مؤسسة نظرة تدين تعرض المدافعات عن حقوق الإنسان لانتهاكات في مطارات مصر

أصدرت مؤسسة نظرة للدراسات النسوية، تحليل بعنوان" تعدد الأسباب والمنع أبوي: تحليل نسوي لتجارب من عيون مدافعات عن حقوق الإنسان في مطارات مصر"، أفاد بان هناك بحثا منهجيا يعتمد على التحليل الكيفى لشهادات بعض المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي تم توقيفهن وعدم السماح لهن بالسفر ورواياتهن عن تجربتهن.

 اعتمد البحث على التوثيق المباشر من خلال مقابلات شخصية مع المدافعات عن حقوق الإنسان، من أجل الحفاظ على سرية وخصوصية النساء اللاتي تم التوثيق معهن، وتم حجب جميع الأسماء واستخدام الحروف الأولى فقط ، كما حُذِفَت التفاصيل المكانية أو المعلومات التي يمكن من خلالها التعرف على هوية المدافعات.

   واشار الى تعرض العديد من المدافعات عن حقوق الإنسان الشابات إلى توقيفهن في المطارات المصرية ومنعهن من السفر دون أية أسانيد  قانونية أو أحكام قضائية خلال العامين الماضيين، أو تعطيل سفرهن بتبريرات واهية متعلقة بضرورة حصولهن على أذون للسفر غير معلن عنها . ولم يقف الأمر عند هذا الحد، حيث تعرضن لإهانات من قبل موظفين في المطارات وتحقيقات أمنية مفاجئة وغير قانونية بدون حضور محامين معهن، ومصادرة جوازات السفر الخاصة بهن وخضوعهن لسلسلة من التحقيقات والاستدعاءات إلى جهاز أمن الدولة بطرق غير قانونية.

كما تعرضت المدافعات عن حقوق الإنسان إلى بعض المضايقات والانتهاكات المتعلقة بنوعهن وذلك من خلال الأسئلة الموجهة إليهن من قبل الضباط بالمطار، وطريقة معاملتهن حيث وجهن لهن بعض الاسئلة عن كونهن نساء يسافرن وحدهن لأغراض العمل أو السياحة، فقام بعض الضباط بسؤال بعضهن إذا كانوا متزوجات أو مخطوبات وكيف يسمح لهن الزوج\الخطيب\الأب بالسفر وحدهن، وكأنه غير مسموح للنساء بالسفر دون مرافق سواء كان الزوج أو الأب، وتخطى ذلك مجرد التساؤل أو الاستنكار، ليصبح حكما أخلاقيا واضحا في بعض الأحيان يقوم بتنميط النساء المنخرطات في المجال العام ويوصمهن كنساء "منحرفات" أو يشكك في سلوكهن.

وشدد البحث على ان  وقائع المنع من السفر أدت إلى تأثير شديد على المدافعات عن حقوق الإنسان تراوحت من المستوى الشخصي المتعلق بالإحساس بالأمان والثقة بالنفس ونظرة محيط العائلة والأصدقاء لهن، والمستوى العام المتعلق باستمرار نشاطهن في المجال العام، وتتجسد من خلال الشهادات مقولة "الشخصي هو السياسي" بشكل واضح، حيث يتداخل الشخصي مع العام لإظهار أن المسائل الشخصية والعائلية هي أيضا سياسية وعامة وأن المسائل العامة والسياسية تؤثر في أحيان كثيرة على ما يسمى ب"الشخصي". فتواجد هؤلاء النساء في المجال العام مرتبط بنضالات تبدأ من نطاق الأسرة والأصدقاء وحتى مستوى الدولة، بالتالي، التعرض لمضايقات أمنية أو منعهن من السفر يؤثر على جميع هذه المستويات المتشابكة، فحرية الحركة بالنسبة للكثير من النساء هو حق مكتسب بصعوبة في حد ذاته، و قد يتطلب صداما مع الأسرة أو الزوج\الشريك والمحيط العائلي والمجتمعي.

التعليقات