مشاعل الشميمري.. اتخذت من أسلاك الكهرباء لعبًا لها إلى أن أصبحت أول خليجية تعمل في "ناسا"

مشاعل الشميميري، امرأة استطاعت أن تخلد اسمها كونها أول خليجية تلتحق بالعمل في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" وهي لم تتخط الثلاثين من عمرها.

ولدت في مدينة عنيزة بالقصيم بجدة في المملكة العربية السعودية، ثم انتقلت بعد ذلك مع عائلتها للعيش في الولايات المتحدة وهي في سن العاشرة ، ثم عادت مرة أخرى إلى المملكة لتكمل دراستها الثانوية.

 أنشأت المهندسة السعودية مشاعل الشميمري شركة طيران خاصة بها تقوم بإطلاق مركبات متطورة تساعد على إرسال الأقمار الصناعية الصغيرة إلى المدار الأرضي المنخفض، وحملت الشركة اسم "مشاعل للطيران".

وفي عام 2006، ترأست فريقا قام بصناعة صاروخ سلمي يرصد المعلومات من الأحوال الجوية، وكان العمل على الصاروخ يتطلب حسابات دقيقة لضمان سلامة الطيران والرصد الفضائي مع معرفة دقيقة لمراحل صناعة أجزاء الصاروخ وتوقعات تعرضه لأي طارئ.

وفي أحد حواراتها مع "العربية" ذكرت مشاعل أنها عندما كانت تدرس في المرحلة الابتدائية بعنيزة، ابتكرت رجلا آليًا مع زملائها في المدرسة وكانت تتخذ من أسلاك الكهرباء وصناعة الصواريخ الورقية ألعابًا لها بدلا من الدمى وكانت الألعاب التركيبية تستهويها وتشكل من خلالها تجسيمات تشبه الكائنات الفضائية.

وتمكنت مشاعل من حصد شهادات علمية متعددة، وهي درجة البكالوريوس في هندسة الطيران من معهد فلوريدا للتكنولوجيا في ملبورن في ولاية فلوريدا الأمريكية، ودرجة البكالوريوس في الرياضيات التطبيقية من معهد فلوريدا للتكنولوجيا في ملبورن في ولاية فلوريدا الأمريكية، ودرجة الماجستير في هندسة الطيران عن طريق منحة قدمتها لها وكالة "ناسا".

وتم تصنيفها كواحدة من أكثر 10 السيدات العربيات تأثيرا في العالم، وصنفتها مجلة "Business" كواحدة من أكثر مائة سيدة عربية تأثيرا، وصنفها موقع " constructionweekonline " ضمن قائمة العشرة الأوائل الأكثر تأثيرا بمجالها في العالم العربي.

وفي حوار آخر لها مع "العربية نت"، ذكرت مشاعل إنها أنهت أغلب دراستها في الولايات المتحدة الأمريكية هناك أصبحت ميولها علمية، ففي مرحلة الثانوية، اشتركت في مسابقات لصناعة رجل آلي حيث حققت مجموعتها المركز الأول من بين 80 متسابق، والمرتبة الثالثة من بين 400 متسابق.

وبعد الثانوية، قدمت مشاعل للجامعة لدراسة هندسة الفضاء، وهي نوعين من أنواع الهندسة، النوع الأول عن أي شيء يطير في الغلاف الجوي ديناميكية الهواء، النوع الثاني الطيران في الفضاء بدون هواء.

وكشفت مشاعل عن ذهابها للجامعة والبعثة التي قدمت لها من الولايات المتحدة، أما الباقي فكان على شكل قرض، وقالت "75 % من تكاليف الجامعة حصلت عليها من بعثة من فلوريدا واستطاعت أخذ قرض في الـ 25 % المتبقية من تكاليف الدراسة الجامعية".

وفي دراستها الجامعية، نصحتها إحدى معلماتها في الرياضيات بالحصول على شهادة ثانية في الرياضيات، واستطاعت مشاعل الحصول على شهادتين في الرياضيات، لتنهي دراستها الجامعية بتفوق في عام 2006.

وفي حوار أجرته صحيفة "سعودي جازيت" مع المهندسة والعالمة السعودية، وجهت رسالة لكل فتاة سعودية تطمح إلى استكمال تعليمها الأكاديمي أن تجتهد وأن تحدد أهدافها التي تتمنى تحقيقها، وأن تضع لنفسها تصورًا كاملاً لمستقبلها، وأكدت على أنه على كل فتاة أن تتوقع مجابهة بعض المشكلات أثناء مسيرتها والمعوقات التي قد تصدها لبعض الوقت عن تحقيق أحلامها، موضحة أن السبيل الأمثل لتخطي هذه الصعاب هو ألا تتنازل الفتاة السعودية عن تحقيق أحلامها.

وقالت مشاعل في حوار صحفي لها مع جريدة "شمس" إن والدها ناصر الشميمري، يعمل قائد طيار، هو من شجعها على تنمية مواهبها وكان له تأثيرا كبيرا في اتجاهاتها، فالطائرات حين تحلق في الجو تدفع الخيال للبحث في حقيقة هذه الطيور المعدنية، مضيفة، "حين كنت أستقل السيارة كنت أعجب من القمر الذي يصر على ملاحقتنا والسير معنا في كل مكان نتجه إليه، ومن وقتها قررت أن أعرف السبب".

وأوضحت أن علاقتها "بناسا" بدأت عندما قدمت الكثير من الأبحاث خاصة مع دراسة الماجستير ورشحها أحد أساتذتها الذي اطلع على أبحاثها، فوكالة "ناسا" تطلب وباستمرار أبحاث الطلاب في الجامعات، وبالفعل ذهبت أبحاثها للوكالة، موضحة أن فكرة الزواج لا تشغلها بالمرة لأن الأبحاث والدراسات العلمية تشغل كل ذهنها تحتاج إلى تفرغ كامل.

وطالبت مشاعل بتخصيص قسم للفتيات لدراسة الهندسة لأن المرأة أثبتت وجودها في كل المجالات، ولأن المرحلة الحالية تشهد اهتماما بالعلم وبقضايا المرأة، وكذلك بتوفير الدعم من الجهات المسؤولة أو رجال الأعمال الوطنيين، وتشجيع الأبحاث العلمية والعلماء لتطوير الطاقة العلمية.

التعليقات