هادية عبدالفتاح تكتب: عواد باع أرضنا

 

 

أنت طبعا قلقان و مش جيلك نوم يا عواد!

رد: عواد مين يا عم أنت مش عارفنى أنا إسمى صابر

قاله: أنا اللى صابر لكن أنت بقيت عواد

رد: تانى هتقولى عواد

قاله: تانى وتالت وعاشر كمان عشان أنت مش عارف الحكاية، زمان فى الأذاعه كان فى تمثيليه كان فيها راجل اسمه عواد باع أرضه  فكل يوم العيال يهللوا وراه و يزفوه و يقولوا عواد باع أرضه يا ولاد شوفوا طولوا وعرضوه يا ولاد بهدلوه، مع أن الأرض كانت أرضه ملكه، فما بالك بقي باللى عايز يبيع وطنه ده هيزفوه أزاى!!

رد: إنت أكيد من المعارضه؟ و معملتش التوكيل؟

قاله: مش أنا بس اللى معملتش التوكيل، ده أجيال كتير منهم حسن إبنى اللى استشهد فى حرب73 وضحى بنفسه عشان نعيش أنا وأنت أحرار، مكنش يعرف أبدا أنه هيجى زمن عواد و يتباع فيه الوطن و دم الشهيد

 

"مشهد بين عبد المنعم مدبولى و هانى رمزى فى ( فيلم عايز حقى)

صوت تصفيق عالى يرج جميع  الصالة ودموع فى عيون المشاهدين وأصوات تقول تحيا مصر، فى هذه اللحظة منذ أربعة عشر عاما كانت أثناء مشاهدتى لفيلم (عايز حقي) فى إحدى السينمات. الفيلم الذى يعد من الأفلام الكوميدية ولكنى وقتها  لم أكن أدرك لماذا تأثر المشاهدون بهذا المشهد وعند خروجى من السينما كنت مهتمه بالنقاش الذى دار بين أقاربي حول الفيلم وعن حديثهم الذى كان مفعم بالحيوية وهم يتكلمون عن معنى الوطن ودم الشهداء وفلسطين وطابا وسيناء.

وقاطعتهم بسؤالى من عواد؟ ولماذا زفه الأولاد عندما باع أرضه فهى ملكه وهو حر أن يتصرف كيف يشاء فى أملاكه؟ فرد أحد أقاربي وقال إن أرضك هى وطنك وعرضك وأرضك كأنها أحد أولادك  فهل تبيعى وطنك؟ فهل تبيعى أحد أولادك؟ فرديت بعفويه لا مستحيل.

فاسترسل فى حديثه بعزة وفخر وقال أنا شاركت فى حرب 73 لكى أدافع عن أرض مصر الذى تم احتلالها وأرض سيناء سال عليها دماء المصريين كى نستردها وغنى لنا سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم فى عيد.

شعرت وقتها بالفخر وكانت الدفعة الأولى لى لكى أهتم بقراءة التاريخ ومعرفه الكثير عن حرب56 و 67 و 73 وعن سيناء وعن أبطال ضحوا بأرواحهم فداء لوطننا الغالى مصر وعلى مدار ما مضى من سنين.

لم أتخيل أبدا أن يأتى اليوم الذى تباع فيها أرض مصر فلم أتخيل أن الاحتلال الذى قاومه المصريين بدمائهم سيأتى اليوم الذى يبيعون في أرضهم دون حرب دون دماء وبكل عار ودناءة.

ولم أتخيل أيضًا أن المشهد الذى شاهدته فى فيلم (عايز حقى) سيحدث فى الواقع وسيأتى لنا عواد لكى يبيع الأرض ولكن عواد هذا العصر لا يبيع أرضه، إنما يبيع أرضنا.

يفرط فى جزيرتي تيران وصنافير من خلال صفقة بيع  مع السعودية "اتفاقيه العار" وتستميت الحكومة وأذرع النظام فى الترويج لأن الجزيرتين سعودتين.

و يتم اعتقال الرافضين لبيع الجزيرتين ويتم حجب المواقع الصحفية التى تنشر ما يثبت أن الجزر مصرية ويتم اتهام  كل من يقول أن الجزر مصرية بالخيانة.

هل الخيانة هى رفض التفريط فى أرض مصر أم بيع أرض مصر؟ 

أتخيل حاليا المشهد الذى لا أعرف هل سيكون النهاية أم البداية:

أثناء تنكيس علم مصر و رفع علم السعودية على جزيرتي تيران وصنافير.

سوف تهتز الأرض بغضب وقهر الشهداء الذين سالت دمائهم على هذه الأرض المصرية وتهتز بدموع أهالى الشهداء

تهتز بدموع المعتقلين فى السجون الذن رفضوا بيع الأرض

تهتز بدموع وقهر قلب كل مصرى شريف يرفض بيع أرض وطنه

تهتز ليقيننا جميعا أننا عاجزين وأننا تركنا عواد يبيع أرضنا.

التعليقات