دعاء العدل توقع كتاب 50" رسمة وأكثر عن المرأة": الكاريكاتير المصري لم يظهر قضايا المرأة بشكل كافي

قالت رسامة الكاريكاتير دعاء العدل إن صورة المرأة في الكاريكاتير المصري كثيرا ما اعتمدت علي أنماط لم تظهر قضاياها بعمق. جاء ذلك في ندوة بعنوان "صوت المرأة في الكاريكاتير المصري" استضافتها مكتبة "فلك" مساء اليوم الخميس.

وشهدت الندوة توقيع دعاء العدل كتابها بعنوان "50 رسمة وأكثر عن المرأة" جمع رسومات كاريكاتير لها تعبر عن قضايا المرأة.

وقالت دعاء إن "كل رسام له الحرية في التعبير ولكن إن كانت له نظرة ذكورية فسوف ينعكس لك علي رسوماته."

أجرت رسامة الكاريكاتير دعاء العدل، أكثر من بحث في رسم الكاريكاتير المصري علي مر السنوات ووجدت أن معظم الرسامين ينقلون المرأة كجسد فقط أو سلعة وغالبا بصورة سطحية لا تتطرق إلي مشاكل المرأة الحقيقية.

واستعرضت عددًا من الرسومات لرسامين معروفين منهم مصطفي حسين وأحمد حجازي وعمرو فهمي ورخا، أبرزت من خلالها أنماط المرأة في الكاريكاتير مثل الجمال والقبح، السمنة، تشبيهها بالمنتج، استخدامها كرمز للوطن ونمط رجل الاعمال والسكرتيرة وأيضاً فكرة تكررت في الكاريكاتير وهي تأنيث كل مايعتبره المواطن "مشكلة" فالحكومة تصبح امرأة، الأسعار امرأة، الدعم، التضخم، وهكذا.

وذكرت شخصية "شونيا" المرأة الشابة اللعوب والرجل العجوز التي استمرت فترة طويلة في جريدة "اخباراليوم" وشخصية "توتو" والاسقاطات الجنسية.

ومن التناولات التي اعتبرتها دعاء مستفزة فتوي إرضاع الكبير قائلة: "بدل أن ينتقدوا الشيخ اللي أصدر الفتوي استخدمت المرأة كمادة للسخرية في الكاريكاتير."

وعلي صعيد اخر قالت دعاء إنها استطاعت من خلال بحثها أن تجد بعض التوازنات في الكاريكاتير مثلا في ما رسمه حجازي من خلال انتقاده لشخصية "سي السيد" وصلاح جاهين الذي تناول قضية المرأة في العلاقة وانتقد نظرة المجمتع للحب والجهر به.

وبعد أن وجدت أن صورة المرأة وحقوقها لم تعرض بشكل كافي في الكاريكاتير نشرت كتابها المقسم الي ثلاث فصول هم "اكون أو لا اكون امرأة" و"القوانين" و"أن تكون كما تريد" تطرقت فيهم الي قضايا التحرش والختان والاغتصاب وزواج القاصرات والتمييز وغيرها بالاضافة إلي القوانين التي تميز ضد المرأة.

واختتمت دعاء العدل قائلة "الكتاب ليس موجه للمرأة ولكن للمجتمع . طول الكتاب أتحدث عن المشاكل ولكن آخر فصل في الكتاب تظهر فيه بعض الرسوم المرأة حرة قوية و فخورة حتي وإن كانت في مجتمع ينتقص من ذلك".

واعتبرت أن هناك أمل في تحسن هذه الصورة لأنها تري في جيل رسامين الكاريكاتير الشباب الحاليين القدرة للتطرق إلي قضايا المرأة غالبا من اقتتناعهم بمسلمات مثل حق المراة أن تسير في الشارع بدون تحرش مثلا.

التعليقات