا العيد ولما تغنت به، لأننا سمِعنا أغنيتُها الأشهر والأجمل مع حلول أيام العيد المبارك، والذي كان كريماً معنا حيث بدأت أيامه مع أولي أيام الأسبوع العملية، فلم يهدر علينا الإجازة الرسمية، مما دعي كثيراً من المصريين انتهاز هذه الفرصة العظيمة والإجازة الطويلة، لقضاء وقت ممتع في أجواء الساحل الشمالي للاستماع بالشاطئ الجميل والذي يعد الأهدأ كثيراً من شاطئ الإسكندرية، الذي لا يظهر منه إلا رؤوس بشرية متلاحمة مع بعضها وهي تتهادي مع الأمواج المتصارعة، ولا يمكن لبشر يطالع المنظر من قرب التفرقة بين هؤلاء المصطافين ما إذا كانوا رجالا أم نساء، شبابا أو شابات.

وما إن وصل كثيراً من المصريين الساحل حتي كانت المفاجأة غير السارة، والتي عكرت صفوا الراغبين في الاستمتاع بالشاطئ الكبير الجميل، وحرمانهم من الاقتراب من الشواطئ كلها لجميع القرى الممتدة علي طول الساحل، لكثرة وانتشار قناديل البحر بشكل غير مسبوق وأحجاماً كبيرة، لم يرها المصطافون من قبل وعللت وفسرت ووزارة البيئة أن السبب في انتشار القناديل يرجع إلي أن الشواطئ والمياه البحرية امتلأت بالمخلفات البلاستيكية التي خدعت السلاحف البحرية آكلة قناديل البحر فأكلت السلاحف هذه الأكياس واختنقت وماتت بينما عاشت القناديل وانتشرت.

يا وزارة أفسدت علينا الاستماع بشواطئنا أين دوركم ومقاومتكم للقناديل، وقبل أن ننهي الإجازة السعيدة، طالعتنا الأخبار في مفاجأة تكتيكية واختيار الوقت غير المناسب لهذا الإجراء، بقرار زيادة أسعار المواد البترولية، لتفسد علي المصريين عيدهم وتنكد عليهم ، وكأنها تذكرنا بأمريكا يوم أن قررت إعدام الرئيس صدام حسين أو أيام عيد الأضحى، لتفسد علي الشرق الأوسط كله عيدهم.

يا حكومة اخترناها بمحض إرادتنا وتوسمنا فيها راحة المواطن الذي يعاني أكثر منذ قيام الثورة رفقاً بنا، هتعملي فينا أية تاني فقد بلغت القُلوبُ الحناجِر، ويا برطمان اللفت المخلل أنتم معانا ولا علينا، يا ناس حرمتونا من سعدنا بيها، نشتكيكم كلكم إلي الله، ولله الأمر كله من قبل ومن بعد.

التعليقات