"حواديت زينب كوتود" في بيت السناري 25 فبراير

 

ينظم بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة؛ بالتعاون مع مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، التابعان لمكتبة الإسكندرية، وذلك يوم السبت الموافق 25 فبراير الجاري في تمام الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة الثامنة مساءً.

ويتضمن حفل التوقيع تكريمًا للمشاركين في إعداد الكتاب، ومن الفعاليات المصاحبة لحفل التوقيع معرض للفنانة سلمى كمال للوحات مختارة من الكتاب، فضلًا عن استعراض فني تقدمه فرقة (أشري جو) النوبية، بالإضافة إلى معرض للمنتجات اليدوية النوبية.

وقد صدر كتاب "حواديت زينب كوتود" بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار برنامج طموح لتوثيق التراث المعنوي المصري بكافة أنواعه. وتم اختيار التراث النوبي كنموذج فريد لثقافة محلية تمثل طرازًا متفردًا من التراث الحضاري بما أنتجه من طراز معماري متميز وبما يحويه من القصص والسير والعادات والتقاليد والحرف وغيرها من فروع الفولكلور الأخرى.

"حواديت كوتود" ترويها إحدى الشخصيات البارزة في هذا المجال داخل النوبة القديمة وهي السيدة "زينب كوتود" التي عاشت حياة عامرة مديدة، والتي لا تقل حياتها إثارة وتشويقا عن تلك الحكايات التي كانت تقوم بروايتها. وهي عبارة عن خمس عشرة حدوتة مصحوبة برسومات شيقة تساعد على خلق الأجواء الساحرة لتلك القصص، وهي تعد إضافة للمكتبة العربية لما تحويه من نصوص تراثية كان حاجز اللغة يعيق دون انتشارها ومعرفتها. وقام بجمعها حفيدها الشاعر إبراهيم شعراوي بالنوبية، وأعدها عادل موسى أخصائي توثيق التراث النوبي، لتقوم بعد ذلك الفنانة سلمى كمال بعمل رسوم الحواديت.

كانت "زينب كوتود" تحكى حكايات خرافية أبطالها من الأبقار والتماسيح والطيور والغيلان والشياطين وقصص اجتماعية يوجد فيها الصراع التقليدي بين الخير والشر، وتتناول جوانب هامة من حياة النوبيين قديماً. وقد كانت تقول بأنها ورثت عن جدتها تلك الحكايات. وقد كان لها مواعيد لتقديم حكاياتها وطريقة معينة للجلوس، كما عُرف عنها أيضاً انها كانت تحكى الحكايات من غروب الشمس حتى ساعة متأخرة من الليل لا للأطفال فقط بل للكبار من الذكور والإناث أيضاً.

وعُرف أيضاً عن "زينب كوتود" أنها كانت تحفظ ما تيسر من القرآن الكريم، وكانت تُحسن الوضوء والصلاة، وتعرف تاريخ القرية وبطولات رجالها والأعمال الطيبة لنسائها؛ فكانت وبطبيعتها المتميزة توثق بالدرجة الاولى لمجتمعها ولبيئتها المحيطة، كما أنها كانت تعرف حكايات شعبية أخرى كالسيرة الهلالية وبعض قصص الجان والعفاريت والأساطير القديمة، وقد اشتهر عنها أيضاً انها كانت مستجابة الدعوة.

loading...
التعليقات