فيتنامية تهرب بعد 30 عام من الاستعباد الجنسي في أوروبا: أريد فقط الحصول على وظيفة واستكشاف العالم

 

لم تتوقع "ثانه" أن يكون حلمها بحياة أفضل هو السبب في تعرضها إلى أكبر مآسي حياتها، فبعد أن غادرت فيتنام مع عائلتها إلى الصين من خلال أحد شبكات التجارة البشرية، بعد وعدهم بحياة أفضل، تم فصلها عن ابنها ووقعت أسيرة للاستعباد الجنسي في أوروبا لمدة 30 عاما.

ورغم هروبها منذ فترة إلا أن ثانه لم تتمكن من الحصول على انتباه الإعلام بعد هروبها من خاطفيها في العاصمة الإنجليزية لندن، بعد أن أصابها السرطان، وفقا لما نقلته صحيفة "مترو" البريطانية.

وقالت في حوارها مع الشبكة التلفزيونية " ITV"، إنها بدأت رحلتها في فيتنام عندما كانت في الخامسة من عمرها، حيث تم الاتجار بها وبعائلتها وتم بيعهم في الصين، مع وعود بحياة أفضل، ولكن في الواقع، كانت بداية حياة في الاستعباد الحديث، وبعد الصين تم نقلها إلى روسيا لتعمل في حصاد الفاكهة، ثم إلى فرنسا للعمل كعاملة جنس في معسكر بالغابات.

ومن هناك انفصلت عن ابنها البالغ من العمر 11 عاما، عندما ألقيت في شاحنة تبريد ليتم تهريبها إلى إنجلترا، وفي لندن، احتجزت في قبو مظلم مع سبعة آخرين حيث أجبرت مرة أخرى على ممارسة الجنس، واستمرت المعاناة حتى اليوم الذي هربت فيه.

وتحدثت عن تلك اللحظة، قائلة "في يوم من الأيام، اعتقد أن التاجر نسي مفاتيح القبو على الطاولة في الزاوية، وأتذكر أن رجل صيني هناك قال لي هل تريدين الهروب، فقلت نعم، وهربنا، أتذكر، أنني لم أكن أرتدي حذائي، ولكني ركضت بقدمي العارية، وركضنا لمدة ساعة تقريبا."

وقالت ثانه إن سنوات الاعتداء أحدثت أضرارا في جسدها، حيث اضطرت إلى ممارسة الجنس مع الكثير من الرجال حتى أنها أضرت بعمودها الفقري بشكل دائم، انتهت بعثورها علي ورم في ثديها، تبين أنه سرطان.

ولكن منذ لم شملها مع ابنها، وهي تري أهدافا جديدة في حياتها، وقالت "هناك الكثير من الأشياء التي أريد القيام بها، أريد الحصول على وظيفة، والعودة ورؤية فيتنام، واستكشاف الأماكن والسفر في العطلات، وأود لو أفعل ذلك يوما ما"، وهي تعيش الآن حياة خالية من الأسر وتحاول الجمعيات الخيرية مساعدتها للوقوف على قدميها وتأسيس حياة جديدة لها ولابنها.

التعليقات