أيرلندية تروي معاناتها مع الحصول على رعاية طبية بعد الإجهاض: شعرت أنني مجرمة

 

قالت امرأة شابة إنها شعرت بأنها مجرمة عندما ذهبت إلى المستشفى في أيرلندا بمضاعفات طبية بعد أن أجرت عملية إجهاض في بريطانيا. حسبما ذكر موقع "إيريش تايمز".

وروت لورا، اسم مستعار، محنتها عن اضطرارها إلى إخفاء إجراءها للإجهاض عن عائلتها وأصدقاءها وزملاء العمل، بالرغم من معاناتها من النزيف الشديد والألم المبرح لأسابيع.

في مارس من العام الماضي، أصبحت لورا، 24 سنة، وشريكها "محطمين تماما" عندما اكتشفت أنها حامل، حيث لم يكن لديهم أي شيء ليوفراه للطفل.

وقالت: "لقد عرفنا في أعماق قلوبنا أننا لسنا مستعدين لإنجاب طفل".

بعد تقييم الخيارات المتاحة لهما، قررت لورا السفر إلى مانشستر بينما كانت حاملاً في ستة أسابيع حتى تحصل على حبوب الإجهاض في العيادة.

بدأت لورا تعاني من آلام شديدة في المطار، أثناء انتظارها لرحلة عودتها إلى أيرلندا، وقالت: "كانت تشنجات مكثفة جدا. لن أنسى أبدا ذلك الألم".

وتابعت: "كانت تشنجات عنيفة، وكان عليّ أن أطلب من رجل أعمال ترك كرسيه حتى أتمكن من الجلوس لبضع دقائق... اضطررت لثني ظهري لأنني كنت أعاني من آلام شديدة في الظهر".

وأضافت: "عندما وصلت إلى الطائرة كنت أتحدث إلى نفسي: أرجوك، اصمدي حتى تمر هذه الفترة، تمنيت ألا أُجهض في الطائرة ولحسن حظي لم يحدث ذلك. قابلت صديقي في المطار وعدنا إلى مسقط رأسي".

ووفقا للموقع، عندما وصلت إلى المنزل في منتصف الليل سألتها والدتها أين كانت طوال اليوم، لكنها "ركضت إلى المرحاض، حيث أُجهض الحمل، ثم ذهبت إلى الفراش. ولكن النزيف استمر لأسابيع بعد ذلك".

وقالت: "عندما توقف النزيف أخيرا لبضعة أيام، ذهبت إلى صالة ألعاب الرياضية. نبهني صديق إلى وجود دم على بطالي من الخلف".

اتصلت لورا بعيادة الإجهاض حيث أخبرتها ممرضه أنها يجب أن تجري اختباراً للحمل، وظهرت النتيجة إيجابية. هاتفت لورا العيادة مرة أخرى للحصول على المشورة، فأخبروها أن الأمر قد يتطلب سنوات حتى تعود هرموناتها إلى مستوياتها الطبيعية. غير أن صحتها استمرت في التدهور.

وتقول لورا إن النزيف أصبح غزيرا جدا. استيقظت يوم الجمعة حتى تستعد للعمل، ولكنها وجدت ملابسها والسرير غارقين في دمائها.

وتقول: "كانت قدماي ثقيلتان، لم أستطع المشي أكثر من 20 خطوة. عملت لأكثر من 12 ساعة حيث لم يكن بوسعي تحمل نقص راتبي".

ركضت لورا إلى قسم الطوارئ بالقرب من عملها، لكنها لم تستطع أيضا إخبار الأطباء أنها أُجهضت.

وتقول: "قلت لهم فقط أنني فقدت الجنين ولم أستطع فعل شيء حيال ذلك، كنت أشعر بالخوف وشعرت أنني مجرمة لأنه لم يكن لي سيطرة على جسدي".

وأضافت: "لم أعرف ماذا أفعل، كنت أستمر في الكذب لكنني أيضا كنت أنسى ما أقوله. كانوا يعرفون ما حدث، حيث كان من الواضح جدا أنني أكذب. لم أكن على استعداد لشرح ما حدث، ويجب أن أقول إنهم احترموا ذلك".

بعد إجراء بعض الاختبارات، أخبر الأطباء لورا أنها كادت أن تصاب بتعفن الدم وتحتاج إلى علاج ونقل دم، كما أعطوها المضادات الحيوية.

استدعت المستشفى خبير استشاري بعد إجراء فحص داخلي، لأنها كانت تنزف بشدة. قرر الاستشاري أنها تحتاج إلى عملية وأخبرها أن تحصل على بعض الراحة.

وقالت لورا: "كان هذا ألطف شيء قاله لي أحد على مدار 16 ساعة في المستشفى".

تعمل لورا حاليا على حملة ""together for yes، وتؤكد أن النساء يجب أن يكون لهن الحق في الحصول على خدمات الإجهاض في بلدهن.

وقالت: "كثير من النساء لا يجدن أمامهن خيار سوى أن يجرين الإجهاض في إطار أساليب تعرض حياتهم للخطر. ونحن كأمة لا يجب أن نخفي هذا أكثر من ذلك".

التعليقات