ليندا سرسور: مسيرة واشنطن تقودها نساء و لكنها ليست للنساء فقط

بعد تنظيم عدد من الناشطات لمسيرة نسائية يوم تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، بدأت المنظمات بدعوة كل من يدعم حقوق الإنسان بالمشاركة في تلك المسيرة من أجل الوقوف بجانب النساء وكل الجماعات المهمشة، وفي الوقت الذي لمح فيه أكثر من ١٧٥ ألف شخص إلى مشاركتهم في المسيرة على صفحة المسيرة على فيس بوك يوميا بالدعم، إلا أن المنظمون لاحظوا قلة عدد الداعمين من الرجال، الذين يمثلون نصف سكان الولايات المتحدة.

 

وفيما تشارك العديد من النساء وبناتهم وأخواتهم، إلا أن عدد الآباء والأخوة لم يكن على المستوى المطلوب، حيث قال منظمو المسيرة في كلا من، هيوستن، وكليفلاند، وبيتسبرج، أن عدد الرجال الذين تم حجز مقاعد لهم في الأتوبيسات يبلغ حجم قبضة اليد، حيث أكدت ليا بيرنت، موسيقية ساعدت في تنظيم أعداد ٥ أتوبيسات للمسيرة في كليفلاند، أن أقل من ١٠ مقاعد كانت محجوزة لرجال، من بين ٢٥٠ مقعد.

وقالت ليندا سرسور، إحدى قائدات المسيرة إلى واشنطن بوست: "هذه الحركة تقودها النساء، ولكنها ليست للنساء فقط، فهي لكل الأشخاص، عليك فقط أن تكون موافقا على أن تقودك امرأة"، وقال أليكس موهاجر، أحد مؤسسي مجموعة "بروس ٤ هيلاري": "هناك إحساس بأنك إن كنت داعما علنيا لإحدى النساء فإن ذلك يجعلك لا تستحق نوعك كرجل". وفي نفس الوقت ، هناك ملايين من الرجال الذين صوتوا إلى هيلاري في الانتخابات، وكان هناك ٨٢٪ من الرجال من أصل أفريقي، و ٦٣٪ من الرجال من أصل لاتيني، والشباب من سن ١٨ وحتي ٢٦، وهم نفس النسب التي غالبا ما تدعم المساواة بين الجنسين.

وأكد بعض الباحثين في السياسة ونوع الجنس إنه فيما يؤمن العديد من الرجال بحقوق المرأة وقدرتها على القيادة، إلا أن الكثير منهم ما زالوا لا يشعرون بالراحة لإعلان وجهات نظرهم، أو نشرها على تويتر، وقال جاكسون كاتز، مؤلف كتاب "رجل كافي": "الكثير من الرجال يدعمون النساء إلى حد ما"، ولكن بسبب تمثيل دونالد ترامب لنفسه على أنه الرجل القوى الذي لا يدعم قيادة النساء ولا قضايا التحرر، حول دعم النساء إلى مشكلة في الرجولة، فهناك ملايين الرجال الذين انتخبوا هيلاري كلينتون، ويدعمون حقوق النساء سياسيا، وشخصيا، ولكنهم لا يملكون صوتا قويا.

فيما أعلن عدد من الرجال مشاركتهم في المسيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، وقال توم ريديك، ٣٦ عاما ويعمل كمصور في موقع وود بريدج، إنه يخطط للانضمام للمشاركة لأنه يريد أن يكون قدوة لصبيانه الثلاثة الصغار، وقال: "أن قلق من طريقة معاملة أولادي للنساء عندما يكبرون، فأنا أريد التأكد من أنهم ليسوا فقط سيحترمون النساء، بل يحاربون من أجلهم أيضا".

وأضاف جيرالد دادلي، ٣٣ عاما، أنه سيحضر المسيرة في مدينة أوستن بولاية تكساس، أأنه يريد أن يكون علنيا أكثر في دعمه لحقوق النساء، وتابع: "ليس كافي أن تقول أنك لست كاره للنساء، فهذه السنة أنا أحاول اتخاذ موقفا داعما".

وقال دارين باتل، ٥١ عاما، ويعمل طباخا في أتلانتا، إنه سيأتي إلى واشنطن من أجل المشاركة في المسيرة، فهو يريد دعم المساواة في الأجور والحقوق، وأضاف: "لا يوجد العديد من الطباخين النساء، ولكن إن كان هناك من تعمل بها، فيجب أن تكسب نفس المال الذي أكسبه".

وقال دانكان تشابلن، باحث في السياسات التعليمية في بيتورث، إنه عندما سمع عن مسيرة النساء، خطط في الخال إلى الذهاب وقام بدعوة أصدقائه من خارج مدينته: "من المهم أن نكون جزء من المعارضة المخلصة، فأنا أريد معارضة ما يمثله ترامب، ومشاكل النساء هي جزء من ذلك كما هو واضح".

loading...
التعليقات