أونغ سان سو تشي.. من حاصلة على نوبل للسلام إلى مدافعة عن إبادة أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار

 

قضت ابنة الجنرال سان سكوكي 15 عامًا قيد الإقامة الجبرية في بورما بين عامي 1989 و2011، وباتت إحدى أشهر السياسيات حول العالم التي خاضت نضالا ضد الحكم العسكري. وخلال هذه الفترة حصلت على جائزة نوبل للسلام، لكن وسط قتل الألاف من أقلية الروهينجا المسلمة في بلادها وفي ظل قيادة حزبها للحكومة طالبت منظمات دولية وشخصيات عامة بسحب الجائزة بسبب ما اعتبروه دفاعًا من جانبها عن جرائم إبادة جماعية من جيش بورما ضد مسلمي الروهينجا.

ولدت أونغ سان شو تشي في 19 يونيو 1945 ودرست في جامعتي ديلهي وكلية سانت هيو، أكسفورد،وهي ابنة الجنرال الذي تم اغتياله على يد منافسيه في عام 1947، وتربت على يد والدتها وشقيقيها في العاصمة البورمية.

عاشت في أكسفورد مع زوجها، أكاديمي بريطاني، وابنيهما قبل عودته إلى وطنها في عام 1988 لرعاية والدتها المريضة.

وسرعان ما برزت كزعيمة للانتفاضة الديمقراطية الشعبية ضد المجلس العسكري وقضت 15 عاما تحت الإقامة الجبرية من جانب الجنزال في بورما ثلاث منها بين عامي 1989 و2011. وأصبحت الأسيرة السياسية الأكثر شهرة في العالم، نقلا عن موقع صحيفة "تلجراف" البريطانية.

وحاليا فاز حزب أونغ سان بأغلبية في برلمان ميانمار بعد انتخابات تاريخية، ولكن الدستور منعها من أن تصبح رئيسية بسبب علاقاتها الأسرية الخارجية.

وأونج سان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام في عام 1991 من بسبب دعمها للنضال اللاعنفوي، لكنها التناقض الكبير بدأ منذ وصولها إلى السلطة فأصبحت مدافعة عن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاغتصاب الجماعي.

ففي العام الماضي، كانت أونغ مستشارة حكومية أو بحكم الواقع رئيسة الحكومة في ميانمار، حيث يتعرض الأقلية المسلمة من الروهينجا في ولاية راخين الشمالية للقتل والتجويع والسرقة والاغتصاب وإجبار مئات الآلاف على ترك منازلهم، نقلا عن منظمة "أفاز" غير الحكومية.

وفي ديسمبر، نشر الكثيرون من الحائزين على جائزة نوبل رسالة مفتوحة تحذر من مأساة في راخين "ترقى إلى التطهير العرقي والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية".

ووثق تقرير للأمم المتحدة، صدر في فبراير، كيف كانت هجمات الجيش البورمي واسعة الانتشار وممنهجة على الروهينجا مما يشير إلى احتمالية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لكن في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في شهر أبريل نفت أونغ سان وجود حملة تطهير عرقي للأقلية المسلمة في البلاد، وذلك بالرغم من تأكيد العديد من التقارير تعرضهم للقمع والتعذيب. وقالت إنها على علم ببعض المشكلات التي يتعرض لها الروهينجا في ولاية راخين.

وأضافت أن استخدام عبارة "تطهير عرقي" لوصف وضعهم في البلاد يعد "أمرا مبالغا فيه". وأشارت إلى أن "ميانمار مستعدة للترحيب وبصدر رحب لمن يود العودة إلى البلاد من مسلمي الروهينجا".

وأردفت "لا أعتقد أن مسلمي الروهينجا يتعرضون لعملية تطهير عرقي"، مشيرة إلى أن هناك الكثير من العداوة هناك، إنهم المسلمون يقتلون بعضهم البعض أيضا، وذلك في حال اعتقدوا أن البعض منهم يتعاون مع السلطات."

ويرى الكثيرون أن صمت أونغ سان على ما حدث مع مسلمي الروهينجا قد أضر بسمعتها كداعمة لحقوق الإنسان. ويعتقد أن أكثر من 70 ألف منهم من مسلمي الروهينجا قد اضطروا إلى النزوح من البلاد.

وتواجه أونغ سان انتقادات دولية حادة بسبب تعامل حكومتها مع حوالي 1.1 مليون شخص من الروهينجا

فووجهت الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزي حديثها إلى أونغ سان، قائلة إنها في لا تزال في انتظار إدانتها للتعامل المأسوي والمخزي مع مسلمي الروهينجا، على حد وصفها.

ونشرت ملالا اليوم بيانا على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، جاء فيه "كل مرة أرى فيها الأخبار يؤلمني قلبي لمعاناة مسلمي الروهينجا في ميانمار، على مدار السنوات الأخيرة، أدنت مرارا وتكرارا هذا التعامل المأسوي والمخري."

وتابعت ملالا "لا أزال في انتظار أن تفعل أونغ سان، الحائزة على نوبل، نفس الشيء. فالعالم ينتظر ومسلمو الروهينجا ينتظرون"، وفقا لما نشره موقع "تايمز أوف إنديا".

التعليقات