رئيس الفلبين يأمر قواته بإطلاق النار على الأعضاء التناسلية للمتمردات.. ومنظمات نسوية: يأخذ إرهاب الدولة ضد النساء إلى مستوى جديد كليا

أمر الرئيس الفلبينى رودريجو دوتيرت جنود الجيش الأسبوع الماضي بإطلاق النار واستهداف الأعضاء التناسلية لهن، ويعتبر هذا التصريح هو الأخير في سلسلة من التصريحات العنيفة والمخالفة للقانون. وفقا لما نشره موقع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وفى كلمته أمام مجموعة من المتمردين الشيوعيين السابقين يوم الأربعاء، بدا أن دوتيرت، الذي شغل منصب عمدة المدينة قبل أن يصبح رئيسا للفلبين، يشجع القوات المسلحة الفلبينية على استهداف النساء في الصراع.

وقال رودريجو دوتيرت: "أخبرت الجنود ألا يقوموا بقتلكن، فقط سوف يصوبون ناحية أعضاءكن التناسلية".

وتابع: "إذا لم يكن هناك عضو تناسلي، فإن هذا الإجراء سيكون عديم الجدوى"، وذلك وفقا لتقارير وسائل الإعلام المحلية، وهو ما يثبت اعتباره للمرأة شخص لا طائل منه بدون الأعضاء التناسلية.

وتضمن الخطاب الرسمي لمكتب الإعلام التابع لرئيس الفلبين التصريح السابق، مع استبدال كلمة "مهبل" بعلامة ترقيم (-).

ومنذ وصول دوتيرت إلى السلطة، وعد بقتل جميع متعاطي المخدرات وتجارها في البلاد، كما قتل آلاف الفلبينيين بالرصاص مما دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق تمهيدي.

ووفقا للموقع، يقوم دوتيرت بتهديد النساء بانتظام، ولكنه عندما يتعرض للانتقادات يصر على أن الأمر كان مجرد مزحة.

وفى الأسبوع الماضي، اتهم المتحدث باسم الرئيس الفلبيني النساء ب "الإفراط في رد الفعل" على تعليقات الرئيس. وقال هاري روك "هذا مضحك. إنه يمزح".

ووفقا للبيان الرسمي الخاص بحدث يوم الأربعاء، فإن الحشد، في الواقع، كان يضحكون على تصريحات دوتيرت.

وقد تصدر دوتيرت، منذ اٌنتخب رئيسا في عام 2016، العناوين الرئيسية عن "المزاح" حول اغتصاب أسترالي اختطف وقُتل فيما بعد وكذلك بإصداره أوامر للجنود باغتصاب النساء خلال الصراع. وكثيرا ما يتشاطر دوتيرت آراء غير مرغوب فيها بشأن الجاذبية الجنسية للمرأة، ولا سيما السياسيات اللائي يشككن في سياساته، في محاولة واضحة لتهميشهن وعارتهن وإسكاتهن.

وأعربت الجماعات النسوية وحقوق الإنسان عن قلقها إزاء تصريحات دوتيرت، نهاية الأسبوع.

وقال ممثل عن منظمة جابرييلا النسوية: "إن أحدث تصريحات دوتيرت تشجع على العنف ضد المرأة بشكل صريح، وتساهم في الإفلات من العقاب على هذا النحو، وتؤكد كذلك بأنه أخطر فاشية في الحكومة الآن".

وتابع: "دوتيرت يدفع الفاشية إلى ارتكاب المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان الدموية وانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، ويأخذ إرهاب الدولة ضد النساء والشعب إلى مستوى جديد كليا".

وفي بيان، وصف كارلوس كوندي، الباحث في هيومن رايتس ووتش، تصريحات دوتيرت بأنها "أحدث سلسلة من التصريحات الخاطئة والمهينة عن المرأة".

وأضاف البيان "إنها تشجع قوات الدولة على ارتكاب العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة، وهو ما يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي".

التعليقات