ناجية من اعتداء جنسي تطور برنامج يوجا يساعد على التعافي من الصدمة

 
 
طورت الأمريكية زابي ياماساكي برنامجا لليوجا يساعد الناجين من الاعتداء الجنسية على تجاوز الصدمة، وذلك بعدما تعرضت خلال عامها الأخير في جامعة كاليفورنيا، إيرفاين، لاعتداء الجنسي من قبل شخص غريب. حسبما ذكرت "سي إن إن".
 
وقالت زابي: "ألقيت باللوم على نفسي كثيرا فيما حدث لي، لقد غمرني ذلك الشعور واتجهت للعزلة".
 
وكانت زابي قد بدأت تعاني من الكوابيس والقلق بعد تعرضها للاعتداء، ولذلك قررت طلب المساعدة من محترفين ولكنها شعرت أن العلاج الحديث والأدوية لم تقدم لها التعافي الذي تحتاجه.
 
وقالت زابي: "شعرت أن جزءًا كبيرًا مني، وهو جسدي، كان خارج عملية التعافي. لم أتخيل أبداً أن أعيش سنوات من الانفصال عن جسدي المادي، كنت بحاجة إلى شيء يسمح لي بأن أشعر بأنني استطعت استعادة السلطة والسيطرة على جسدي".
 
وقررت زابي أن تولي جسدها المزيد من الاهتمام عن طريقة رياضة اليوجا، وتقول زابي: "لقد ساعدتني اليوجا على الشعور بالأمان والراحة والثقة في جسدي. كما أنني أصبحت غير مضطرة لممارسة ضغط على نفسي حتى أتمكن من التعبير عما أشعر به بالكلمات".
 
ولم تساعد اليوجا زابي في شفاءها فحسب، بل وضعت أمامها هدفا جديدا، وهو أن تظهر للناجيات من الاعتداءات الجنسية كيف يمكن لليوجا أن تساعدهم في التعافي.
 
وفقا ل "RAINN.org"، تتعرض سيدة لاعتداء جنسي في الولايات المتحدة كل 98 ثانية. وهو ما يقدر بنحو 321،500 شخص في السنة.
 
وتعتقد زابي أنه كان هناك على الأرجح ناجيات أخريات من الاعتداءات الجنسية شعروا بعدم الارتياح للعلاج بالحوار.
 
وركزت زابي في تدريبات اليوجا الخاصة بها على كيفية ممارسة تخفيف صدمة الاعتداء الجنسي. وقالت زابي: "أردت إنشاء برنامج يوجا يتحدث.. لغة الجسد. لذلك، قمت بتطوير برنامج الشفاء من الصدمة على مدى ثمانية أسابيع للناجيات من الاعتداءات الجنسية".
 
تم تصميم برنامج "تجاوز الصدمات الجنسية من خلال اليوجا" ليتناسب مع احتياجات وحساسية أولئك الذين يعانون من الألم نتيجة الاعتداء الجنسي.
 
وتوقل زابي: "برنامج تجاوز الصدمات الجنسية من خلال اليوجا هو في الأساس قائم على فكرة التمكين. أنا أستخدم لغة قائمة على التمكين، الأمر يدور حول دعوتهن للمعرفة أجسادهن بطريقة تشعرهن بالأمان والراحة".
 
يتم تقديم برنامج زابي الآن في أكثر من 15 كلية ومركزًا في جميع أنحاء ولاية كاليفورنيا، وقد ساعد البرنامج الآلاف من الناجين من الاعتداءات الجنسية.
 
لا يساعد البرنامج الناجين فقط على إعادة الاتصال مع أنفسهم ولكنه يذكرهم بأنهم ليسوا وحدهم في نضالهم.
 
وقالت زابي: "إنها فرصة للناجين للاندماج مرة أخرى في المجتمع، يمكننا أن نتنفس معاً. يمكننا أن نتحرك معاً. إنه نوع من الترابط المشترك والتفاهم الذي يصعب وضعه في كلمات لأنه تجربة محسوسة من خلال الجسد".
 
 
التعليقات