قصة داريا.. تمكين الفتيات الناشطات من خلال الفن

داريا، ناشطة من قيرغيزستان تبلغ من العمر 17 عاما، تدافع عن حقوق الفتيات من خلال الفنون والفكاهة.

وشاركت داريا قصتها حول إنشاء مؤسسة "فتيات قيرغيزستان الناشطات" من خلال مبادرات "بيشيك" النسوية، أحد شركاء مؤسسة "الصندوق العالمي للمرأة" الذي يساعد في تعزيز إنشاء مجموعات نسئية وتمكين الناشطات الشابات والرائدات.

وتركز مؤسسة "فتيات قيرغيزستان" على تمكين الفتيات من خلال الفن وورش العمل والموسيقى والتكنولوجيا والمزيد لفهم حقوقهن وإنهاء العنف القائم على النوع والتحدث ضد الأعراف الثقافية الضارة حول عدم المساواة بين الجنسين، وفقا لما نشر على موقع مؤسسة "الصندوق العالمي للمرأة".

وقالت داريا "في البداية، حضرت مخيما هنا، نظمته مبادارت "بيشيك" النسوية، واعتقدت أنه سيكون مملا جدا لأن معظم مخيماتنا تشبه نمط اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية. ولكن أخي، 23 عاما، وهو ناشط أيضا، قال لي اذهبي وشاهدي، يمكنك المغادرة في اليوم التالي إذا أردت ذلك."

وتابعت "في اليوم الأول، كان الأمر يشبه المدرسة قليلا، محاضرات حول صحتي الإنجابية وحقوق الفتيات ولكنني بدأت أن أفهم العديد من الأشياء. على سبيل المثال، لم ألاحظ من قبل أن لدي عدم مساواة بين الجنسين في المدرسة، وأن الناس يفكرون في الفتاة باعتبارها "شيء"، شيء ينظف المنزل ويفعل كل ما يقال له."

وأضافت داريا "أنشأنا مجموعة صغيرة للاجتماع كل أسبوع والمناقشة. بعد ذلك، صممنا الشعار الخاصة بنا وموقعنا وحسابات الفيسبوك وتويتر. شعرنا بدعم مبادرات بيشيك النسوية ووالدتي وأخي. ولدينا 24 عضوة."

وأشارت داريا إلى أن آباء وأمهات فتيات القرية، قالوا "ما هذا؟ لا يجب أن تعرفوا شيئا عن الصحة الإنجابية"، مضيفة "هنا، لدينا ثقافة العار، فمن العار أن تعرفي جسدك، عليك أن تكوني عذراء إلى وقت زواجك وإلا كنت معيبة. ولم يعد الآباء والأمهات يسمحون لبناتهم بالمجيء إلى بيشيك. كانت فترة صعبة جدا عندما لم يكن يأتي أحد. شعرنا بأن مؤسستنا تتكسر.."

 وأضافت "قررنا أننا لا نود أن نكون مؤسسة بجميع الوثائق والأشياء الرسمية. قررنا أن نكوم مجموعة فنية أكثر، فتيات مبدعات نفعل ما نعرف ونود في فعله. بعدما أدركنا ذلك، أصبحت مجموعتنا أكثر قوة."

وقالت داريا "نشرنا قصص خطيرة عن فتيات مستخدمين حقائق وإحصائيات. ثم أدركنا أن البالغين فقط هم من كانوا يقرأون. أردنا تغيير عقول مراهقين آخرين وبالتالي فإن جيلنا سيكون أكثر تسامحا وتضامنا."

وأضافت "فكرنا: كمراهقين، ماذا نحب أن نفعل؟ والآن سنؤسس موقعا مرحا يضحك على الصور النمطية والمجتمع الأبوي وعدم المساواة، نود أن نلقي النكات."

والآن، فتيات قيرغيزستان الناشطات لديها أربع منسقات، وتأتي فتيات أخريات إلى المؤسسة.

وقالت داريا "لدينا فكرة لتغيير الكتب المدرسية الخاصة بمواد الرياضيات والجغرافيا والأحياء ومواد أخرى. فأنا لا أرى أي عالمة في الكتب. سيكون هناك تصحيحات."

 
التعليقات