راندا البنا تكتب: "آي بيبي" تجربة تتحدي البطالة والإحباط بالإبداع

 

عندما تكون محاطا بالعقول المتفتحة والشخصيات التي تشع طاقة ايجابية فبالتأكيد سيؤدي ذلك لخروج أفكار عدة لمشاريع-وإن كانت بسيطة- فإنها من الممكن أن تدخل السرور إلي قلبك وقلب من تتعامل معهم، عن مشروعي أتحدث. "آي بيبي" هو متجر بسيط لبيع الهدايا عبر الانترنت وقد كانت فكرته محض صدفة، فوالدة زوجي هي من زرعت بذرة هذه الفكرة عندما كنت في حاجة لفكرة هدية لإحدي صديقاتي التي رزقت مولودا جديدا حينها إقترحت أن أقوم بعمل هدية بطريقة "تورتة البامبرز" للوهلة الأولي كان الموضوع غريبا وبدا صعبا في بداية الأمر ولكنها قامت بتحميل عدة مقاطع فيديو من موقع "يوتيوب" لكي أري شرحا مبسطا للموضوع.

كان الفيديو الاول يشرح كيفية صنع شكل سرير طفل باستخدام ملابس الاطفال والحفاضات والحلقات المطاطية حيث يستخدم ما يقرب من 15 حفاضة ذات مقاس حديثي الولادة  ويتم ربطها بطريقة معينة لتكون هيكل السرير ثم يتم تغطيتها بثلاث قطع ملابس واحدة تمثل غطاء السرير ويمكن اأن تكون تيشيرت ذو رسوم او غير مرسوم والجزء الذي يمثل الوسادة ويمكن ان نستخدم فيه قطعة ملابس يتم ربطها حول رقبة الطفل أثناء إطعامه ثم التغطية الخارجية يستخدم فيها بنطلون أو أي قطعة ملابس طويلة ويتم تثبيت ذلك بإستخدام المطاط  ثم تغطيته بشرائط الساتان لتعطي شكلا جماليا مقبولا، وبالفعل قمت بتنفيذ ذلك في الهدية الأولي مع إضافة زجاجة إطعام أطفال وتغليفها بقطعة ملابس، أيضا قمت باستخدام العلبة التي إحتوت علي الملابس لعمل ارضية للقطع وتمت تغطيتها بغطاء للأطفال كان موجودا ضمن الملابس وهكذا.

بالنسبة للملابس والأشياء المستخدمة أحاول جاهدة إستخدام منتجات مصرية 100% تشجيعا لصناعة بلدي وذلك لأن كل منا يحتاج لمؤازرة الآخر فيما يتعلق بالحالة الإقتصادية الراهنة، بعدها قمت بعمل أول هدية من هذا النوع وكانت المفاجأة أنها أعجبت جميع من رآها ثم جاءت مناسبة أخري فقمت بعمل واحدة أخري ثم بدأت دائرة من الأصدقاء والمحيطين يطلبون هدايا فقررت عمل متجر علي موقع فيسبوك يعرض ما تم تنفيذه ونماذج يمكن تنفيذها بأسعار مختلفة لإرضاء جميع الأذواق والإمكانيات ومع كل هدية كانت تظهر مشكلات أو متطلبات للعميل ولكن بفضل الله كنت أتوصل لحلول. فقمت أنا ووالدة زوجي بعمل مخدة تستخدم في الرضاعة لتسيهل تلك العملية علي الأم بحيث ينام الطفل بوضع مريح وهو ما يجعل الأم تجلس في وضع صحيح للحفاظ علي عمودها الفقري ونجحت التجربة ثم بدأت بتطريز التيشيرتات يدويا في بداية الأمر ثم اتجهت لعمل التصميمات وإرسالها للمطايع لطباعتها علي التيشيرتات ثم عرفت مكانا يقوم بتطريز الأقمشة فبدأت بعمل مناشف أطفال مطرزة بتصميمات مختلفة وبأسماء الأطفال مما يعطي طابعا مميزا للأشياء ويدخل السعادة في قلوب ذوي الأطفال  أيضا عند إشراك أطراف أخري في عملية التنفيذ فإن ذلك يفتح أبواب رزق للآخرين ويوفر الوقت والمجهود وتكون النتيجة أفضل بكثير، أيضا عندما يري الإنسان نتيجة عمله وكيف أنها ساهمت في التغيير فإن ذلك يعطي الأمل ويدفع الشخص لمحاولة تطوير نفسه. القصد هنا أنه يجب علي المرء ألا يتجاهل الأفكار الجديدة ولا يخاف من الفشل عند التجربة ولا يشعر بالإحباط بسبب إنتشار البطالة فكل منا لديه موهبة كامنة داخله بإمكانه إستغلالها بأبسط الإمكانيات لتحسين حياته للأفضل وإدخال السعادة إلي قلوب الآخرين فليس هناك ما هو أجمل من رؤية نظرة إعجاب وتقدير بمجهود بذلته في سبيل إسعاد الآخرين.

ولنا لقاءات أخري للتحدث عن تفاصيل التجربة فسوف نتطرق للمشاكل التي واجهتها بالتفصيل وطرق تنفيذ الأشياء وشراء الخامات وما إلي ذلك من تفاصيل المشروع..

Bassinet Diaper Cake (How To Make)

 

التعليقات