"ندوة مصريات.. المرأة في مشروع قانون العمل" : إيجابيات في أجازات الوضع وغياب مواد التمييز والتحرش الجنسي في العمل

 

طلال شكر: "لن ندفن رؤوسنا في الأرض لأن هناك أماكن عمل كثيرة يتعرض فيها العاملات للتحرش الجنسي."

 

نظم موقع مصريات أمس الخميس ندوة بعنوان "قانون العمل والمرأة" بالتعاون مع دارالخدمات النقابية والعمالية لمناقشة قانون العمل بشكل عام وإشكالياته والمقترحات لتعديله بالإضافة إلى مناقشة المواد المتعلقة بالمرأة.

استضافت الندوة ناﺋب رﺋيس النقابة العامة للمعاﺷات والقيادي العمالي طلال شكر، والمحامي بالنقض أشرف عبد الفتاح، والصحفي ومسؤول التدريب في دار الخدمات النقابية والعمالية حسين المصري.

وتأتي الندوة في ظل انتظار مناقشة وصدور قانون جديد من قبل مجلس النواب، وبالرغم من آمال البعض في صدور قانون يعالج سالبيات قانون العمل ١٢ لسنة ٢٠٠٣ إلا ان المتحدثون في الندوة أعربوا عن قلقهم بسبب عدم طرح مشروع القانون للحوار المجتمعي خارج وزارة القوي العاملة ولم يتم دعوة النقابات المستقلة والأطراف المعنية للمشاركة.

وقال حسين المصري ان مشروع القانون لم يكن حتي متاحا، وكانت هناك صعوبة للحصول عليه  والتأكد من النسخة التي سيتم مناقشتها. وفي رأيه ان القانون ينحاز بشكل  كبير لأصحاب الأعمال في معظمه.

وعن المرأة في القانون قال المصري ان هناك مكتسبات وهي زيادة عدد أجازات الوضع واجازة رعاية الطفل من مرتين الي ثلاثة  علي مدار خدمتها. ولكنه اﺷار الي ان هناك تمييز بين العاملات في منشأة بها ٥٠ عامل فأكثر والعاملات بمنشٱت يعمل بها اقل من ٥٠ عامل، حيث لا يحصلن علي اجازة رعاية الطفل.

واضاف المصري ان القانون ابقي علي الزام اصحاب الأعمال في المنشٱت التي بها ١٠٠ عامل بتوفيردور حضانة وأن القانون كان يمكن علي الأقل فرض ذلك الالزام علي المنشٱت الصغيرة التي تمنع العاملات من الحصول علي اجازة رعاية الطفل علي سبيل التوازن.

ومن جانبه قال اﺷرف عبد الفتاح ان القانون الجديد ينص علي قضاء عاجل للقضايا العمالية التي عادة تطول سنين امام المحاكم.

ولكنه استغرب من ملاحظة من مجلس الدولة علي مشروع القانون باعتبار عقد العمل مثل اي عقد لا يلزم صاحب الأعمال باللجوء للمحكة لتحكم في فصل العامل مشددا علي الطبيعة الاجتماعية لعقد العمل والتي يجب ان توفر للعامل الأمان الوظيفي وان الدستور حظر الفصل التعسفي.

واضاف ان القانون لم يلغي عقود العمل المحددة التي لا تحفظ حق العامل في الأمان الوظيفي الا بعد ٦ سنوات من التجديد وهو امر غير مضمون ويسمح لصاحب العمل بالتحايل.

واﺷاد طلال ﺷكر بخفض ساعات العمل للمرأة بداية من الشهر السادس في الجمل ولكنه انتقد عدم المساواة بين العاملات في الحق في اجازة رعاية الطقل التي في رأيه حق للطفل ايضا.

واكد المتحدثون ان القانون اغفل ضمانات حقيقة لعدم التمييز ضد المرأة في الحق في الحصول علي عمل او منصب او أجر مساوي حيث اﺷار ﺷكر الي ان حتي العقوبات الواردة في القانون هي غرامات بسيطة تتراوح بين ٢٠٠ و١٠٠٠ جنيه مصري.

والجدير بالذكر ان ﺷكر تطرق الي موضوع التحرش الجنسي في اماكن العمل قاﺋلا: "لن ندفن رؤوسنا في الأرض لأن هناك اماكن عمل كثيرة يتعرض فيها العاملات للتحرش الجنسي." واضاف: "كانت هناك مادة تتصدي للتحرش في مشروع القانون المقدم من وزير القوي العاملة السابق ناهد العشري وينبغي ان تعود لصلب هذا القانون."

وتعتبر هذه الندوة الرابعة ضمن سلسلة من الندوات الشهرية التي ينظمها الموقع لمناقشة القضايا والموضوعات التي تهم المرأة من خلال من خلال التركيز علي موضوعات محددة يتم مناقشتها مع مختصين في الشأن.

التعليقات