أودريه أزولاي.. يهودية من أصول مغربية فازت برئاسة اليونسكو وتؤمن بأنها "ضمير الأمم المتحدة"

 

استطاعت المرشحة الفرنسية لرئاسة اليونسكو أودريه أزولاي حسم المنصب بعد جولة فاصلة مع السفيرة مشيرة خطاب، تبعتها بانتصار على مرشح قطر بعدما حصلت على 30 صوتًا مقابل 28 لحمد الكواري.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فاليسارية وزيرة الثقافة السابقة هي يهودية الديانة وابنة أندريه أزولاي مستشار ملك المغرب المغربي، وقد شغلت منصب وزيرة الثقافة في آخر حكومات الرئيس السابق فرنسوا هولاند.

وكانت أزولاي المتخصصة في شؤون السينما قد ترشحت في اللحظة الأخيرة لمنصب مدير عام منظمة التربية والثقافة والعلوم في مارس الماضي، مشددة على أن "فرنسا تحظى بمشروعية قوية في الثقافة والتربية والعلوم".

واستشهدت في حملتها بالسياسي الفرنسي الاشتراكي ليون بلوم (1872-1950) الذي يعتبر أن اليونسكو يجب أن تكون "ضمير الأمم المتحدة".

ولم تتفرغ أزولاي للحملة الانتخابية لمنصب مدير عام اليونسكو إلا بعد خروجها من الوزارة، عقب فوز إيمانويل ماكرون بالرئاسة الفرنسية في مايو.

وكانت أزولاي عينت وزيرة للثقافة في فبراير 2016. وجاء تعيينها في هذا المنصب مفاجئا لأن أزولاي المقربة من الرئيس الفرنسي في حينها فرنسوا هولاند لم تكن معروفة لدى الرأي العام ولا تتمتع بأي خبرة سياسية.

ولدت أودريه أزولاي في 4 أغسطس 1972 في باريس، لأسرة مغربية يهودية، أصلها من الصويرة تهوى الثقافة والكتب والنقاشات. والدها المصرفي ورجل السياسية أندريه ازولاي، مستشار العاهل المغربي محمد السادس ووالده حسن الثاني. والدتها الأديبة كاتيا برامي.

ولأزولاي سيرة ذاتية حافلة: تلقت دروسها في المدرسة الوطنية للإدارة التي تخرج نخبة الشخصيات الإدارية الفرنسية، ونالت شهادة ماجستير في إدارة الاعمال من جامعة باريس دوفين ومن جامعة لانكاستر البريطانية، ودرست العلوم السياسية في المدرسة الوطنية للإدارة في باريس.

وعملت أزولاي خلال دراستها في القطاع المصرفي، حيث قالت إنها "كرهت" تجربتها.

وعملت أيضا قاضية في ديوان المحاسبة بعد أن شغلت مناصب عدة في إدارة الإعلام في وزارة الثقافة.

وشغلت أزولاي منصب مديرة مالية في المركز الوطني للسينما في 2006 قبل أن تصبح بين 2011 و2014 نائبة مدير المركز الذي يعنى بمساعدة الانتاج السينمائي.

 

استثناء ثقافي

وتقول عنها فريديريك برودان رئيسة المركز الوطني للسينما "إنها سيدة لامعة... وصديقة للفنانين والإبداع".

وتقول أودريه أزولاي المدافعة دوما عن الاستثناء الثقافي الفرنسي في وجه القدرات الأمريكية "السينما أكثر ما صقل حياتي المهنية".

وأزولاي الحيوية الطبع تم تعيينها في 2014 مستشارة للرئيس الفرنسي لشؤون الثقافة والإعلام.

وساندت أزولاي هولاند في ملفات كحماية الحقوق على شبكة الإنترنت، ورافقته في زياراته الثقافية.

ولم تمض أزولاي سوى فترة قصيرة في وزارة الثقافة في حملة شددت على الانجازات الثقافية في عهد هولاند، وهي نجحت في الحصول على تمويل إضافي لوزارتها في سبتمبر 2016، بعد ان كانت ميزانية وزارة الثقافة تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

ولم تبد أزولاي عند استلامها وزارة الثقافة خلفا لفلور بيلران ملمة بشؤون الإنترنت، فهي لم تكن لديها حسابات رسمية على شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي تمت معالجته سريعًا.

 
 
 
التعليقات