"لازم مسرح" ينظم ورشة كتابة إبداعية للنساء بالإسكندرية

دعا ملتقى "لازم مسرح" بالإسكندرية للتقدم للالتحاق بورشة في الكتابة الإبداعية مع زينب مجدي ضمن فعاليات الملتقى لعام 2018. تبدأ الورشة خلال أيام الملتقى – 27 مارس حتى 4 أبريل – وتستمر بعده حتى نهاية أبريل. في خلال هذا الشهر، ستجتمع الكاتبات المشاركات لعدّة جلسات لقراءة نصوص مختارة والمناقشة والكتابة من أجل تطوير نص وثائقي شخصي، غير منصاع لتعريفات محددة ولكنه بالأساس نص أدائي.

تهدف الورشة إلى ممارسة الكتابة بشكل مكثف لإنتاج نص إبداعي شخصي؛ أي ليس مقالًا أو نصًا مسرحيًا يصحبه حوار لشخصيات بعينها، إنما نص يعكس حياة كاتبته، متخذًا من سمات الكتابة الذاتية والسيرة الذاتية مثالًا، حيث تكون مرحلة الكتابة الأولى هي النبش في التاريخ الشخصي ليتطور إلى نص مشروع أدائي أو بصري دون التركيز على فعل أو حدث درامي لبناء النص.

ووفقا لتدوينة نشرها الملتقى على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" فإن الخطوط التي تفصل وتفرق ما بين الأدب والنصوص الشخصية كأجناس كتابة مختلفة، هي خطوط باهتة وغير محكومة بمعايير محددة، ومع ذلك يتهم البعض الكاتبات من النساء بأنهن غير قادرات على كتابة شيء أبعد من حيواتهن، وأنهن لا يملكن القدرة على خلق عوالم أدبية جديدة. وبالرغم من تناول مناهج النقد الأدبي لهذا الصراع في جنس الكتابة الذاتية، عن أحقية الكاتب أو الكاتبة في استخدام تفاصيل من حياتها أثناء كتابة الأدب، والذي تأتى عنه ميلاد جنس ثالث يجمع ما بين السيرة الذاتية والأدب تحت مسمى الأدب الذاتي autobiographical fiction أو autofiction؛ فما تزال النصوص التي تكتبها النساء تحتل مكانة أخرى غير الأدب لأنها "تشي" بتفاصيل مثيرة للفضول عن حيواتهن أكثر من قدرتهن على كتابة نصوص أدبية.

وأضاف: "فمنذ التسعينات من القرن الماضي، يتم التعامل مع الأدب التي تنتجه بعض الكاتبات المصريات اللواتي بدأن الكتابة في هذا العقد بأنه جنس كتابة مختلف، بل كان هناك اهتمام بالتركيز على "صفات" هذا الجنس الأدبي وفصله عن الكتابة الأدبية التي تهتم بالشأن العام؛ تحت الادعاء بأنها كتابة شخصية وذاتية للتقليل من أهميتها. كما سُمّي هذا الأدب بمصطلحات مثل "كتابة نسائية" مما يجعله بالأساس مختلفًا عن كتابة "الرجال" التي تمثل مركزية مشروطة على النوع الجنسي للكاتب أو الكاتبة وليس للنص المنشور".

وتعتبر الورشة بمثابة تدريب في فعل الكتابة لكاتبات أدب نسويات من أجل استعادة تلك المساحة المنبوذة وهي الكتابة المستوحاة من الشخصي، بحيث تستكشفن مساحات جديدة في تاريخهن الشخصي من خلال استخدام الصور والوثائق والأوراق الشخصية كمادة محفزة للكتابة. هذا بالإضافة إلى قراءة نصوص أدبية وشخصية (مقالات شخصية، أوراق شخصية، سير ذاتية، سيرة حياتية،.. إلخ) لكاتبات مصريات، وكذلك قراءة نصوص أدائية لكاتبات معصرات ومناقشتها.

وتنقسم الورشة إلى جزئيين؛ الجزء الأول سينقعد خلال أيام الملتقى، تبدأ الكاتبات بتطوير المفاهيم الفردية عن الكتابة الشخصية لفهم حدودها ومدى تواجدها في فعل الكتابة الذي يمارس ولتطوير النصوص من نقطة البداية تلك. أما الجزء الثاني، فستحدّد الأيام التي سينعقد فيها بالتشاور مع المشاركات على أن يكون خلال الأسبوع الأخير من أبريل، وعلى أساسه سيُحدّد موعد لقراءة وعرض النصوص الناتجة أمام الجمهور.

يذكر أن زينب مجدي من مواليد محافظة الجيزة سنة 1988. حصلت على درجة الماجستير عام 2015 في الفنون الأدائية والدراسات العربية الأمريكية من قسم اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة القاهرة، حيث تعمل أيضًا كمدرسة مساعدة. بدأت التمثيل مع مجموعة المسرح بالقسم سنة 2008، ومن ثم عملت كممثلة مع عدة فرق مسرحية مستقلة في القاهرة، كما شاركت بالتمثيل في فيلم "صيف تجريبي" لمحمود لطفي. ساهمت زينب مجدي لسنوات ككاتبة ومؤدية مع مشاريع نسوية للكتابة والحكي منها "أنا الحكاية" وكان أخرها مشروع "البط الأسود" المعني بقراءة الأدب والكتابة من منظور النوع الاجتماعي. بدأت زينب مجدي الكتابة المسرحية في 2011، وكانت كاتبة مقيمة بمسرح الرويال كورت في لندن سنة 2013. كما شاركت في ورشة "النجدة! الشعب قادم!" من بين ثلاثة كُتاب مقيمين في الندوة الأدبية ببرلينLCB بالتعاون مع مسرح ماكسيم جوركي. أخرجت زينب مجدي أولى عروضها الأدائية "ناس عادية جدًا" والذي عُرض لأول مرة في أكتوبر 2016 على مسرح ماكسيم جوركي ببرلين، وعُرض بعدها في القاهرة في شهر نوفمبر من نفس السنة. وفي يونيو 2017، أدارت زينب مجدي ورشة قراءة وكتابة في مركز الصورة المعاصرة بالقاهرة تحت عنوان "جغرافيا لأبطال مهزومين"، ضمن مشروع "حياة متخيلة في فاترينة متحف" وهو آخر فصل من سلسلة "لو لم يكن من أجل هذا الجدار"، وقد نتج عن الورشة قراءة ممسرحة للنصوص الصادرة عنها. تعمل الآن على رسالة الدكتوراه في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، على الكاتب المصري وجيه غالي وعلى الكتابة الذاتية بأجناسها المختلفة.

 
التعليقات