نديمة أبو العينين.. مراهقة تتحدى التقاليد وتنشئ أول نادي نسائي لقيادة الدراجات الهوائية في السعودية

كل ما كانت تحتاجه الشابة نديمة أبو العينين هو دراجة وخوذة ووسائل التواصل الاجتماعي لتتمكن من إنشاء أول نادي لقيادة الدراجات الهوائية في السعودية، والذي بدأته مع عائلتها منذ عام ونصف تقريبا، وشجعتهم على ركوب الدراجات حول منزلهم في مدينة جدة، في محاولة لتمهيد الطريق لعدد أكبر من النساء.

وقالت نديمة، 18 عاما وهي طالبة في المرحلة الثانوية، لصحيفة "عرب نيوز" "لقد أحببت ركوب الدراجة منذ كنت طفلة، لذلك فكرت لما لا انشر الاهتمام بالنشاط وأساعد الآخرين في محاولة تجربته؟"، وأضافت "في البداية، فوجئ الناس برؤيتنا على الطريق في الحي. ثم أصبحوا أكثر داعما."

وشجعها ذلك على إنشاء صفحة على موقع "إنستجرام"، ونشرت صورا لقيادتها الدراجات مع عائلتها.

وقالت نديمة إن الصفحة سرعان ما أصبحت ذات شعبية لم تكن تتوقعها، وبدأت بعد ذلك مجموعة على "واتساب" للراغبات في ركوب الدراجات من أجل الاتفاق على وقت ومكان للقاء.

وقالت "بدأنا الاجتماع كل يوم سبت وأربعاء لمدة ساعة أو ساعة ونصف، وساعدنا بعضنا البعض، حيث أن بعضهن كان يفتقرن إلى المهارات اللازمة، ولكنهن كن مهتمات بالنشاط الرياضي"، وفيما ترتدي نديمة الحجاب تحت خوذتها، قالت "لا شيء في الإسلام يحرم الرياضة"، مضيفة أن مدرستها تدعم النشاط الذي تحاول الترويج له.

ولكن بعد أشهر من بدء النادي، اضطرت هي والمجموعة إلى وقف النشاط، لأنهم اكتشفوا أنهن بحاجة إلى تصاريح لتكوين مجموعة من قائدي الدراجات والحفاظ على نشاطها، وبالفعل تقدمن بطلب للحصول على التصاريح، ولكنهن في انتظار الرد من مسئولي المحافظة.

وتتكون المجموعة من 20 عضوة، وهي مفتوحة لأي شخص يرغب في الانضمام، وتحمل صفحتها علي "إنستجرام"   "@Jeddah_Woman"، والتي تساعد المهتمات من خلال توفير طلب انضمام، يشمل معلومات عن الصحة والسلامة.

وكانت نديمة وباقي الشابات من بين كثير من السعوديات اللاتي اتجهن خلال السنوات الماضية إلى إدخال ممارسة النشاط الرياضي إلى حياتهن اليومية، حتى أن بعض النساء حولن شغفهن بالرياضة إلى أعمال منزلية، من بينها تقديم دروس زومبا، ويوجا، والمصارعة، كانت منهم مدربة الزومبا، هديل الشمراني.

وبحسب آخر إحصائيات المركز الوطني للمعلومات الصحية التابع لوزارة الصحة السعودية عام 2014، فإن 29% فقط من النساء في السعودية يمارسن الرياضة  بشكل يومي، والذي يؤدي نقصه إلى خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

التعليقات