اعتقال مراهقة إسرائيلية لرفضها الخدمة العسكرية: كبرنا في بيئة مليئة بالكراهية والعنف ويجب أن تكون هناك وسيلة أخرى

اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، مراهقة تدعى نوا جير جولان، 19 عاما، بعد رفضها الانضمام إلى الخدمة العسكرية الإجبارية، بسبب عدم موافقتها على سياسات الحرب والعنف.

وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن الفتاة محتجزة منذ 31 يوما في أحد السجون العسكرية، وما زال غير واضح متى سيتم الإفراج عنها.

وفي مقابلة خاصة مع والدة الفتاة وخالتها، نقلوا رأيها للصحيفة، حيث عبرت عن نظرتها عما يحدث للشباب، الذين يفضلون مواجهة السجن بدلا من التنازل عن معارضتهم للسياسة الإسرائيلية.

وأكدت نوا على أنها عندما وصلت إلى سن 17 عاما، تأكدت أنها لن تتمكن من المشاركة في "العنف والموت" المتأصل في كونها جزءا من منظمة عسكرية.

يذكر أنه من غير المعتاد أن يرفض الإسرائيليون القيام بالخدمة العسكرية الإجبارية على أسس غير دينية، حيث يتوقع من جميع المواطنين اليهود والدرزي والشركس ممن يزيد عمرهم عن 18 عاما، الانضمام للخدمة العسكرية، ولا يعفى منها إلا الـ 20% من السكان العرب، ويخدم الرجال لمدة سنتين وثمانية أشهر، والنساء لمدة سنتين.

وقال يهودا شاول، مؤسس مجموعة المحاربين القدامي المعارضين للاحتلال "كسر الصمت"، "من النادر أن يرفض المراهقون الانضمام، حيث يفعل ذلك فقط بعض المنتمين إلى أقصى اليسار، وهؤلاء  يدفعون ثمنا شخصيا جدا لقراراتهم، وعادة ما يقضون ثلاثة أشهر إلى سنة ونصف في السجن".

وقالت نوا في رسالة مفتوحة كتبتها قبل رفضها الانضمام الشهر الماضي إن مرورها بتجربة حرب غزة عام 2014، كشخص بالغ يعمل مع الأطفال، فتحت أعينها على البيئة التي يعيش فيها الأطفال في هذا البلد، بيئة مليئة بالكراهية والخوف، وأضافت "إنهم يكبرون في واقع حيث يكون العنف هو القاعدة السائدة".

وانضمت نوا إلى 9 نساء أخريات رفضن الخدمة خلال العامين الماضيين، ونتيجة لاختیارھا، احتجزت منذ 12 یولیو الماضي، وتم الإفراج عنھا لفترة وجيزة بین جلسات استماع اللجنة العسکریة، قبل أن یتم حبسھا في سجن 396 مرة أخرى، ولا ترى عائلتها إلا مرة كل أسبوعين.

التعليقات