"حيرة الأمهات بين نص وتطبيق القانون.. محام: نفقة الصغير واجبة على الوالد .. أم: طليقي هددني بإسقاط الحضانة للتنازل عن النفقة

 

محامية: دعاوى نفقة الصغير وأجر المسكن ترفعها الأمهات بعد معاناة ولا تصل للحد الذي يؤمن لها حياة كريمة.

أم: حاولت حل الموضوع بالطرق الودية مع طليقي ولكنه اشترط تخفيض النفقة للنصف " من 700 جنيها لـ 350 جنيها"

محام: ليس بالسهل إسقاط الحضانة عن الأم مراعاة لمصلحة الصغير ولكن بعض الآباء يمارسونها كوسيلة تخويف للزوجة 

 

شهدت محكمة الأسرة بالكيت كات أكثر من 364 دعوى نفقة صغار، في يوم واحد فقط،  تختلف مابين زيادة النفقة، وأجر الحاضن، ودعوى مصاريف تعليم، وبدل فرش وغطاء، ودعوى مصاريف علاج، ترفعها الأمهات والجدات على الأب بهدف سد احتياجات الصغير الذي لا حول له ولا قوة خاصة مع صدور أحكام  بنفقة تعتبر زهيدة مع ارتفاع الأسعار المتزايد كل يوم.

 

 المستندات المطلوبة لرفع دعوى نفقة الصغير وأجر المسكن

وتقول سحر إسماعيل محامية مختصة بقضايا الأسرة، أن دعاوى نفقة الصغير وأجر المسكن ترفعها الأمهات بعد معاناة، ولكنها لا تصل للحد الذي يأمن لها حياة كريمة فأقصى نفقة حكمت بها المحكمة لها كمحامية كانت 700 لطفلين، أما أجر المسكن فلا يزيد عن 100 جنيه، مشيرة أنه لا يجوز للأم التنازل عن نفقة الصغار كما أنه يمكن المطالبة بها حتى وان كانت الحياة الزوجية قائمة ولكن يشترط إثبات إمتناع الزوج عن الإنفاق.

أما عن المستندات المطلوبة لرفع دعوى نفقة الصغير وأجر المسكن فتقول سحر لـ"مصريات"، هي شهادة ميلاد الصغير، وما يفيد بيان قدرة الزوج المادية كلما أمكن ذلك مثل، "مفردات مرتب- سجل تجاري – حيازة زراعية"، حكم انتقال حضانة الصغير لأحد النساء دون والدته إن وجد.

 

أما عن دعوى أجر الحضانة، أو أجر الرضاعة، أو أجر المسكن، فتقول سحر أن المستندات المطلوبة هي شهادة ميلاد الصغير، ووثيقة الطلاق إذا كانت المدعية أم الصغير، وحكم انتقال الحضانة إن كانت المدعية غير أم الصغير، وأيضا ما يفيد امكانية الزوج على دفع النفقة، كلما أمكن ذلك مثل، "مفردات مرتب– سجل تجاري – حيازة زراعية"، ومثلها دعوى مصاريف التعليم ولكن يرفق بالدعوى شهادة من جهة الدراسة تفيد قيد الصغير بها وقيمة المصاريف الدراسية الخاصة به، أما دعوى مصاريف العلاج فتتضمن نفس المستندات مرفق معها شهادة من الجهة التي تم علاج الصغير بها موضحا بها مرضه وتكاليف علاجه و كذلك مستندات شراء الأدوية إن وجدت.

 

ومن جانبها تقول "م، ع" أم ثلاثينية أم لثلاث أطفال قامت برفع دعوى زيادة نفقة على زوجها فقام بتهديدها بإسقاط الحضانة عنها بحجة الإهمال فتقول لـ"مصريات" "طليقي هددني انه هيسقط عني الحضانة من اجل التنازل عن النفقة  في المحاكم لما عرف اني رافعة زيادة، وقال انه هيثبت اني مهملة وده عن طريق اني ببعت له الاولاد وديا ولأننا في قرية واحدة فطبيعي في القرى أن الأطفال يلعبوا في الشارع ومن السهل أنه ياخذهم".

 

وتروي السيدة أنها حاولت بالطرق الودية حل الأمر بينها وبين طليقها ولكنه اشترط تخفيض 350 من النفقة من أصل 700 جنيها فتقول "اشترط اني اخفض من النفقة 350جنيها ومش عايز يكتب زيادة سنوية ولا كسوة و بيقوللي مايكونش فيه قواضي متعلقة في المحاكم وأتنازل عنها كلها".

 علاء عبد الزاهر: نفقة الزوجية التي لا تسمع إلا عن سنة سابقة على تاريخ رفع الدعوى

وقال علاء عبد الزاهر محامي المدعية في القضة رقم 236/2017 أسرة بولاق، أنه استحالة يتم التنازل عن الصيغة التنفيذية التي حكمت بها المحكمة للمطلقة بالنفقة المقررة لأنه يمثل ضياع لحقها ويمنعها من رفع دعوى أخرى إذا قام الزوج بالتنصل عن حق الأبناء ومن جانبه أشار لـ"مصريات" أنه ليس بالسهل إسقاط الحضانة عن الأم مراعاة لمصلحة الصغير ولكن بعض الآباء يمارسونها كوسيلة تخويف للزوجة التي ليست على دراية بالقانون من أجل التخلي عن مسئوليتهم.

 

كما أكد عبد الظاهر أنه طالب الزوج بكتابة عقد اتفاق عرفي بمكتب فض المنازعات بمحكمة الأسرة ينظم فيه الرؤية للزوج بدون أي تنازلات في مقدار النفقة ولم يذكر بأي شكل لا من قريب ولا من بعيد للكسوة ولا الزيادة السنوية ليكون من حق الزوجة المطالبة بهم فيي أي وقت وفي حالة عدم الالتزام يحق للزوجة التقاضي بدون ضياع حق الأبناء.

 

وعن مواد القانون لرفع دعوى نفقة الصغار يقول عبد الظاهر أن الدعوى تسمع من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مهما كانت المدة، بعكس نفقة الزوجية التي لا تسمع إلا عن سنة سابقة على تاريخ رفع الدعوى، وتحال في هذه الحالة إلى التحقيق لتثبت الزوجة بشهادة الشهود عدم الإنفاق لذلك يفضل أن تطلب النفقة من تاريخ رفع الدعوى وذلك لسرعة الفصل في الدعوى .

 

مضيفا أن طلب نفقة الصغير واجبة على والده لا يشاركه فيها أحد وتقدر حسب حالة الصغير حيث أن الثابت من نص المادة 18 مكرر ثانيا بالقانون 100 لسنة 1985 على أن تستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الأنفاق عليهم ولو من يوم ولادة الصغير لان النفقة دين لا يسقط بالتقادم حتى بدون وجود طلاق، ولكن يكون على الزوجة عبء إثبات إمتناعه وذلك بإحالة الدعوى للتحقيق وسماع الشهود.

 

التعليقات