أول تمثال لامرأة في ساحة البرلمان في لندن.. من هي السيدة "ميليسنت فاوست"؟

 

أنضم أول تمثال لامرأة إلى 11 تمثال آخرين لرجال في ساحة البرلمان قبالة قصر وستمنستر بلندن، يوم الثلاثاء، وهو تمثال لزعيمة قضية تكافؤ الفرص ميليسنت فاوست. حسبما ذكر موقع "واشنطن بوسن.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي -ثاني رئيسة برلمان بريطانية -أزاحت عن الستار عن التمثال وقالت إنها لن تكون في مكانها اليوم لو لم توجد ميليسنت فاوست، التي قامت بحملات من أجل حق النساء في التصويت.

وقالت: "لم أكن لأقف هنا اليوم كرئيسة للوزراء، ولن تحصل أي نائبة على مقعد في البرلمان، ولم يكن أي منا قد حصل على الحق والحماية التي نتمتع بها، لولا هذه المرأة عظيمة حقا".

وقال عمدة لندن صادق خان، الذي يصف نفسه بأنه "نسوي فخور"، إنه يأمل أن يكون التمثال مصدر إلهام لأولئك الذين يناضلون من أجل المساواة بين الجنسين.

وقال إنها كانت فرصة للاحتفال ولكن أيضا "لتقييم وإدراك أن الهدف الأصلي للمساواة بين الجنسين لم يتم التوصل إليه".

وأضاف خان: "ليس من الصواب ببساطة أن هذه الساحة التاريخية كانت منطقة لتماثيل الذكور فقط. لأن التماثيل مهمة، إنها رمز لقيمنا، وهي دليل على الأهمية التي نوليها للأشخاص الذين خاضوا في المعارك الشاقة، في السلام والحرب، والتعبير عن بمن ولماذا اخترنا الاحتفال".

وتحتفل بريطانيا بالذكرى المئوية التي حصلت فيها (بعض) النساء على حق التصويت -في عام 1918، حيث حصلت النساء اللاتي يزيد عمرهن على 30 عامًا ممن يمتلكن ممتلكات في بريطانيا الحق في التصويت. وكان هذا العام هو العام الذي سمح فيه للنساء بالانتخاب لعضوية البرلمان للمرة الأولى. (كانت أول امرأة تأخذ مقعدها في البرلمان هي نانسي أستور، وهي أمريكية انتقلت إلى المملكة المتحدة عندما كانت في السادسة والعشرين من عمرها).

وقد قوبلت هذه الإنجازات من قِبل المتحفظين بتظاهرات سلمية أحيانا وعنيفة في أحيان أخرى. كانت هناك دعوات في هذه الذكرى السنوية إلى العفو عن المعترضين على حق المرأة في التصويت، الذين سجنوا لأشياء مثل قطع اللوحات وإلقاء الطوب من النوافذ.

كان ميليسنت فوسات شخصية قيادية في الحركة. ولدت عام 1847 في بلدة ألدبورج الساحلية، وكانت مهتمة بحق المرأة في التصويت، حتى في سن المراهقة. عندما كانت في سن التاسعة عشرة، جمعت توقيعات على عريضة تدعو إلى إعطاء الحق للنساء في التصويت (كانت أصغر من أن توقع عليها بنفسها). أصبحت معروفة كمدافعة عن الاحتجاجات السلمية وأصبحت في عام 1897 رئيسة الاتحاد الوطني لجمعيات حقوق المرأة. كما قامت بحملة من أجل الوصول المتكافئ لكل من النساء والرجال للتعليم العالي.

توفيت ميليسنت في عام 1929، بعد عام من حصول جميع النساء اللواتي يبلغن من العمر 21 عاما فأكثر على حق التصويت.

ويعد التمثال الجديد الذي يبلغ طوله 8 أقدام و4 بوصات، الذي صُمم من قبل جيليان ويرنج هو التمثال الأول في الساحة الذي تصممه امرأة. يحمل التمثال لافتة كتب عليها "دعوات شجاعة للشجاعة في كل مكان" –وهو اقتباس مأخوذ من خطاب ألقته ميليسنت فوسيت عقب وفاة السيدة إميلي وايلدنج دافيسون التي أصيبت بجروح قاتلة في سباق إبسوم دربي للخيول عام 1913.

ويأتي الكشف عن التمثال بعد نشر الكاتبة والناشطة كارولين كريادو بيريز عريضة على الإنترنت، وكانت أعمالها السابقة في الحملات إلى ظهور اسم جين أوستن في مذكرة بنك بريطانية قيمتها 10 باوند.

قالت كارولين كريادو بيريز إنها بدأت حملة تطالب بتمثال للمرأة بعد أن ذهبت لممارسة الجري عبر الميدان في اليوم العالمي للمرأة في عام 2016، ولاحظت أن التماثيل الموجودة كانت للرجال.

 
 
التعليقات