قبل تأسيس السعودية بأربع سنوات.. "عباسية فرغلي" أول مصرية تحصل على رخصة قيادة

 

يوم تاريخي أمس في المملكة السعودية حينما أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمرًا ملكيًا يسمح للمرأة باستخراج رخصة قيادة مثلها مثل الرجال، وذلك في بلد كان الوحيد في العالم الذي لا يسمح للنساء بالقيادة.

وظهرت السيارات في الوطن العربى وبالتحديد في مصر خلال القرن الثامن عشر، وتبعها في ذلك بقية البلدان العربية، إلى أن ظهرت السيارت في ربوع الوطن العربى بالكامل في القرن التاسع عشر.

في بدايات القرن الـ 20 كان قيادة المرأة للسيارة أمرًا غير مقبول اجتماعيًا في مصر، إلا أن السيدة عباسية أحمد فرغلي شقيقة محمد أحمد فرغلى والذي لقب بملك القطن وهو صاحب أكبر شركات القطن في تاريخ مصر تمردت على العادات، وأصرت على تحطيم التابوهات المجتمعية المعروفة وذلك في 24 يوليو 1920، عندما صدرت لها أول رخصة قيادة نسائية بمصر، وأصبحت رخصتها وثيقة تاريخية تباع في المزادات الأثرية نظراً لما تحتويها من معلومات عن التاريخ المصري.

وولدت "عباسية" في عائلة ميسورة في إحدى قرى صعيد مصر سميت بأبو تيح، وحصلت على تعليمها الابتدائى في مدرسة الجيزويت الفرنسية في الإسكندرية وبعدها التحقت بمدرسة فيكتوريا كوليتج ومن ثم سافرت إلى إنجلترا ثم فرنسا، واستطاعت الحصول على رخصة القيادة في فرنسا في 24 يوليو 1920، كما حصلت عليها في مصر عام 1928، وحسب المذكور بـ"الأهرام" تُعتبر هي أول سيدة مصرية تنال رخصة قيادة السيارة، أي حدث ذلك قبل تأسيس المملكة العربية السعودية عام 1932، بـ 4 سنوات.

وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أعلنت أمس أن الملك سلمان أصدر أمرا بتشكيل "لجنة على مستوى عال من الوزارات" ستقوم برفع توصياتها خلال 30 يوما ثم تطبيق القرار بحلول يونيو 2018.

وأشار الأمر الملكي إلى "ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها".

وطالما عارضت هيئة كبار العلماء في المملكة السعودية قيادة النساء للسيارات لما بها من "موانع شرعية"، لكن بالأمس وبعد قرار الملك، غيرت الهيئة رأيها لتعلن موافقتها على قرار الملك سلمان ورأى أغلب أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن قيادة المرأة للسيارة هو "ان الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة، وأن مرئيات من تحفظ عليه تنصب على اعتبارات تتعلق بسد الذرائع المحتملة التي لا تصل ليقين ولا غلبة ظن".

 

التعليقات