قانون "تصوير ما تحت التنورة" يثير جدلًا في انجلترا

 
 
دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى سنّ قانون لتجريم ما أطلق عليه "تصوير ما تحت التنورة" في إنجلترا وويلز. ويأتي ذلك بعد أن قام نائب بريطاني باللجوء إلى حيلة نقاشية مسموح بها في النظام الداخلي للبرلمان، لتعطيل إقرار القانون الجديد الذي يُجرّم التلصّص على النساء.
وأعربت تيريزا ماي عن خيبة أملها من تعطيل مشروع القانون الذي يفرض عقوبات على الأشخاص الذين يتلصصون على النساء وينتهكون حرمة حياتهن الشخصية، ماي قالت: "أشعر بخيبة أمل لأن مشروع القانون لم يحرز تقدما في مجلس العموم اليوم، وأريد أن أرى هذه الإجراءات تمر عبر البرلمان، بدعم من الحكومة، قريبا".
و أكدت ماي على صفحتها على موقع تويتر أنّ التلصص هو اقتحام للحياة الشخصية، ما يولد لدى ضحاياه الشعور بالإهانة والقهر.
وكان النائب عن حزب المحافظين السير كريستوفر تشوب تسبب عاصفة من الضحك، حسب صحيفة "ميرور" البريطانية، وهو يستخدم حق النائب في إطالة الكلام بقدر ما يريد، يوم الجمعة تحديدا. وفي استخدامه لهذه الحيلة كان يقصد إنهاء وقت الجلسة كي لا يتمكن النواب من التصويت على مشروع القانون.
يشار إلى أن فعل اختلاس التصوير لما تحت ملابس النساء لا يعتبر جريمة في انجلترا وويلز، بينما يعدّ جريمة في اسكتلندا، ومنذ العام 2015 لم يتم توجيه تهم تتعلق بهذا التوصيف إلا ضد 11 شخصا.
وكانت الحكومة قد أيدت في وقت سابق الاقتراح التشريعي لمعاقبة المتلصصين على النساء، وفي هذا الشأن قالت وزيرة العدل لوسي فريزر: "سنرسل رسالة واضحة مفادها أنه لن يتمّ التساهل مع هذا السلوك، وسيتم معاقبة الجناة بالشكل المناسب".
وكان نشطاء في بريطانيا طالبوا الحكومة قبل عدة أشهر بتجريم ما يسمى "تصوير ما تحت التنورة"، وإدراجه تحت بند الاعتداء الجنسي، وهو ما دفع الحكومة لتقديم مشروع قانون بهذا الخصوص.
وخلال جلسة الجمعة الماضية كان يُعتقد إقرار هذا القانون بفضل وجود أغلبية تدعمه، إلاّ أنّ لجوء النائب تشوب إلى استخدام حقه في إطالة الكلام حتى الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر، موعد انتهاء الجلسة، حال دون ذلك، فما كان أمام المجلس إلاّ تأجيل التصويت.

 

التعليقات