في كندا.. النساء يخترن مهنة الزراعة ولكن لا تزال الحواجز قائمة

 
 
كان جد نيكول فوسهايم، مواطن كندي، هو أول من قرر أن يعيش في إدسون بكندا ويبدأ تأسيس مزرعة عائلية هناك. واتبع والدها خطوات والده وربى الماشية وكون عائلة من خمسة أفراد على الأرض.
 
ولكن عندما يحين الوقت وتنتقل أعمال العائلة إلى الجيل التالي، لا تتوقع نيكول أن يرث شقيقها "العباءة".
 
وبدلا من ذلك، تود أن تستمر هي في الزراعة، حسبما نشر على موقع "سي بي سي" الكندي.
 
وقالت نيكول، 20 عاما وطالبة زراعة في كلية ليكلاند في ألبرتا، "أود حقا العودة إلى المزرعة العائلية وربما أظل هناك واشتري عدد قليل من الماشية الخاصة بي، وآمل أن أتحمل مسئوليتها ذات يوم مع شقيقتي."
 
ومنذ زمن بعيد، كانت فكرة كهذه، سيدتان تديران مزرعة ماشية، تبدو غير عادية. ولكن اليوم، هي جزء من عدد متزايد من الكنديات اللواتي يدخلن هذه المهنة.
 
ولكن حتى مع تقدم النساء في العمل بالمزارع، يقول مناصرون إنه لا يزال هناك عمل يجب القيام به للتغلب على الصور النمطية القديمة والحصول على المزيد من النساء في المجالس الزراعية.
 
نسبة المزارعات والطالبات في ارتفاع
 
وأظهرت أحدث إحصائية للزراعة أجرتها الحكومة الفيدرالية أن عدد مشغلي المزارع في كندا يتراجع ولكن نسبة النساء ترتفع.
 
وشكلت النساء 28.7% من جميع مشغلي المزارع في عام 2016، أي ما يقرب من 78 ألف من إجمالي المزارعين البالغ عددهم حوالي 272 ألف مزارعا.
 
والنساء الأكثر انتشارا بين مشغلي المزارع تتراوح أعمارهن بين 35 و54 عاما، ممثلات ما يقرب من ثلث المجموعة.
 
وارتفعت نسبة المزارعات من عام 2011، عندما كانت 27.7% من مشغلي المزارع من النساء (حوالي 81 ألف مما يقرب من 294 ألف من مشغلي المزارع).
 
كما يشهد أيضا الأشخاص الذين يعلمون الزراعة زيادة في عدد الطالبات اللواتي يلتحقن ببرامج ما بعد المرحلة الثانوية.
 
وقالت جوزي فان لنت، عميدة كلية العلوم الزراعية بليكلاند كوليدج، إن الالتحاق بالبرامج الزراعية على مدار خمس سنوات سيبلغ متوسط عدد الطالبات فيه النصف تقريبا.
 
التمثيل في المجالس يعد مشكلة
 
وبرغم هذه النجاحات، قالت جوزي إن النساء لا يزلن ممثلات تمثيلا ناقصا في المجالس الزراعية.
 
ولا تزال المرأة تتعامل مع بعض المواقف القديمة حول دورها في الزراعة أو الصور النمطية العامة.
 
تكاليف المزرعة تعد أيضا مشكلة
 
إن مواقع التواصل الاجتماعي هي جزء كبير من شبكة الدعم المتنامية، حيث توفر وسيلة للمشورة العملية مثل تصليح المعدات عندما يكون من الصعب الحصول عليها.
 
ولكن، لا يمكن لأي قدر من التواصل أن يساعد المزراعين في التغلب على تكلفة الأرض.
 
وقالت ترينا موليز، مؤلفة كندية لكتاب جديد يتناول المزارعات حول العالم "Women Who Dig"، إن تكلفة الأرض هي العائق الرئيسي أمام النساء في محاولة دخولهن هذه المهنة.
 
وارتفع سعر الفدان 10% في عام 2015، وتعاني ألبرتا ومانيتوبا وكيبيك من زيادات بضعف هذا الرقم.
 
 
 
التعليقات