انتصار السعيد عن زواج القاصرات: يتسبب في مشكلات خطيرة ويجب إصدار تشريع لمواجهته

قالت المحامية انتصار السعيد، مديرة مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون إن زواج القاصرات يمثل أحد أخطر الانتهاكات التي تتعرض لها الفتيات المصريات وهو أحد أشكال الاتجار بالبشر، مؤكدة على أنه يتسبب في مشكلات خطيرة التسرب من التعليم، وأطفال بلا مأوى.

وأوضحت في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك" أن الإحصائيات التي أفادت بأن نسبة زواج القاصرات في مصر 15% قد تكون غير دقيقة، وذلك على الرغم من تحديد القانون المصري في عام 2008 الحد الأدنى للزواج في مصر هو 18 عامًا.

وتابعت: "اعتقد أنه للقضاء على الظاهرة يجب العمل على صدور تشريع ونص صريح لمواجهة المشكلة التي تتفاقم بسبب تقديس الناس خاصة في الريف والعشوائيات للعادات والتقاليد الخاطئة وتحديدا فكرة ان "البنت مسيرها للجواز".

وأضافت انتصار: "أيضا يجب العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر الذى يضطر بعض الأهالي لتزويج بناتهم في سن مبكر حتى يتخلصوا من اعبائهم المعيشية الصعبة".

وقالت انتصار في تصريحات خاصة لـ"مصريات": "يجب على البرلمان إصدار تشريع لمواجهة زواج القاصرات، وذلك بعد أن يتم تداول القضية على المستوى المجتمعي والمنظمات النسوية، والتي يجب أن يتكاتف معها علماء الاجتماع والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للأمومة والطفولة".

وكانت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط العمراني، قد صرحت، أمس السبت، أن نسبة زواج القاصرات تحت سن 16 عامًا بلغت حوالي 18%، منهن 6% أرامل، وهو الرقم الذي لم يتم إعلانه في مؤتمر التعداد السكاني، بالإضافة إلى وجود تحسن في نسبة الأمية، ولكن مازال يحتاج إلى العمل عليه بشكل أكبر، مضيفة أن نظام البيانات طور كثيرًا في منظومة الإحصاء، على عكس النظام الورقي القديم.

يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال كلمته باحتفالية التعداد السكاني، السبت، ضرورة الحفاظ على البنات القاصرات من ظاهرة الزواج المبكر، متعجبا من عدد المتزوجات في سن الـ12.

وقال السيسي: "فوجئت بأن عدد المتزوجات في سن 12 عاما ليس بسيطا.. بنت عندها 12 عاما! نحملها مسؤولية زواج وبيت".

وشدد على ضرورة استفادة المجتمع من بيانات المركزي للإحصاء، مشيرا إلى أن هذه المبادرة (زواج القاصرات) تتطلب جهدا كبيرا.

التعليقات