كيف ردت حركة "النهضة التونسية" على محاولات السبسي لمساواة المرأة مع الرجل في الميراث والزواج بغير المسلم؟

 

اعتبر عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة والنائب الأول لرئيس البرلمان، خلال استضافته في برنامج ميدي شو، عبر إذاعة موازيك التونسية، أن ما أعلنه رئيس الجمهورية السبسي في خطابه في عيد المرأة "مفاجأة للجميع ولا أحد كان يتوقع مضمونه" .

وأضاف أن الحديث عن زواج المسلمة من غير المسلم كجزء من المساواة هو أمر واقع في تونس ويحدث بالفعل فعندما ترغب تونسية في الزواج بغير مسلم تذهب إلى أي مركز في دولة اخرى مثل ألمانيا أو بلجيكا وتستخرج ورقة بأن الرجل قد أعلن إسلامه وتتم الزيجة.

وقال مورو قبل أيام إن السبسي "حكيم ومدرك وفاهم .. والكلمة اللي رماها بميزانها، وقد وجهها إلى الإطار الديني وليس إلى الأطراف السياسية".

وأضاف مورو بالقول  إنه كان يجب على السبسي أن يتشاور مع الأطراف السياسية ومع الطرف الديني، مضيفا "القضية ليست سياسية فقط"، مشيرا أن رئيس الجمهورية "لم يذكر الأطراف السياسية ولم يطلب سندا من الأحزاب، بل أشار إلى موقف الدين لأنه يعرف ما يفعله".

وتابع القيادي في حركة النهضة قائلا "القضية مطروحة على مؤسسات الدولة، وفضيلة المفتي له رأي في الموضوع وأظنه محايدا، في حين أن القضية لم يطرحها السبسي كمشروع واضح المعالم، بل اكتفى بالتعبير عن رغبة في التسوية بين الذكور والإناث"، قائلا أن السبسي "شعر بأن المسألة تحتاج ترتيبا واجتهادا، وقال إنه يثق في العقل القانوني التونسي، أي القضاء".

 وعن موقفه الشخصي من القضية، قال مورو إن المسألة اقتصادية وتتجاوز الجانب الفردي، مؤكدا أنه عن نفسه قسّم إرثه لأبناءه في حياته وبعد أن اتفقوا فيما بينهم بالتراضي "وضمن أن لا أحد غاضب أو غير مقتنع وقد يلجأ إلى المحكمة بعد موته" على حد تعبيره.

فيما أكدت عضو المكتب التنفيذي للحركة المسؤولة عن المرأة والأسرة وسيلة الزغلامي لتأييد الحركة لمسألة المساواة في الإرث، موضحة أن النهضة تؤيد المساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في كل المجالات دون استثناء وذلك خلال اشغال خيمة تحسيسية نظمتها الحركة للتعريف بقانون التصدي للعنف المسلط على المرأة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في إطار الاحتفال بعيد المرأة.

وفي السياق ذاته شددت حركة النهضة في بيان على ضرورة المسارعة باتخاذ الإجراءات والآليات الكفيلة بتفعيل القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد المرأة حتى نتمكّن من القضاء النهائي على هذه الظاهرة الخطيرة.

كما دعت وسيلة، إلى توسيع مشاركة المرأة التونسية في كافة مواقع القرار مؤكدة على أهمية ترشح النساء والشابات في المجالس المنتخبة في الانتخابات المحلية القادمة حتى تساهم المرأة التونسية بفعالية في قيادة البناء والتغيير ببلادنا.

وأكّدت الحركة في بيانها على الدور الحيوي للنساء التونسيات على اختلاف فئاتهن وتوجهاتهن الفكرية والسياسية من أجل حماية مكاسب المرأة التونسية في إطار الوحدة الوطنية للشعب وضمن خيار الوفاق الاجتماعي والسلم المدني لبلادنا.

وأثارت دعوة الرئيس التونسي، باجي قايد السبسي إلي تكريس المساواة بين المرأة والرجل في جميع المجلات، جدلا واسعا .

فقد شدد السبسي في خطاب له بمناسبة العيد الوطني للمرأة يوم الأحد الماضي على ضرورة إجراء مراجعات قانونية من شأنها أن تساوي بين الرجل والمرأة في الميراث وأن يسمح لها بالزواج من غير المسلم مشيرا بأن تلك المسائل لا تتنافى مع الدين والدستور الذي يحمل الدولة مسؤولية حماية الحريات، وشدد على إيجاد صيغة قانونية تسمح بالمساواة بين المرأة والرجل في الإرث، "لكن دون السير في إصلاحات تصدم مشاعر التونسيين"

التعليقات