نظام جديد لكليات الطب.. الطلاب يخشون الواسطة والمحسوبية وراضون عن تقليل "الحشو".. ومنى مينا: مصلحة الطالب في المقام الأول

 

 

 

 

منى مينا: "أغلب السنة تضيع في مشاوير توصيل العينة فهل نحتاج لسنتين لتوصيلها"

 

 

 

بعد قرار رئيس التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار، الخاص بالنظام الجديد للدراسة بكليات الطب في مصر والذي يشمل مضاعفة سنة الامتياز والتركيز على الممارسة العملية منذ السنة الأولى للالتحاق بالكلية وتوحيد الامتحانات، رأى بعض الأطباء إن هذا النظام سيزيد من مسألة الواسطة والمحسوبية، ولكنه سيفيد الطالب في أن يتخلص من المعلومات الزائدة التي لا يستفيد منها.

أما الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء، فقالت إنه عند اتخاذ مثل هذه القرارات فلابد من وضع مصلحة الطالب في المقام الأول، وموضحة أن سنة الامتياز تهدر من وقت الطلاب مستنكرة مضاعفتها لعامين.

وكتبت منى مينا عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" أمس السبت، "قرار جديد من المجلس الأعلى للجامعات يحتاج لدراسة متأنية، السؤال البسيط هل يستفيد طالب الطب فعليا أكثر في سنوات الدراسة أم سنوات الامتياز؟، وهل وضعنا أسس حقيقة للاستفادة من سنة الامتياز في تدريب الأطباء قبل أن نضاعفها".

وتواصلت "مصريات" مع مجموعة من طلاب كلية الطب لمعرفة رأيهم حول ذلك القرار الجديد، فقالت أماني خالد، إحدى خريجات كلية الطب بجامعة "عين شمس"، والتي تقضي عام التكليف، إن المنهج الذي يدرسه الطلاب في الجامعة به "حشو زائد" ولكن النظام الجديد لا يصح تطبيقه منذ السنة الأولى من الدراسة لأن الثلاث سنوات الأولى يتم فيهم دراسة الأكاديمي وليس العملي وهو أمر في غاية الأهمية لأن الأكاديمي هو الأساس لما يتم دراسته فيما بعد ولذلك لا يجب إلغائه.

وأضافت في تصريح خاص لـ"مصريات"، إن نظام الامتحان العام والذي بمقتضاه يستطيع الطالب ممارسة المهنة، قد يفتح المجال لنظام الواسطة والمحسوبية "اللي عايزينهم يشتغلوا هيشتغلوا والباقي هيقعد في البيت".

كما قالت إحدى الطالبات وتدعى خيرية، طالبة بالفرقة السادسة بكلية طب "عين شمس"، إن هذا القرار جيد ولكن الأهم هو تطبيقه والعمل على تقليل الكم الهائل من المعلومات الزائدة والاقتصار فقط على ما يستفاد منه الطلاب.

واعترضت على قرار جعل الامتياز في سنتين: "مش هنضحك على بعض ونقول هيعلموهم في سنتين أصلا الطب ممارسة وطول حياتنا هنعيش نتعلم فيه وكفاية جدا سنة نتعلم فيها أساس البراكتيكال والباقي غصب عننا هنتعلمه على حسب التخصص".

وأضافت لـ"مصريات" الأهم من كل ذلك هو المساواة في امتحان رخصة مزاولة المهنة، "هيقدروا يخلوه زي أمريكا وما يبقاش فيه واسطة ومحسوبية، ما اعتقدشي خاصة في ظل الوضع اللاقانوني اللي البلد فيه دلوقتي"، موضحة "القرار ده مش مطمني نهائي، لكن لو فيه وقت ظروف البلد واقفه فيه على رجلها كنت هوافق جدًا".

وتابعت: "القرارات التي يتم اتخاذها من قبل المسؤولين إذا لم يتم تطبيقها بشكل جيد فإن ذلك سيجعل التعليم مقتصر على من لديهم واسطة فقط، "القرار حلو ككلام بس مش وقت تطبيقه خالص".

وقال أحمد حلمي، الطالب بالفرقة السادسة بكلية الطب جامعة بنها، إن هذا القرار جيد جدًا وخاصة أنه سيتغلب على مشكلة المعلومات المبالغ فيها ويعطي الطالب فرصة أكبر للتدريب العملي.

وأضاف في تصريحه لـ"مصريات"، "أنا كطالب شايف إني بدرس ست سنين نظري وسنة عملي إن النظري كتير جدًا ومالوش لزمه، وممكن يتم اختصار السنوات دي فعلا، مش عايز أقول خمسة نظري واتنين عملي، لأ أربعة نظري هيكونوا كفاية".

وكان المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد وافق على النظام الجديد للدراسة بكليات الطب في مصر سواء الخاصة أو الحكومية.

 

ويقضي النظام الجديد بأن تكون الدراسة بكليات الطب عملية تطبيقية في المعامل والمستشفيات من السنة الأولي وطوال السنوات الخمس ليحصل بعدها علي شهادة البكالوريوس وسيتم خلال هذه السنوات الخمس تقليل حجم المعلومات الطبية الضخمة التي كان الطالب يحصل عليها علي حساب المهارات الطبية التطبيقية، والتركيز أكثر علي تدريبه لإكسابه هذه المهارات، وإلغاء سنة الامتياز بعد التخرج في النظام القديم الذي كان يسير بنظام 6 سنوات + سنة امتياز، واستبدالها بسنتين تأسيسيتين للتدريب الإكلينيكي الحقيقي وليس الشكلي كما كان يتم قبل ذلك، ليكون إجمالي مدة الدراسة التطبيقية في النظام الجديد 7 سنوات كاملة، ولن يحصل الطالب علي حق مزاولة المهنة بعد حصوله علي بكالوريوس الطب والجراحة بعد السنوات الخمس الأولي إلا بعد أن يتقدم لامتحان وطني عام موحد لخريجي كليات الطب تحت مظلة المجلس الأعلى للجامعات بعد حصوله علي مهارات كثيرة خلال السنتين الأخيرتين  "سنتا التأسيس" وهما السنتان السادسة والسابعة، وهو الامتحان الذي يطبق لأول مرة في تاريخ التعليم الجامعي.

التعليقات