متطرفو داعش يمزقون جثث النساء والأطفال وسط مخاوف من عودة موجة المذابح في القرى الشيعية

في استمرار لارتكاب داعش جرائم وحشية خلال السنوات الماضية، من قتل واستغلال جنسي بحق الالآف من النساء والأطفال، خلال هجماتهم على المدن السورية، انتشرت المخاوف مجددا من قيامهم بموجة أخرى من المذابح في القرى الشيعية الواقعة شرق مدينة حماة.

قالت ديلي ميل أن أكثر من ٥٠ شخصا قتلوا خلال اشتباكات مع داعش، بينهم ما لا يقل عن ٢٤ إمرأة وطفل في قرى تسكنها فصيلة الإسماعيلين من الشيعة المسلمين، وقد أثار ذلك مخاوف حول تخطيطهم لارتكاب جرائم جديدة ضد مجتمعات الأقليات، بما في ذلك المناطق الأيزيدية في سوريا والعراق، وقريتي عقارب الصافية والمابوجة بالقرب من سالمية.

وقد لقي العشرات مصرعهم وخطف نحو ٥٠ مدني في إحدى هجمات داعش في مارس ٢٠١٥، وذكرت تقارير وسائل الإعلام والأطباء فى المنطقة، أن عددا ممن قتلوا فى الهجمة الأخيرة تم قطع رؤوسهم، وآخرين مزقت أشلائهم، وصرح المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، أن ثلاثة مدنيين، وكانوا رجلا وولديه، أعدموا بالسكاكين.

ووفقا للتقارير، فإن متطرفو داعش غالبا يشوهون جثث خصومهم، وخاصة أعضاء الطوائف الأخرى من الإسلام، وقال الطبيب نوفل صفر، رئيس المستشفى الوطني في سالمية، لأسوشيتد برس عبر الهاتف، إنه استقبل في إحدي المرات ٥٢ جثة من بينهم ١١ امرأة و١٧ طفلا، وكانت بعض الجثث مشوهة بشكل كبير أو مقطوع رأسها أو ممزقة أطرافها، في حين أن معظمهم قتلوا عن طريق إطلاق النار.

وقال رامي رزوق، الطبيب الشرعي في المستشفى، إن جثث الأطفال تم تمزيق معظمها، فيما قتل الرجال إما بسبب القصف أو طلقات الرشاشات الثقيلة، وأضاف إن تسعة أطفال على الأقل تعرضوا للضرب على الرأس بأشياء ثقيلة مثل الطوب أو الحجارة، وصرح بوجود ١٢٠ مصابا، فيما قالت وكالة سانا أنهم ٤٠ فقط.

وصرح المرصد السوري ان ٥٢ شخصا على الأقل قتلوا في تلك الهجمات، بينهم ١٥ مدنيا و٢٧ جنديا سوريا وعشرة أشخاص مجهولي الهوية، وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد: "ما زال عشرات الأشخاص مفقودين، ولكن ليس واضحا ما إذا كانوا قد اختطفوا من قبل داعش أم لا".

وقالت وكالة أنباء أعماق التابعة لداعش أن المسلحين استولوا على قريتي عقارب الصافية والمابوجة، ووصفت سكانها بالتابعين لطائفة الأسد العلوية، وأن إطلاق النار كان على عدد من الشيعة، والذين يراهم المتطرفون السنيين على أنهم مرتدين ويستحقون الموت.

كما قتلت داعش الآلاف من الشيعة والمعارضين الآخرين في سوريا والعراق خلال السنوات الأخيرة، وغالبا ما تفتخر بتلك العمليات وتنشر صورا وأشرطة فيديو لها منهم على الانترنت.

التعليقات