أحمد سمير يكتب: دماء العرب ليست دليل عذرية

ما زلت أتذكر هذا المشهد الإباحي جدا الذي جمع العرب بالرئيس الأمريكي ترامب فيما سماه العرب القمة الأمريكية الإسلامية، فهي أيادي تتوضأ بالمال والسلطة لتعبث بمؤخرة الشعوب وتصلي في محراب واشنطن تتصدق فيها بمليارات الدولارات طمعاً في قواد أمريكي يحميها ويرعى قذائفها في اليمن وسوريا والعراق بدعوى محاربة الطموح الإيراني.

ونحن نراهم علي الجانب الأخر من الطموح الإسرائيلي  منسجمين جدا  وصامتين جدا أمام قرار القدس الذي كشف مزيدا من آهات العرب المحرمة خلف أبواب الحكم.

قراراً اتخذه ترامب الذي وإن كان يحمي العاهرة فهو في قرارة نفسه يحتقرها ويميل لغرس ألف سيف وسيف في أراضيها.. ساعة عربية متوقفة لا تتذكر من تاريخها سوى الجلباب واللحية وعدم جواز الخروج على الحاكم.. دعابة عربية أضحكت الغرب وأبكت المسلمين.. أبكتهم تحت قصف، فيه القاتل والمقتول عرب، والقذيفة أجنبية الصنع.. والذاكرة العربية أصغر من صدام العراق وقذافي ليبيا ومبارك مصر وصالح اليمن فنحن لا نتعظ من الكراسي التي تأكل الملوك.. دعنا من التفاصيل فالكل فيها مدان حكام ومحكومين ولنقف هنا على العناوين.

 حزب الله إيران.. داعش السعودية.. جبهة النصرة.. أنصار بيت المقدس.. عاصفة الحزم.. الإخوان المسلمين.. القمة العربية.. الدفاع العربي المشترك ..

رايات أمة واحدة وحدت الإله من حيث فرقت أتباعه .

فهي كلمات تدفقت في صورة مقال لا يستهدف الحل ولا الوصف الدقيق وإنما يخبئ بين سطوره أشلاء أطفال ودموع أمهات وجثث محاربين قدموا أمتهم في هيئة عذراء متزينة بالدماء للمغتصبين.

التعليقات