إسراء جعابيص.. أسيرة فلسطينية تعاني من الظلم في سجون الاحتلال وقهر المرض

 

 

 

أسيرة فلسطينية من سكان جبل المكبر بمدينة القدس، وأم لطفل يبلغ من العمر 9 سنوات، اعتقلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر من عام 2015 وحكمت عليها بالسجن 11 عامًا.

"فيه أكثر من هيك وجع" قالتها الأسيرة إسراء جعابيص خلال محكمة الاستئناف على حكمها بالسجن 11 عامًا، مطالبة بالخروج من السجن للعلاج.

وقالت موقع "قدس" الإخباري أمس إن الأسيرة المصابة بجروح بالغة رفعت يديها المحروقتين بدون أصابع، وقالت إن "وجعها" يراه الجميع مضيفة "ما مبرر وجودي هنا لقد طال الأمر دون تقديم أي مساعدة وعلاج لي".

وكانت محكمة الاحتلال عقدت جلسة لمناقشة استئناف كان مقدم ضد حكم الجعابيص البالغ 11 عاًما، ويقول محاموها إنه حكمٌ تعسفي حيث التهم الموجهة إليها ونظرًا لحالتها الصحية لا تستجوب هذا الحكم الكبير.

وتعاني الجعابيص من مضاعفات الحروق التي أصيبت بها حين اعتقالها، حيث غطت الحروق 60% من جسمها، وترفض مصلحة سجون الاحتلال تقديم العلاج اللازم لها، وتكتفي بالمهدئات و المسكنات.

يُذكر أن حملات إلكترونية شملت التدوين والتغريد لنشطاء وإعلاميين وحقوقيين، طالبت بدعم الأسيرة جعابيص والتأكيد على مطالبها بالعلاج وتخفيف حكمها نظرًا لحالتها الصحية الصعبة، حيث استخدمت وسوم ” #أنقذوا_ إسراء و #الحرية_لإسراء بالعربية، و#freeisraa و helpisraa# باللغة الإنجليزية ” وكانت الأكثر تداولًا خلال الأسبوع الماضي.

 

رسالتها من الأسر

وكانت الأسيرة جعابيص أرسلت الأربعاء رسالة إلى شقيقتها منى، من السجن قالت إنها تحتاج لأكثر من ثمانية عمليات عاجلة. و إلى نص الرسالة:

"بالنسبة لوضعي الصحي فهو على النحو التالي، أعاني من تشنجات في اليدين والقدمين وهذه التشنجات تمنعني من القيام بأموري اليومية وأنا دائما بحاجه للبنات من أجل القيام بأبسط الأشياء وهذا الأمر يؤلمني ويجعلني أشعر بأنني أقل من غيري وأحس بالإهانة وأشعر بالخجل وتعزّ عليّ نفسي لأنني بحاجه دائمة للأخرين، كما أنني بحاجة ماسة لإجراء العملية للتخفيف من هذه التشنجات لأتمكن من القيام بأموري الشخصية البسيطة، والإدارة هنا تماطل دائمًا ومنذ اعتقالي وهم يقولون إن العملية بالشهر الفلاني ولا يحدث شيء ووضعي يسوء يوما بعد يوم.

أنا كل يوم أنظر إلى المرآة وأتألم بصمت، ونفسيتي تتحطم في كل يوم، أنا بحاجة لعلاج نفسي لأتمكن من مواجهة واقعي المؤلم فأنا أشعر بالخوف من وجهي عندما أنظر لنفسي بالمرآة فكيف بالأخرين؟ وماذا يقول ابني عندما يراني؟ هل يشعر بالخوف مني؟ آلاف الأسئله تمر برأسي كل يوم ولا أجد لها إجابة؟ فقط تزيدني إحساسًا بالخوف والمهانة والقلق أحاول أن أساعد نفسي ولكن بدون جدوى.

أنا بحاجة للعلاج – بحاجة لإجراء عمليات جراحية لأتمكن من العيش مع هذا الوضع الصعب ولو أن مرضي كان قاتلًا لكنت استسلمت لقضاء الله وللموت، ولكن ما أعاني منه يمكنني أن أتعايش معه إذا أجريت العمليات وإذا تم علاجي بشكل انساني، أنا لا أتمكن من ارتداء المشد الذي يغطي الحروق لأنني أواجه صعوبة في ارتدائه كما أنه ممزق وإدارة السجن لا تتعاون معي.

يوجد عندي نشفان بالعين وأشعر بالألم الشديد كلما تعرضت للهواء أو غسلت عيني بالماء أنا بحاجة ماسة لعلاج عيني وأيضًا ما من مجيب، كما يوجد عندي احتراق بالأنف من الداخل وأتنفس من فمي ومن فتحة صغيرة جدًا في الأنف كما أنني أعاني من إنحراف في الأنف ولا أتلقى أي علاج على الرغم من أن وضعي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.

الكلس عندي ضعيف جدًا وأسناني تكسرت وطلبت طبيب من الخارج وبعد عناء وافقت الإدارة على إدخال طبيب أسنان من الخارج إلا أنه حضر مره واحده فقط وخرج ولم يعد، ولا أستطيع أن أرفع يدي للأعلى حركة اليد عندي محدودة لأنها ملتصقة بالإبط والإدارة والأطباء هنا لا يحاولون مساعدتي أبدًا كما أنني أعاني من حكه بالقدم، وأذني اليمنى مكوية وغير موجودة تقريبًا وكثيرًا ما تحدث عندي الالتهابات الشديدة وأنا بحاجة ماسة لعملية بالأذن والكل يتجاهل الوضع.

أنا تعبانة كتير من داخلي وحاجتي الدائمة للجميع تسبب لي الألم وأشعر بالإهانة والاحراج ووضعي يزداد سوءًا يوما بعد يوم كتير مرات بيجي عبالي أعيط وأصيح حاسة ببركان كبير جواتي وأنا عنجد بحاجه لطبيب نفسي حالتي النفسية أخذت رغبتي في تناول الطعام أنا تقريبا لا أتناول إلا القليل جدًا من الطعام ولا أشعر برغبة في تناول الطعام، أثناء الحديث من كثرة الضغط في راسي لا أفهم ما يتحدثون به أمامي وأفقد تركيزي.

أخبرتني الإدارة انها ستمنعني من زيارة ابني، وأنا بحاجة لإجراء فحوصات للدم وما من مجيب، أرجو من الجميع الإطلاع على رسالتي أنا لست أسيرة عادية تتحمل فقط هم الأسر أنا إنسانه أعاني من الكثير، فبالإضافة لظلم السجان حالتي المرضية الصعبة على أي مريض بين أهله فكيف بحالتي أنا".

التعليقات