طاهرة رحمن.. أول مراسلة محجبة بدوام كامل في الولايات المتحدة

الشهر الماضي، وقفت طاهرة رحمن أمام كاميرا شبكة "سي بي أس" في جزيرة روك بولاية إلينوي الأمريكية، لتصبح أول محجبة تعمل مراسلة بدوام كامل في الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن نساء أخريات ظهرن على الإنترنت سابقا مرتديات الحجاب، إلا أن طاهرة هي أول مراسلة بدوام كامل تظهر على الهواء مباشرة مرتدية حجابها، وفقا للمحطة ومجموعة المرأة المسلمة الأمريكية في الإعلام.

تحدثت طاهرة مع موقع "هافبوست" حول العمل في صناعة الصحافة الصعبة والوصول إلى هذه اللحظة من الانتصار.

وقالت طاهرة عن كونها أول مراسلة محجبة في الولايات المتحدة "الأمر غريبا بالتأكيد، لأنه بعدة طرق يتم تذكيري بالأمر يوميا- بطريقة جيدة. تصلني رسائل دعم، إما عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى البريد العادي، والذي يعد أكثر تأثيرا. وبالتالي، فيتم تذكيري بالأمر بشكل يومي تقريبا، ولكن في نفس الوقت، أقضي معظم وقتي لا أفكر في هذا الأمر على الإطلاق."

وأضافت "والدي أيضا يذكرني بالأمر في كل لحظة من يومي، وأغلق عيني وأفكر فيما وصلت له الآن وأحمد الله على هذه الفرصة."

وعما أثر فيها قالت طاهرة "أنا أنتمي للأقلية من خلال العديد من الأشياء، ليس فقط ديني ولكن كون ذات بشرة ملونة وسيدة أيضا. وبالتالي، رؤية نساء أخريات تحديدا، بغض النظر عن العرق، كانت ملمهة دائما بالنسبة لي. فالأشخاص الجيدون في وظائفهم وخاصة النساء، هذا ما أحب أن أراه. وكثير منهن منحوني الإلهام والتوجيه على مدار سنوات."

وتابعت "فالصحفية الإذاعية مريم صبح التي تعمل في "إن بي أر" و"دبلليو سي بي أم" في شيكاجو، وكانت تنصحني دائما حول العمل في عالم الصحافة بشكل عام. وريمونا حسين، كاتبة مخضرمة في شيكاجو صن تايمز، فرؤية اسمها مطبوعا كان مذهلا بالنسبة لي، فقد كنت أقول: يا إلهي، اسم مسلم. فهذا اسم شخص ذو بشرة بنية."

وأضافت "هناك أيضا مليكة بلال التي تعمل في قناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية وترتدي أيضا الحجاب. جميع هؤلاء النساء، والكثير والكثير ، منحوني الأمل. وبالتأكي، كنت أتمنى أن أكون من بين هؤلاء النساء."

وعن كونها مسلمة تعيش في بيئة تعاني من "الإسلاموفوبيا" الصريحة في وسائل الإعلام، قالت "لقد تلقيت العديد من الرسائل من أشخاص، ربما بهدف خير من تجاههم، يعتقدون أنه يمكنهم تغيير عقلي، فيرسلون لي مقاطع فيديو من موقع "يوتيوب" حول الأسباب التي الإسلام دين شر. وأنا أقول حسنا وأحذف هذه المقاطع. وبالتالي، هناك بالطبع أشخاص لا يعتبرونني جارة مرحب بها، وبصراحة هذا أمر منافي للأخلاق."

وقالت طاهرة "بشكل عام، أعرف إن الهدف في العديد من غرف الأخبار أن تعكس المجتمع الذي تعيش فيه. وعدم وجود هذا التمثيل في غرفة الأخبار ليس بالضرورة خطأ شخص ما. فهذا تأثير عدة أشياء تحدث، لا أرغب في الحديث عن جميع المسلمين، ولكن اعتقد أن جزء من نقص التمثيل هو تردد العديد من الأمريكيين المسلمين في دخول مجال الإعلام. وجزء من ذلك يرجع إلى ما بعد 11 سبتمبر، عندما شعر العديد من الأشخاص في مجتمعنا أنهم مشوهون في الأخبار ولم يتمكنوا من الوثوق في الصحفيين منذ ذلك الحين."

وقالت عن عملها الجديد "على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، لم أجد عوائق في محاولة الحصول على المصادر. من يدري لعل هناك أشخاص أكثر جرأة ليرفضوا مقابلتي. ولكن في معظم الأيام، كان الجميع داعما للغاية."

وتابعت "معظم الأشخاص الذين أجريت مقابلات معهم، أتحدث معهم على الهاتف أولا وعندما أصل إلى مكان المقابلة، أجد أنهم يعرفونني بالفعل. فهم يتصرفون بطريقة "أنا رأيتك في الصحف وشاهدت قصتك على التلفزيون، مبروك، نحن فخورين بك" ومثل كل هذه الأشياء."

التعليقات