مفتي الجمهورية: زواج القاصرات كان مناسبًا في زمن سابق ولم يعد كذلك حاليًا

 

قال مفتي الجمهورية شوقي علام، أمس الجمعة، إن زواج القاصرات كان مناسبًا لمراحل زمنية سابقة ولكن الأحوال اختلفت حاليًا.

وأضاف في لقاء ببرنامج "مع المفتي على قناة "القاهرة والناس"، أن زواج القاصرات "كان مناسبا لمرحلة سابقة ومحققا لبعض المصالح في الزمن الأول بما يناسب بيئتهم وأحوالهم، أما الآن فلا؛ فقد اختلفت الأحوال".

وأشار إلى أن هذا الزواج قد منعه بعض أهل العلم من التابعين كالإمام ابن شبرمة والإمام الأصم؛ فقالا ببطلانه، وقولهما يقوي القول بمنعه الآن؛ لأنه يجوز الأخذ بأي قول معتبر من أقوال أهل العلم بما يحقق المصلحة ووفقا للاختيار الفقهي المنضبط، وهو تماما ما حدث في الأخذ بمسألة "الوصية الواجبة" في مصر منذ أكثر من 50 سنة، وهى تجربة فريدة بلا شك.

وعن حكم زواج القاصرات أكد المفتي أنه مع منع زواج الصغار أخذا بقول ابن شبرمة والأصم، وحتى على رأي جمهور الفقهاء، فإنه لم يقل أحد منهم بوجوبه أو بندبه، بل لا يتعدى كونه مباحا من وجهة نظرهم، ويكون من حق ولي الأمر في هذه الحالة أن يقيد هذا المباح، ما دام قد ثبت ضرره بشهادة أهل الاختصاص، ثم إن اختيار ولي الأمر لقول من أقوال أهل العلم يكون رافعا للخلاف كما قرره العلماء، فهذا كله يؤكد أن القول بالمنع مستند إلى الاختيار الفقهي المنضبط لقول من أقوال أهل العلم، فضلا عن الواقع المجتمعي والقواعد الفقهية الضابطة له.

التعليقات