"اسألني عن رحمي".. كتاب يصف معاناة النساء مع عدم تصديق الأطباء لشعورهن بالألم

 

تطرق كتاب "Ask Me About My Uterus" أو "اسألني عن رحمي" لمعاناة النساء مع عدم تصديق الأطباء لشعورهن بالألم. الكتاب هو مذكرات أبيي نورمان، التي ركزت على أن الأطباء أقل ميلا للاهتمام بشكوى النساء من الألم أو الشعور بعدم الراحة. حسبما ذكر موقع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية

ووفقا للموقع، في أربعينيات القرن الماضي، قام الباحثون في جامعة كورنيل، في سعيهم إلى ابتكار مقياس الألم الموضوعي، بوضع قضيب معدني ذات حرارة مرتفعة على نحو متزايد في أيدي 13 امرأة في خضم الولادة. كان من المفترض أن تعبر المتطوعات عن مستوى الحرارة الذي تشعر به مقارنة بالأخريات. ولكن مع ازدياد آلام الولادة وزيادة حارة القضيب، كانت النساء تعاني من ضيق شديد (ومن الممكن أن يشتتوا بأنواع أخرى من الألم) للتعامل مع الأمر.

كانت أبيي نورمان تعاني من التهاب بطانة الرحم -وهو مرض مزمن ينجم عن خلايا تشبه خلايا الرحم ولكنها تنمو خارجه. تعاني النساء المصابات بهذا الاضطراب من دورات شهرية حادة ومؤلمة إلى جانب مجموعة من الأعراض الأخرى تبعاً للمكان الذي تنمو فيه الخلايا. إذا كانت الخلايا تتجمع بالقرب من المثانة، فإن المرأة تشعر بألم أثناء التبول، وإذا تجمعت بالقرب من العصب الفخذي، فإنها تؤدي إلى توقف الساقين، أما إذا تجمعت في الرئة، وهو حدث نادر، فيمكن أن تؤدي إلى توقف التنفس.

توجهت أبيي نورمان إلى غرفة الطوارئ بعد تعرضها لأحد نوبات الألم المفاجأة. بمجرد وصولها إلى المستشفى أعطوها بطاقة لتحدد مقدار الألم الذي تشعر به على مقياس من 1 إلى 10، كانت لا تزال تتألم ولكن لم يصل الألم إلى أقصى مداه، لذا لم تكن تعرف كيفية تعيين رقم لما تشعر به. وكتبت: "كان الألم سيئا بما فيه الكفاية بحيث لا يمكنني تجاهلها، مما جعلها تكتب في البطاقة 4 أو 5"، وتساءلت عما إذا كان الطبيب سيصدقها على أي حال، حتى لو كتبت في البطاقة الرقم 6.

وتعتبر أبيي نورمان من رواة القصص الذين يروون حكايات لا تنسى، بعضها مستمد من التاريخ الطبي، والبعض الآخر من المناقشات العلمية الأخيرة ومعظمه كان نتاج آلامها الخاصة.

ووفقا للموقع، لم يعد العديد من الخبراء يعتقدون أن مرض بطانة الرحم المهاجرة يتسبب فيه خلايا الرحم التي هربت خارجه، بل ينتج من الخلايا التي تكونت في الأصل خارجه. وهو ما يعد تغييرا في الأفكار التي حملتها الأمة لفترات طويلة.

كانت حياة أبيي نورمان أكثر من مجرد معاناة مع المرض. فقد استقلت عن عائلتها في سن السادسة عشرة، وسعت إلى الحصول على العزاء في الكتب، وخاصة الأدبيات العلمية، لفهم أعراض مرضها. العديد من الأطباء الين فحصوها أصروا على أن الألم الذي تشعر به ليس إلا تعبيرات جسدية عن الصدمة النفسية.

ويعتبر كتاب "اسألني عن رحمي" هو إضافة مهمة لتقليد طويل من المذكرات التي تصف المعاناة مع الألم، والذي تصف فيه أبيي قصة خاصة عن المعاناة لكنها أيضا تذكر أنها محبطة بسبب ندرة الكلمات التي يمكن أن الألم.

التعليقات