أول عمدة بالمنيا: المرأة المصرية قادرة على كل شيء وبفتش على سلاح الخفراء كل صباح

"تولى امرأة منصب عمدة كان امر غريب على أهالي القرية لكن من اليوم الأول قررت المرور بالقرية والتعرف على مشكلات الناس على أرض الواقع وعندما شعر الناس بالجدية في العمل عملوا على مساعدتي"

بتلك الكلمات تحدثت نشوى سرحان" 54 سنة" أول سيدة تتولى منصب عمدة بصعيد مصر وبالتحديد بقرية حميدة الجندي بمركز مغاغة بمحافظة المنيا.

تقول نشوى الحاصلة على ليسانس دار العلوم بجامعة القاهرة، والتي تنتمي لعائلة فنية عريقة وتفتخر بأعمامها الفنانان شكري ومحسن وصلاح سرحان إنها سعت لتولى المنصب بترشيح ومباركة من أسرتها لتكمل مسيرة زوجها والذي كان يشغل منصب عمدة القرية إلى ان وفاته المنية.

تقول: "عقب تخرجي من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1986، التقيت بزوجي ورفيق رحلة الكفاح محمد على عبدالجواد، المحامي بالنقض، نجل الحاج على عبدالجواد، عمدة قرية حميدة الجندي بمركز مغاغة ومن ذلك الوقت وبدأت أتعرف على اختصاصات العمدة والمهارات اللازمة لتولى منصب العمودية".

وتضيف: "تولى زوجي منصب العمودية عقب وفاة والده في عام 2004، واستمر بهذا الموقع بعدما ترك مهنة المحاماة إلى أن تُوفى إلى رحمة الله منذ عام، وأوصاني بالقرية ومصالح الناس، لأنه كان حريصاً على مصالح أبناء قريته حتى وهو على فراش الموت، وكان من المفترض أن يتقدم ابني الكبير للعمودية؛ لكن العمودية تشترط أن يكون المتقدم أكبر من ٣٥ عاماً، وابني "على" ٣٣ عاماً، لذلك تقدمت للعمودية، بعد أن اقترح أبنائي على هذا الأمر وأصروا عليه وساندوني بكل قوة عملاً بوصية والدهم.

وتشير أول عمدة بالصعيد إلى أن أهالي القرية ساندوها من اللحظة الأولى، وتقول: "كان أمامي مرشح واحد فقط وقامت اللجنة المكلفة باختياري لمنصب العمدة وتكليفي بالمنصب، وكان هناك بعض القلائل من الأهالي في القرية معترضين، وقالوا لبعض الخفراء كيف تعمل مع عمدة ست، فكان ردهم "دي ست بميت راجل" وتدريجيا بدأ الجميع حتى المعارضين استيعاب فكرة "العمدة نشوى".

وتوضح نشوى: "علاقتي بالخفراء طيبة من أيام العمدة الكبير والد زوجي، وفور تولى المنصب جمعتهم وسألتهم عن مطالبهم، وأكدت على أن يخبروني بكل ما يحدث في القرية حتى أتمكن من حل أي مشكلة سريعاً كما أننى اقوم كل صباح بالتفتيش على السلاح والعهدة الخاص بكل خفير وأسير بخفير واحد بالقرية".

وعبرت العمدة نشوى عن أمنيتها بتحويل قرية "حميدة الجندي" إلى قرية نموذجية عصرية من خلال تحفيظ القرآن الكريم وفتح فصول محو أمية وعمل جمعية أهلية بها مشغل وحضانة، والتعاون مع الصندوق الاجتماعي والجهات المختصة لإيجاد فرص عمل للشباب وهناك أفكار أخرى لتنمية القرية مطالبة المرأة في الصعيد بالطموح دائما.

التعليقات