قوانين الهند تمنع استخدام الأسماء الحقيقية لضحايا الاغتصاب.. وأسرة إحداهن: الجناة هم من يجب إخفاء هوياتهم.. فخورون بابنتنا

 

طالب والدا ضحية الاغتصاب الجماعي والقتل في الهند عام 2012، من إدارة المتحف الذي تأسس تخليدا لذكرى نجلتيهما، استخدام اسمها الحقيقي لإنهاء وصمة العار التي تلتصق بضحايا العنف الجنسي، حيث تمنع القوانين الهندية تحديد أسماء ضحايا الاغتصاب بأسمائهن الحقيقية.

وكانت "جيوتي سينج" ورفيقاتها هوجمت من قبل 6 رجال على متن حافلة متحركة في 2012 وتركن للموت على جانب الطريق, وأثارت الوحشية التي تعرضت لها الضحية، التي كانت تبلغ من العمر 23 عاما، غضبا شديدا وأسابيع من الاحتجاجات في جميع أنحاء المدن الهندية، وأدت إلى إصلاحات قانونية منها إسراع مسار المحاكمات فيما يخص قضايا العنف الجنسي.

وتم تخليد ذكراها بإطلاق اسمها المستعار "نيربهايا" والذي يعني بلا خوف، على متحف علمي تم إنشاءه في العام التالي لوفاتها بجنوب المدينة.

المتحف لايزال يحمل الاسم المستعار، ولكن والدا جيوتي، بدري ناث سينج وأشا ديفي، قدموا طلبًا إلى السلطات المحلية لاستخدام اسم ابنتهما الحقيقي بدلا من المستعار.

وقال سينج "لماذا علىً أن أخفي اسم ابنتي، فهي لم ترتكب أي فعل مشين، وبإخفاء الجريمة نسمح بمزيد من الجرائم".

وتابع "هل المجتمع أصبح أكثر أمانا للنساء بعد هذه الجريمة التي صدمت وهزت وعي الأمة؟ الجناة هم الذين يجب إخفاء أسمائهم، أما نحن ففخورون بابنتنا".

وأوضح "تم تخليد ذكراها باسم بيربهايا، ولكننا نريد للمجتمع أن يتعرف على الفتاة التي ربيناها، قبل أن تنتهك بواسطة بعض الشياطين، الذكريات مؤلمة، لكن اسمها سيظل تذكيرا للمجتمع بألا يدع مثل تلك الحوادث تتكرر".

وعبر سينج عن أمله أن يصبح اسم ابنته "تذكيرا بالنساء اللاتي تعرضن لما تعرضت له، وأن يرفع الوعي لدى الرجال في البلاد، مما يؤدي إلى مجتمع أفضل".

وأضاف سينج "لا أعرف إن كان هناك أي تعقيدات قانونية حول استخدام الاسم الحقيقي للمتحف، ولكننا نستطيع التعامل مع ذلك، ولاحقا، سوف نستخدم صورتها أيضا، نحن لا نخجل، المجرمون يجب أن يخجلوا".

وكانت ديفي والدة الضحية هي أول من استخدم اسمها الحقيقي علانية أثناء إحياء الذكرى الثالثة لابنتها في عام 2015، وقالت "أنا لا أشعر بالعار".

وقالت "أقول ذلك أمامكم جميعا، ابنتي تدعى جيوتي سينج، وأنتم جميعا يجب أن تدعوها باسمها الحقيقي".

وأظهرت الإحصاءات هذا الأسبوع والتي نشرت بواسطة شرطة دلهي انخفاض طفيف في حالات الاغتصاب والمضايقات التي تتعرض لها السيدات في المدينة في العام الماضي، وانخفاض بنحو 10% في الجرائم ضد المرأة بشكل عام.

ولكن معدلات الجريمة لاتزال مرتفعة، ويتم الإبلاغ عما يقرب من 6 حالات اغتصاب و12 من حالات المضايقات يوميا، في حين أن معدل الإدانة بالجرائم انخفض إلى 30% في العام الماضي، من معدل 50% في السنة التي حدث فيها الهجوم على جيوتي.

وأرجع نشطاء مثل سواتي ماليوال، رئيسة لجنة دلهي للمرأة، ارتفاع معدل الجرائم إلى تحقيقات الشرطة البطيئة، وعدم كفاية الإنارة في الشوارع، وكاميرات المراقبة التليفزيونية في أجزاء من المدينة، وكذلك الثقافات الأبوية المترسخة. 

التعليقات