انتحار ممثل كوري جنوبي بعد اتهامه بالاغتصاب يثير غضبا تجاه حملة "مي تو"

أثار انتحار ممثل كوري جنوبي بارز متهم بالاعتداء الجنسي رد فعل عنيف ضد حركة "MeToo" المتنامية في البلاد، حيث اتهم منتقدو الحركة بأنها تعزز التحيز ضد الرجال. حسبما ذكر موقع صحيفة "تليجراف".

وعُثر على جو مين كي مشنوقا في منزله سيول بعد ظهر يوم الجمعة. اشتهر جو، البالغ من العمر 52 عاماً، بأدواره في عدد من المسلسلات التلفزيونية، بما في ذلك "الحب والطموح". ولكن تم طرده في فبراير من منصبه كأستاذ للدراما في جامعة تشيونججو بعد أن زعمت ثماني سيدات أنه اغتصبهن.

وكان من المقرر أن يسلم جو نفسه إلى الشرطة لاستجوابه صباح الاثنين، لكنه ترك رسالة انتحار من ست صفحات اعتذر فيها لأسرته وطلابه، حسبما ذكرت وسائل إعلام المحلية، ورفضت الشرطة نشر المحتويات الكاملة للرسالة.

وعرض الممثل "يو آه إن" على حسابه على موقع إنستجرام يوم الجمعة، صورًا لأشخاص تعرضوا للحرق أحياء في أوروبا خلال العصور الوسطى، مما أثار عاصفة من الانتقادات عبر الإنترنت من مؤيدي حملة ""MeToo.

وكانت الصفحة الشخصية على موقع فيسبوك والخاصة بأحد النساء اللواتي اتهمن جو بالاعتداء الجنسي قد أغُرِقَت "بتعليقات خبيثة"، أصرت على أنها كانت مسؤولة عن وفاة الممثل، وأنه كان عليها تقديم شكوى قانونية بدلاً من نشر ادعاءاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. حسبما أفادت صحيفة "كوريا هيرالد".

كما تناول البعض قضية مون جاي-إن، رئيس كوريا الجنوبية، والذي أطلق عريضة نُشرت على موقع مكتب الرئاسة على شبكة الإنترنت للمطالبة بحضور جنازة جو مين كي.

وكان مون من الداعمين الصريحين لحركة ""MeToo، وطالب الشرطة والوكالات الحكومية بالتحقيق في أي ادعاءات عن سوء السلوك.

وكُتب في العريضة: "يجب أن تكون أكثر حذراً قبل المشاركة في حركة"MeToo"، فبسبب كلماتك، فقدنا جو مين كي".

وأضافت: "يجب أن تحضر جنازة السيد جو. هو أيضًا مواطن من كوريا الجنوبية".

ويعتبر جو هو أحد الشخصيات البارزة التي اتُهمت بارتكاب اعتداءات، في الوقت الذي تستمر فيه الحملة في التوغل في المجتمع الكوري الجنوبي.

وكان آن هيج جونج، الحاكم السابق لمقاطعة تشونج تشونج الجنوبية ومرشحا للرئاسة، قد قدم نفسه للمدعين العامين في سيول يوم الجمعة للرد على مزاعم بأنه اغتصب اثنتين من موظفيه.

فيما أعلن مين بيونج دو، وهو سياسي من الحزب الديمقراطي الكوري الحاكم، خلال عطلة نهاية الأسبوع أنه سيستقيل بعد أن زعمت امرأة أنه قبلها بالقوة بعد حفل عشاء في عام 2010.

يذكر أن حملة "MeToo" الكورية الجنوبية انطلقت في يناير، عندما اتهمت سيو جي هيون، والتي تعمل كمدعية عامة، مسؤولًا كبيرًا من وزارة العدل بلمسها في جنازة عندما كان في حالة سكر. ومنذ ذلك الحين، ظهرت مزاعم ضد العديد من الشخصيات العامة بسوء السلوك الجنسي، بما في ذلك كو أون، الشاعر الذي تم اختياره لجائزة نوبل للآداب، وكيم كي دوك، مخرج سينمائي حائز على عدد من الجوائز.

 

 

التعليقات