توجيهات وزارة التعليم إلى المدارس والكليات في بريطانيا: التحرش الجنسي لا ينبغي أن يكون "مزحة"

 

أصدرت وزارة التعليم في المملكة المتحدة توجيهات إلى المدارس والكليات، تؤكد فيها على إنه لا ينبغي التعامل مع التحرش أو العنف الجنسي على أنه "مزحة". وفقا لما ذكره موقع "بي بي سي".

وذكرت التوجيهات أن الفتيات هم الفئة الأكثر احتمالا لتعرضهن للتحرش الجنسي، مؤكدة على "أن إرسال" صور ومقاطع فيديو جنسية صريحة تحت سن 18 عاما هو أمر غير قانوني.

وقالت التوجيهات إنه لا يزال على المدارس التصرف في حالة الإبلاغ عن حوادث خارج المدرسة.

ووصفت لجنة المرأة والمساواة إصدار التوجيه بأنه "خطوة متأخرة ولكنها حاسمة في الاتجاه الصحيح".

وأضافت أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به للتأكد من أن الفتيات -اللواتي يعتبرن أكثر ضحايا العنف الجنسي على الأرجح في المدارس وفقا للتوجيهات -"آمنة" في المدرسة.

وتسلط التوجيهات المنشورة على موقع الحكومة يوم الخميس الضوء على "أفضل الممارسات"، لكنها تقول إنه يتعين على المدارس والكليات وضع سياساتها وإجراءاتها الخاصة. وأطلقت أيضا مشاورة بشأن التغييرات التي أدخلت على التوجيهات القانونية -التي تحدد الواجب القانوني على المدارس والكليات.

وشددت التوجيهات الجديدة على أنه ينبغي للمؤسسات التعليمية أن توضح أن الاعتداءات الجنسية والمضايقات الجنسية "لن يتم التسامح معها مطلقا"، محذرة من أنه إذا سمح لها، فإنها ذلك يمكن أن "يوفر بيئة قد تؤدي إلى العنف الجنسي".

وقالت التوجيهات إن المتهمين بالاعتداءات الجنسية أو سوء السلوك يحتاجون أيضا إلى الدعم وقد يكونون ضحايا للإيذاء والصدمات النفسية أنفسهم.

وتابعت: "يجب على المعلمين النظر في أعمار التلاميذ المشاركين في واقعة ما إذا كان السلوك ضارا - وخاصة إذا كان هناك أكثر من عامين بين الطفلين المشاركين، أو إذا كان أحد الطفلان معاق أو أصغر جسديا.

وأوضحت: "في أي حالة من حالات الاغتصاب المبلغ عنها، ينبغي إبعاد الطفل المتهم عن الضحية المزعومة، بما يخدم مصلحة الطفلين على أفضل وجه". يجب على المدارس أو الكليات أن تفعل "كل ما في وسعها لحماية الضحية من البلطجة والمضايقات نتيجة لإبلاغهم عن الواقعة".

وقالت التوجيهات إنه "يجب على المدارس والكليات أيضا أن تنظر في التأثير المحتمل لوسائل التواصل الاجتماعي في تسهيل نشر الشائعات وفضح هويات الضحايا".

وتقول الحكومة إنه ينبغي اتخاذ "نهج كامل داخل المدرسة" قد يشمل تعليم التلاميذ للعلاقات الصحية المحترمة، واحترام الذات، وعدم التحيز".

وأضافت إنه ينبغي تنبيه الأخصائيين الاجتماعيين في حالة تعرض طفل للضرر والاغتصاب أو الاعتداء، حيث يجب إحالتها إلى الشرطة، كما ينبغي إخبار أولياء الأمور، إا إذا اعتبرت المدرسة أن ذلك سوف يعرض الطفل لخطر أكبر.

واكتشفت "بي بي سي بانوراما" أن تقارير الجرائم الجنسية في مباني المدارس في إنجلترا وويلز زادت من 386 في 2013-2014 إلى 922 في الفترة 2016-2017، وفقا لقوات الشرطة -بما في ذلك 225 حالة اغتصاب على أرض المدرسة على مدى السنوات الأربع.

وحذرت لجنة المرأة والمساواة في تقريرها العام الماضي من أن مضايقات الفتيات في المدارس الإنكليزية "تُقبل كجزء من الحياة اليومية" ويجب اتخاذ إجراءات بشأنها.

وقالت ماريا ميلر رئيسة الوزراء إنه من المهم أن يتم الترويج للتوجيهات الجديدة بشكل جيد، وتابعت: "لقد مر أكثر من عام على دعوة اللجنة للحكومة والمدارس إلى جعل سلامة الفتيات أولوية عاجلة"، مؤكدة أن التوجيهات جاءت متأخرة ولكنها خطوة في الاتجاه الصحيح.

وأضافت "تتناول التوجيهات بالتفصيل القضايا الهامة التي أبرزناها في تقريرنا، بما في ذلك الحاجة إلى الحصول على الدعم من الخدمات المتخصصة والاعتراف بأشكال التحرش الجنسي التي يمكن أن تتخذها المدارس".

لكنها قالت إن هناك حاجة إلى مزيد من العمل طويل الأجل "حتى تكون الأجيال القادمة من الفتيات آمنة ومتكافئة في المدرسة".

وبالنسبة للحكومة، قال وزير الأطفال روبرت جودويل أن المدارس والكليات "يجب أن تكون أماكن آمنة".

وتابع: "يجب أن يكون لدى جميع المدارس سياسة فعالة لحماية الطفل لمعالجة جميع القضايا. ومن أجل دعم المدارس، قمنا بنشر توجيهات جديدة حول العنف والتحرش الجنسي تحديدا".

وأتم: "نحن نتشاور في التغييرات المقترحة لإصدار إرشادات الحفاظ على سلامة الأطفال في أماكن التعليم، لضمان أنها تعكس التحديات التي يجب أن تكون المدارس على استعداد للتعامل معها".

التعليقات